مؤشرات الاختلال المناخي في إرتفاع

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 يونيو 2017 - 6:55 مساءً
مؤشرات الاختلال المناخي في إرتفاع

من اشتداد الحرارة وزيادة كثافة ثاني أكسيد الكربون وارتفاع مستوى البحار، تشهد المؤشرات الرئيسية بوضوح على هول الاحترار المناخي وضرورة التحرك، في وقت قرر فيه دونالد ترامب سحب بلاده من اتفاق باريس حول المناخ.

سنة 2016، شهد الكوكب للعام الثالث على التوالي مستوى حرارة قياسيا، مع حرارة تخطت بـ 1,1 درجة مئوية المعدل المسجل في العصر ما قبل الصناعي، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وفي القرن الحادي والعشرين، سجلت 16 سنة من السنوات الـ17 الأشد حرا التي شهدها الكوكب منذ البدء بجمع معطيات في هذا الخصوص سنة 1880.

وفي القطب الشمالي، كانت مساحة الصفيحة الجليدية في صيف العام 2016 ثاني أصغر مساحة مسجلة لها بعد تلك المسلجة سنة 2012 بمعدل 4,14 ملايين كيلومتر مربع. وفي بعض المناطق الروسية، كانت الحرارة أعلى بـ 6 إلى 7 درجات مئوية من المعدل المعهود.

أما في القطب الجنوبي، فقد خسرت الصفيحة الجليدية في فصل الربيع في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية حوالى مليوني كيلومتر مربع بالمقارنة مع المتوسط المسجل خلال السنوات الثلاثين الماضية. فالصفيحة كانت تمتد على 14,5 مليون كيلومتر مربع سنة 2016، في مقابل 16,35 مليونا بين 1981 و2010.

وتواصل انحسار الكتل الجليدية في كل المناطق الجبلية في العالم، وذلك للسنة السادسة والثلاثين على التوالي.

وفي المدن الكبيرة، قد ترتفع الحرارة بنسبة 8 درجات مئوية بحلول 2100 بدفع من “الحيز الحراري” الناجم عن الاسمنت ولأسفلت.

بلغت كثافة أهم ثلاثة غازات دفيئة، وهي ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز، مستويات قياسية جديدة سنة 2016.

وللمرة الأولى سنة 2015، تخطت كثافة ثاني أكسيد الكربون، وهو أسوأ الغازات الدفيئة، 400 جزء من المليون على صعيد الكوكب، وهي في ازدياد متواصل.

ومن المرتقب أن تثبت انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن مصادر الطاقة الأحفورية على مستواها، بفضل جهود الصين التي لا تزال رغم ذلك دون المستوى المطلوب، بحسب شبكة “غلوبال كاربون بروجيكت”.

ودق الباحثون ناقوس الخطر محذرين من تزايد استخدام الميثان الذي له مفعول احتراري أقوى من ثاني أكسيد الكربون.

يتواصل ارتفاع مستوى مياه المحطيات. وقد أظهرت دراسة حديثة أن هذه الظاهرة التي كان يعتقد أنها تحدث تدريجيا، تسارعت وتيرتها بشدة. فقد ارتفع مستوى البحار بنسبة ترواح بين 25 و30% بين 2004 و2014، بالمقارنة مع الفترة 1993-2004.

وقد يشتد هذا الارتفاع، في ظل ذوبان الكتل الجليدية في غرينلاند والقطب الجنوبي.

وتتسارع وتيرة هذا الارتفاع بشكل خاص في المحيطين الهادئ والهندي.

يفاقم الاحترار المناخي الظوهر المناخية القصوى، لا سيما منها موجات الجفاف والحر، وفق دراسة صادرة عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وبحسب بعض علماء المناخ، تضاعفت وتيرة موجات الجفاف والحرائق الحرجية والفيصانات والأعاصير الناجمة عن الاحترار المناخي منذ العام 1990.

ومن المرتقب أن تشتد وتيرة الأعاصير في الصين وتايوان واليابان والكوريتين. ووفق دراسة حديثة، ازدادت شدة الأعاصير بنسبة تتراوح بين 12 و15% في شرق آسيا وجنوب شرقها خلال السنوات الخمسة والثلاثين الأخيرة.

وازدادت أيضا وتيرة العواصف العاتية ثلاث مرات في الساحل الافريقي نتيجة الاحترار، بحسب دراسة أخرى.

وأفاد البنك الدولي بأن الخسائر الناتجة عن الكوارث الطبيعية تبلغ 520 مليار دولار في السنة وهي تغرق 26 مليون شخص إضافي كل سنة في دوامة الفقر.

يعاني 19% (1688) من الأنواع الـ8688 المهددة جزئيا أو كليا، من تداعيات الاحترار المناخي بسبب مستويات الحرارة والظواهر القصوى.

وللسنة الثانية على التوالي، شهد الحاجز المرجاني الكبير أسوأ موجة ابيضاض المرجان. ويؤكد خبراء أستراليون أن حظوظ تعافي المرجان الذي تعرض لابيضاض لسنتين على التوالي معدومة.

ومن شأن احترار يتخطى معدله 1,5 درجة مئوية، وهي النسبة المحددة في اتفاق باريس لاحتواء ارتفاع الحرارة، أن يزعزع النظم البيئية في حوض المتوسط بطريقة لم يشهد لها مثيل منذ 10 آلاف سنة.

رابط مختصر