الغارديان: دول قد تكون متورطة في اختراق وكالة الأنباء القطرية

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 9 يونيو 2017 - 7:25 صباحًا
الغارديان: دول قد تكون متورطة في اختراق وكالة الأنباء القطرية

قالت صحيفة الغارديان البريطانية إن التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي، وشاركت فيها الاستخبارات البريطانية، حول اختراق حساب وكالة الأنباء القطرية قبل نحو أسبوعين، أشارت إلى تورط قراصنة روس في القضية، مشيرةً إلى أن التورط لا علاقة له بالحكومة الروسية، وإنما هو لحساب قراصنة روس يُعتقد أنه تم الدفع لهم وشراؤهم، سواء من طرف دول أو ربما أفراد يمثلون تلك الدول، في إشارة إلى الدول التي تفرض مقاطعة ضد قطر.

وكانت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قد أعلنت فجر الاثنين الماضي قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر والبدء بإجراءات غير مسبوقة لعزلها، شملت إغلاق المنافذ البرية والجوية والبحرية، بالإضافة إلى سلسلة أخرى من القرارات التي كانت على علاقة بعملية الاختراق التي حصلت لموقع وكالة الأنباء القطرية ونشر تصريح مفبرك لأمير قطر.

اقرأ أيضاً:

واشنطن بوست: المقاطعة هدفها دفع قطر للتخلّي عن قرارها المستقلّ

واعتبرت الصحيفة أن هذه الأزمة هي الأكبر في تاريخ العلاقات الخليجية وتاريخ مجلس التعاون الخليجي منذ إنشائه عام 1981.

من جهته، قال وزير الخارجية السعودي إنه ليس لديه علم بنتائج مكتب التحقيقات الفيدرالي بخصوص اختراق موقع وكالة الأنباء القطرية، في الوقت الذي نفت فيه الحكومة الروسية أي علاقة لها بالموضوع.

وشهدت الأزمة الخليجية، منذ اندلاعها على خلفية البيان المفبرك على وكالة الأنباء القطرية ثم المقاطعة التي نفذتها دول خليجية لقطر، حالة من الشد والجذب في المواقف الدولية، إلا أن الكل يؤكد أن المنطقة الخليجية الغنية بالنفط يجب أن تبقى هادئة وبعيدة عن أي خلاف، بحسب الصحيفة.

تركيا دخلت على خط الأزمة الخليجية، الأربعاء، بعد موافقة برلمانها على قرار يسمح بنشر قوات تركية في قطر بناء على اتفاقية بين أنقرة والدوحة، في وقت أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان صراحةً أن بلاده لا يمكن لها أن تقبل بفرض أي عقوبات على قطر.

وتابع: “أريد أن أقول بوضوح: إننا لم نوافق على فرض أي عقوبات على قطر، وإن هذه التطورات تأتي في وقت نحن بأمسِّ الحاجة فيه إلى التضامن والتعاون، وما يجري في الخليج لن يكون جيداً لأي بلد في المنطقة”.

وبحسب الغارديان، فإن الخلاف الخليجي ستكون له آثار جيوسياسية كبيرة؛ فدولة قطر تضم أكبر قاعدة أمريكية في الخليج، كما أن قطر واحدة من كبرى الدول المصدِّرة للغاز السائل في العالم.

وترى الصحيفة أن عزلة قطر قد تؤدي إلى عرقلة تجارة النفط الخام والمعادن، وهناك مخاوف من هزة لسوق الغاز العالمية، لا سيما أن الدوحة تُعتبر لاعباً رئيساً في سوق الغاز العالمية.

من جهته، نفى مسؤول قطري أي توقف في موانئ بلاده المعدة للتصدير، مؤكداً أن موانئ ومطارات قطر ظلت مفتوحة على التجارة مع دول العالم التي لا تشارك في المقاطعة.

والسيناريو الأسوأ بالنسبة للغرب، تقول الصحيفة، هو أن يؤدي هذا الخلاف الخليجي إلى تفكك التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي دخلت على خط الأزمة بشكل كبير؛ عندما اتصل الرئيس دونالد ترامب بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، عارضاً عليه الوساطة في الأزمة الخليجية.

يشار في هذا الصدد، إلى أن وزارة الداخلية القطرية أعلنت مساء الأربعاء النتائج المبدئية للتحقيقات ‏الجارية بشأن القرصنة على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية والحسابات التابعة لها على مواقع التواصل الاجتماعي، معلنةً أنها توصلت إلى تحديد المصادر التي تم من خلالها قرصنة موقع الوكالة وبث تصريحات مفبركة لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.

رابط مختصر