الدوحة تطرق كل الأبواب للخروج من ورطتها

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 8 يونيو 2017 - 2:24 صباحًا
الدوحة تطرق كل الأبواب للخروج من ورطتها

قال البيت الابيض إن الرئيس الاميركي دونالد ترامب تحدث هاتفيا مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وعرض التوسط في الأزمة بين الدوحة وعدد من الدول العربية وعلى رأسها السعودية.

وأضاف في بيان أن “الرئيس عرض مساعدة الأطراف في حل خلافاتهم بما في ذلك من خلال لقاء يعقد في البيت الأبيض إذا دعت الضرورة”.

وتأتي مكالمة ترامب مع أمير قطر فيما تواجه الدوحة حصارا اقتصاديا ودبلوماسيا من عدد من الدول العربية على رأسها السعودية والامارات التي تتهم قطر بدعم الارهاب.

والثلاثاء كتب ترامب تغريدات أوحت بدعمه للحصار الذي فرضته تلك الدول على قطر التي ينتشر فيها عشرة الاف جندي أميركي.

وأكدت قطر المكالمة بين ترامب وأمير قطر. وقالت إن الرئيس الأميركي “أعرب عن استعداده لإيجاد حل للأزمة الدبلوماسية في الخليج مؤكدا حرصه على استقرار المنطقة”.

وأكد مساعدو ترامب كذلك على ضرورة أن تعمل قطر “وجميع دول المنطقة معا لمنع تمويل المنظمات الإرهابية ووقف الترويج للايدلوجية المتطرفة”.

وتزامن الإعلان عن المكالمة الهاتفية بين الشيخ تميم وترامب مع قول وزارة الخارجية القطرية الأربعاء إن تحقيقا أوليا بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي والوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة، أكد حدوث اختراق لوكالة الأنباء القطرية ونشر بيانات كاذبة نسبت لأمير البلاد مما ساهم في إثارة خلاف مع دول خليجية أخرى.

ونسب التقرير إلى الأمير تميم بن حمد آل ثاني تحذيره من المواجهة مع إيران وكذلك الدفاع عن حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وجماعة حزب الله الشيعية اللبنانية المتحالفة مع طهران.

وقالت الخارجية القطرية في بيان “أكد فريق التحقيق أن عملية القرصنة استخدمت فيها تقنيات عالية وأساليب مبتكرة من خلال استغلال ثغرة إلكترونية على الموقع الإلكتروني لوكالة الأنباء القطرية”، لكنها لم تقل من الذي ربما نفذ الاختراق.

ووجهت وزارة الخارجية القطرية الشكر لمكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي والوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة على تعاونهما في عملية التحقيق. ولم تذكر أي تفاصيل.

ونقلت صحيفة مكة السعودية الأربعاء عن وزير خارجية البحرين قوله إنه يقدر الوساطة الكويتية لحل خلاف دول عربية مع قطر لكنه قال إن كل الخيارات متاحة أمام بلاده لحماية نفسها من الدوحة.

وسافر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من الإمارات إلى قطر الاربعاء بعد زيارة السعودية في اليوم السابق لحل الأزمة.

ولكن في أحد أقوى التصريحات المتعلقة بتلك الجهود لمسؤول خليجي كبير، قال الشيخ خالد بن أحمد الخليفة للصحيفة إنه يشك في أن قطر ستغير من سلوكها.

ونقلت صحيفة مكة عن الشيخ خالد على صفحتها الرسمية على تويتر قوله “أمير الكويت ساع بالخير لكن سياسات قطر لم تمنح مساعيه النجاح”.

ونسبت إليه قوله “لن نتردد في حماية مصالحنا والطريق مفتوح أمام أي خيارات تحمينا من قطر”.

وتأتي هذه التطورات بينما وصل أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى العاصمة القطرية الدوحة مساء الأربعاء.

ويسعى أمير الكويت للوساطة لحل الأزمة الدبلوماسية بين قطر والسعودية والإمارات ومصر.

وكان الشيخ صباح قد اجتمع الثلاثاء مع العاهل السعودي. وزار في وقت سابق الاربعاء دبي في إطار مساعي حل الخلاف.

