الرئيسية / أهم الأخبار / إجبار سكان مخيمات النازحين في بغداد على العودة إلى بيوتهم المدمرة

إجبار سكان مخيمات النازحين في بغداد على العودة إلى بيوتهم المدمرة

بغداد ـ «القدس العربي» -مصطفى العبيدي :رفض المئات من النازحين في العاصمة العراقية بغداد، مغادرة مخيماتهم والعودة إلى مناطقهم المحررة من تنظيم «الدولة الإسلامية»، وذلك نتيجة للدمار الكبير الذي تعرضت له دورهم، وعدم قيام السلطات بمساعدتهم على إعادة بنائها.
وقال مدير مخيم «الخضراء» للنازحين في بغداد، رائد عصام لـ»القدس العربي» إن «قيادة عمليات بغداد، المسؤولة عن أمن العاصمة، ارسلت كتابا قبل شهر إلى إدارات مخيمات النازحين تبلغهم بضرورة إخلائها وعودة النازحين الذين تحررت مناطقهم وأغلبهم من مدينة الفلوجة».
وأضاف: «المشكلة أن بعض سكان المخيم يرفضون العودة إلى مناطقهم لكون دورهم مدمرة تماماً وليست لديهم إمكانية لدفع ايجار دور لعائلاتهم».
وزار عصام، مناطق النازحين في الفلوجة وقام بتصوير الدور المدمرة ووجد أن 60 ـ 70 في المئة منها غير صالحة للسكن، وفق ما أكد.
وبين أن «إزالة الأنقاض منها تتطلب مبالغ لا تتوفر لدى النازحين، لذا فهم يطلبون مساعدة الحكومة المحلية ووزارة الهجرة من خلال توفير خيام أو كرفانات، إضافة إلى مساعدتهم في تقديم تعويض مالي مناسب لمساعدتهم في رفع انقاض الدور المدمرة وإعادة إعمار دورهم».
وحسب عصام «مخيمي الخضراء والغزالية الذين يديرهما، سيتم اغلاقهما بكل الأحوال بعد عطلة عيد الفطر المقبل، وبعد انتهاء فترة امتحانات المدارس. أما النازحون الذين لم تتحرر مناطقهم فسيتم نقلهم إلى مخيمات أخرى».
كذلك، عبّرت دهاء الراوي، عضو مجلس محافظة بغداد والمسؤولة عن إدارة مخيم « الخضراء» عن «رغبتها بعودة النازحين إلى مناطقهم لأنهم إذا لم يعودوا اليها فلن يبنيها احد». وأعتبرت أن «عدم عودتهم إلى مناطقهم ستؤدي إلى عودة تنظيم الدولة اليها»، مقرة بأن «الكثير من دور النازحين قد دمرتها معارك التحرير».
ووفق الراوي، «المخيم سيتم إغلاقه بناء على طلب قيادة عمليات بغداد، بعد انتهاء امتحانات هذا العام في المدارس وسيتم إعادة النازحين إلى مناطقهم». وأشارت إلى صعوبة «إعطاء خيام المجمع إلى النازحين الذين تعرضت دورهم للدمار، لأن مخيمات النازحين الحالية في بغداد، ستبقى على حالها كمكان للطوارئ في الحالات المستقبلية كالكوارث وغيرها».
بعض النازحين في المخيم أكدوا لـ»القدس العربي» بأن «دورهم في مدينة الفلوجة قد تمت تسويتها بالأرض تماماً أثناء معركة تحرير المدينة منذ حوالي عام، وأصبحت مجرد انقاض».
وقال النازح من الفلوجة، حماد الدليمي: «نرغب بالعودة إلى ديارنا بأسرع وقت، لأننا نعيش في ذل في المخيمات، وقد عاد جميع النازحين الذين لم تتضرر بيوتهم إلى مناطقهم، ولكن المشكلة أن حجم الدمار كبير وخاصة في الفلوجة، ومنها دور النازحين الباقين في المخيم».
وبينت سيدة من الصقلاوية، التابعة لمحافظة صلاح الدين أن «عائلتها تتكون من 12 فردا وليس لديهم راتب ولا إمكانيات مالية حتى لشراء حليب للاطفال وليس لإعادة بناء دارهم المدمرة في مدينتهم». متسائلة: «ما ذنبنا لكي تخرجنا الحكومة من المخيم وتلقي بنا إلى الشارع، دون أن تقدم اية مساعدة لاعادة بناء منازلنا، ـو تعطينا كرفانا او خيمة نسكن فيها على انقاض بيتنا؟».
هذه الشهادات تبين أن معاناة النازحين في المخيمات داخل العراق، لن تنتهي بتحرير مدنهم ومناطقهم، حيث سيواجه الكثير منهم مشكلة رفع الأنقاض من منازلهم وإعادة بنائها، بسبب ظروفهم المالية الصعبة لمعظمهم، وانعدام فرص العمل وضعف الخدمات الاساسية، وسط إهمال حكومي وعدم تقديم المساعدة الضرورية لهم لتجاوز أوضاعهم الصعبة.
في السياق، أكد ديوان الوقف السني في الفلوجة، أمس الجمعة، وصول عدد كبير من العوائل النازحة إلى شرقي القضاء ضمن محافظة الانبار، وهي في انتظار العودة إلى مناطقها في الموصل. وقال مدير ديوان الوقف، طارق العبدلي، في تصريح لقناة NRT عربية، أن «اكثر من 120 عائلة نزحت من الموصل كانت تسكن مخيم الكيلو 18 غربي الرمادي بدأت اليوم في العودة إلى مناطقها لكنها علقت عند مدخل بغداد الغربي قرب سيطرة الصقور دون السماح لها بالمرور عبر العاصمة»، مضيفاً أن «ظروف العوائل صعبة للغاية فلا وجود لخيم تؤويهم ولا يتوفر لديهم ماء او غذاء ويستخدمون ظل السيارات والجدران لحماية الاطفال من اشعة الشمس اللاهبة». واشار إلى أن «ديوان الوقف السني اعلن عن حملة اطعام سيقوم بها فضلا عن متبرعين من اهالي مدينة الفلوجة دعما للعائدين إلى الموصل بعد غلق منافذ العاصمة امام عودتهم».

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

شهادات عن الساعات الأخيرة قبل إلقاء القبض على الدكتاتور صدام حسين

أبوظبي – سكاي نيوز عربية كشف عدد من الجنود الأميركيين الذين شاركوا في عملية القبض ...

%d مدونون معجبون بهذه: