الجوع والعطش ونقص الأدوية يفتكون بأهالي الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 يونيو 2017 - 2:08 مساءً
الجوع والعطش ونقص الأدوية يفتكون بأهالي الموصل

نينوى – الأناضول : لقى 7 عراقيين حتفهم في مدينة الموصل خلال اليومين الماضيين، جراء نقص الطعام والماء والدواء، وفقا لمصدر طبي.
وروى طبيب لم يذكر اسمه خوفاً على حياته، إن “تنظيم داعش اقتاده معه إلى المنطقة القديمة (غربي الموصل) ليكون أحد المشرفين على علاج جرحى التنظيم الذين يسقطون جراء المعارك”.
وقال “هناك رأيت رجلًا موصلياً في عقده السابع فارق الحياة فجر اليوم بسبب عدم تناوله الأدوية الخاصة بأمراض مزمنة يعاني منها، بالتزامن مع سوء التغذية”.
كما أن “امرأة في عقدها الخامس توفيت مساء السبت في منطقة خزرج بعد أن أُصيبت بذبحة قلبية، ولم تتلق الإسعافات الأولية اللازمة لإنقاذ حياتها”.
ولفت المصدر ذاته، أيضاً، إلى أن “3 أطفال تتراوح أعمارهم بين 4 و6 أعوام توفوا مساء الأحد بسبب سوء التغذية، واعتماد ذويهم على إطعامهم أوراق الأشجار لإشباع جوعهم، والماء الملوث لإرواء ظمأهم”.
كما أفاد بأن “شابًا (17 عاماً) وأخته (12 عاماً) فارقا الحياة بسبب الجوع والعطش”.
وحذر الطبيب من أن “الواقع الإنساني للعائلات المحاصرة في المدينة القديمة يعد الأسوأ في التاريخ الحديث، فأمراض سوء التغذية أخذت تفتك بجميع الفئات دون استثناء مع اشتداد المعارك ونفاد المخزون الغذائي للمدنيين بعد أكثر من 7 أشهر على حصارهم بشكل تام”.
وأضاف “تنظيم داعش يعاني هو الآخر من نفاد الأدوية المسعفة للحياة ومواد التخدير ومخزون الدم، وأغلب جرحاه يفارقون الحياة إثر إصابتهم خلال المعارك وعدم تلقيهم لإسعافات أولية متكاملة”.
وأشار إلى أن “التنظيم يجبر الكوادر الطبية بقوة السلاح على الخروج معه من المناطق المختلفة والتوجه نحو المدينة القديمة لمعالجة جرحاه وعوائله وتقديم العناية الصحية لهم”.
في سياق متصل، قال الناشط الحقوقي لقمان عمر الطائي الموجود غربي الموصل إن “سكان محليون يناشدون بإنقاذ عائلة من 16 شخصًا مصيرهم مجهول تحت أنقاض منزلهم الذي دمر بقصف جوي أمس الأحد على حي الشفاء شمال غربي الموصل”.
ولم يتبق تحت سيطرة “داعش” غربي الموصل سوى حي الشفاء، ومنطقة “المدينة القديمة”.
وتعد الموصل مدينة ذات كثافة سكانية سنية، وهي ثاني أكبر مدن العراق، والتي سيطر عليها “داعش” صيف 2014، كما تمكنت القوات العراقية خلال حملة عسكرية بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، من استعادة النصف الشرقي للمدينة، ومن ثم بدأت في 19 شباط/فبراير الماضي معارك الجانب الغربي.

رابط مختصر