وتأتي الجهود الكويتية بينما اتخذت السعودية والامارات ودول أخرى قرارا حاسما يهدف الى ردع تمويل الدوحة لجماعات متطرفة واعلام معاد يسعى لبث الفرقة بين دول الخليج وزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ويعتقد أن نجاح الوساطة الكويتية التي لم يكشف بعد عن نتائجها، رهين بالتزامات يتوجب على الدوحة أولا الوفاء بها ومنها ما جاء في اعلان الرياض حيث سبق للدوحة أن أعلنت التزامها به في العلن لكنها واصلت سرا علاقاتها بالجماعات المتطرفة وبإيران.

وجاء قرار المقاطعة الأخير بعد أن طفح الكيل، وفق تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الذي أكد أن السعودية والامارات لم تتخذ القرار بهدف الاضرار بالدوحة بل لدفعها لتغيير سياساتها وتصحيح مسارها وأن عليها أن تختار بين المضي في مسار وحدة الصف الخليجي أو في مسار تمويل الارهاب.

ومن المتوقع أن يطرح أمير الكويت على الدوحة الشروط الخليجية والعربية لإنهاء المقاطعة، ومنها ضمانات بعدم عودة قطر لسياسة الخداع والمماطلة التي سبق وانتهجت بعد اتفاق الرياض.

وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش الأربعاء إن الدعم المالي للمتشددين في أنحاء الشرق الأوسط هو محور الأزمة بين قوى عربية وقطر وحدد أسماء ثلاثة أفراد تريد حكومته من قطر أن تكبح جماحهم.

وقطعت السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة والبحرين العلاقات الدبلوماسية مع قطر في تحرك منسق يوم الاثنين واتهمت الدوحة بدعم متشددين إسلاميين وإيران.

وتنفي قطر بشدة دعم الإرهاب ودعت الثلاثاء لإجراء حوار بهدف حل النزاع.

واندلعت الأزمة أيضا بسبب سعي قطر لتقويض حكومات دول مجاورة بتقديم الدعم المالي لحركات معارضة واستخدام قناة الجزيرة التلفزيونية بوقا لمهاجمتهم.

لكن قرقاش قال في مقابلة إن التصدي لتمويل الجماعات الإرهابية كان الهدف الرئيسي.

وتابع “هذا الدعم التخريبي والانتهاكات والتحركات أمر كبير لكن أستطيع القول إن الأكثر خطورة هو ما يتعلق بالمتطرفين والإرهابيين. أعتقد أن هذا أكثر خطورة من كل… الانتهاكات الأخرى”.

وذكر أن من المحتمل اتخاذ تحركات أخرى ضد قطر وحذر من السماح لإيران باستغلال الشقاق غير المسبوق بين دول الخليج العربية والتي تعتبر بعضها طهران الخصم اللدود في المنطقة.

وانتهجت قطر، وهي لاعب مهم في قطاع صناعة الغاز الدولية وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، سياسة خارجية مستقلة وقوبلت بانتقادات بسبب تواصلها مع جماعات مثل حزب الله اللباني المدعوم من إيران وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) وجماعة الاخوان المسلمين.

وقال قرقاش إن هناك تحسنا في الإدراك الدولي لصلات قطر بهذه المنظمات بالإضافة لتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.

واستشهد بتصريحات من قادة عالميين بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كتب على تويتر الثلاثاء موجها اتهامات لقطر ومشيدا بفرض عزلة عليها.

وقال قرقاش “نريد نهجا حاسما في التعامل مع تمويل الإرهاب. نعرف أساسيات التعامل مع الإرهاب. وأحد هذه الأساسيات هو: لا تطعموا التماسيح”.

وخلال قمة في مايو/أيار بالرياض حضرها ترامب وقعت الولايات المتحدة ودول الخليج العربية اتفاقا لتنسيق الجهود ضد تمويل الجماعات الإرهابية.

وحث ترامب أكثر من 50 زعيم دولة مسلمة في الاجتماع على “طرد” الإرهابيين من أراضيهم الأمر الذي يقول مسؤولون خليجيون إنه زاد جرأة التحرك ضد قطر هذا الأسبوع.

وقال قرقاش إن الإمارات تريد أن ترى تحركا ضد أفراد يعيشون علنا في قطر رغم تصنيفهم داعمين للإرهاب من الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وحدد ثلاثة أشخاص يشتبه في أنهم يقدمون التمويل وأشكال دعم أخرى لتنظيم القاعدة في العراق وسوريا وباكستان وتقول وزارة الخزانة الأميركية إنهم يمولون الإرهاب.

كلمات دليلية
رابط مختصر