التحالف الدولي يعزز قواته قبالة سواحل اليمن لمواجهة تهديدات القاعدة والحوثيين

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 12 يونيو 2017 - 10:33 مساءً
التحالف الدولي يعزز قواته قبالة سواحل اليمن لمواجهة تهديدات القاعدة والحوثيين

أعلن تحالف القوات البحرية المشتركة الذي يضم الولايات المتحدة ودولا أخرى بينها المملكة المتحدة وفرنسا والمملكة السعودية الاثنين تعزيز انتشاره بعد هجمات طالت مؤخرا سفنا تجارية.

وقال التحالف في بيان إن “الهجمات الأخيرة ضد سفن تجارية في خليج عدن وباب المندب تظهر أن مخاطر النقل في هذه المياه لا تزال موجودة”.

وأضاف التحالف الذي يضم 31 دولة أنه “في مواجهة هذه التهديدات، ستعزز القوات البحرية المشتركة وجودها” غرب ميناء عدن في جنوب اليمن.

وفي بداية يونيو/حزيران أعلن التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة السعودية أن ناقلة نفط تحمل علم جزر مارشال تعرضت لهجوم لدى مرورها في باب المندب من دون أن يؤدي ذلك إلى وقوع اصابات في صفوف طاقمها.

ويشهد اليمن منذ 2014 نزاعا داميا بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية وسقطت العاصمة صنعاء في أيدي المتمردين في سبتمبر/أيلول من العام نفسه.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على الجزء الأكبر من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر.

وفي فبراير/شباط قتل بحاران سعوديان عندما تعرضت فرقاطة للتحالف العربي لهجوم من قبل ثلاثة زوارق انتحارية.

وقالت البحرية الأميركية حينها إن زورقا موجها عن بعد ومحملا بكمية من المتفجرات اصطدم بالفرقاطة السعودية في أول هجوم معروف من نوعه بزورق دون قائد، مضيفة أن الحوثيين على الأرجح هم المسؤولون عن الهجوم باستخدام تكنولوجيا زودتهم بها إيران.

وترفض إيران الاتهامات التي وجهتها لها السعودية وحلفاؤها في المنطقة بأنها تقدم دعما ماليا وعسكريا للحوثيين في اليمن وتحمل الرياض مسؤولية الأزمة المتفاقمة.

ويقول مسؤولون في مجالي الشحن البحري ومساعدات الإغاثة إن صواريخ كروز وألغاما عائمة وزوارق يتم التحكم فيها عن بعد أصبحت تستخدم لمهاجمة السفن في اليمن.

وتزيد الهجمات المبتكرة على نحو متزايد قرب مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن وبحر العرب من الصعوبات الشديدة في توصيل المساعدات والإمدادات التجارية إلى اليمن الذي يستورد 90 بالمئة من غذائه ومن وقوده عن طريق البحر.

وتعرضت سفن أميركية لنحو ثلاث هجمات من مناطق يسيطر عليها الحوثيون وردت واشنطن في 2016 بتدمير منصة رادارات تابعة للمتمردين.

كما اصبحت صواريخ الحوثيين والألغام العائمة تشكل خطرا متزايدا على حركة الملاحة في باب المندب.

وفي وقت سابق قال فيليب بلشر المدير البحري لدى رابطة انترتانكو التي تمثل أغلبية أسطول الناقلات في العالم إن “احتمال إصابة السفن التجارية دون قصد في هذا السياق مرتفع.”

وأضاف “حدثت عدة هجمات على سفن عسكرية في مناطق قريبة من السفن التجارية.”

والمخاطر شديدة على السفن التي تبحر عبر المضيق والسفن التي تتوقف في موانئ يمنية إذ أن ما يقرب من أربعة ملايين برميل يوميا من النفط المنقول بحرا إلى أوروبا والولايات المتحدة وآسيا بالإضافة إلى البضائع التجارية يمر عبر مضيق باب المندب.

وقال جيمس بيرنل نوجنت القائد العام السابق للبحرية الملكية البريطانية “مضيقا باب المندب وهرمز يعبرهما الكثير من السفن الصغيرة وفي كثير من الأحيان تبحر بسرعة عالية. وأغلبها سفن غير معادية تحمل سلعا مهربة مثل السجائر. ووسط حركة المرور المتواصلة هذه من الصعب للغاية على البحريات الآن أن تميز من هو معاد ومن ليس معاديا.”

ويقول متخصصون في الأمن إن تنظيم القاعدة ربما يكون قد نفذ أيضا أول هجوم له قبالة سواحل اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، ففي 25 أكتوبر/تشرين الأول 2016 فتح مهاجمون مجهولون النار على ناقلة الغاز جاليسيا سبيريت بالقرب من باب المندب. وقال مالك السفينة إن المهاجمين كانوا يحملون أيضا كمية كبيرة من المتفجرات. ولم يعلن أحد مسؤوليته عن ذلك الهجوم.

وقال جيري نورثوود من شركة ماست للأمن البحري الضابط السابق بالبحرية الملكية البريطانية وله خبرة في قيادة السفن الحربية في المنطقة إنه يشتبه أن الهجوم يظهر قدرة تنظيم القاعدة على توجيه ضربات بحرية للناقلات.

ومن الحوادث الأخرى هجوم وقع في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2016 على سفينة تابعة للإمارات بما قال بعض الخبراء الغربيين إنه صاروخ كروز مضاد للسفن. وقال الحوثيون إنهم هاجموا السفينة لكنهم لم يعلقوا على السلاح المستخدم.

ونفى الحوثيون أنهم وراء سلسلة من الهجمات الصاروخية الفاشلة التي وقعت في أكتوبر/تشرين الأول على المدمرة ميسون التابعة للبحرية الأميركية وأدت إلى رد انتقامي تمثل في ضربات أميركية بصواريخ كروز على مواقع رادار ساحلي في مناطق تحت سيطرة الحوثيين.

وتقول مصادر صناعة الشحن البحري إن شركات الشحن تمتنع على نحو متزايد عن توصيل البضائع إلى ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون وكذلك ميناء الصليف المجاور له على البحر الأحمر.

وإلى الجنوب على امتداد الساحل اليمني أصبحت مدينة المخا محور الانزعاج بعد أن قالت الإدارة البحرية التابعة للحكومة الأميركية في أواخر يناير/كانون الثاني إن لديها من الأسباب ما يدعوها للاعتقاد أن المقاتلين الحوثيين وضعوا ألغاما بالقرب من مدخل الميناء. ولم يعلق الحوثيون على هذه الاتهامات.

وقال مصدر بحري على دراية بالمنطقة إنه من المحتمل أن تنجرف أي ألغام عائمة حرة الحركة إلى أعالي البحار في منطقة قريبة من باب المندب حسب التيارات البحرية.

رابط مختصر