الجيش العراقي: “داعش” يتحصّن في آخر 3 أحياء بالموصل

سيطرت القوات العراقية، الجمعة، على حي في غرب الموصل، في إطار عملية عسكرية بدأتها الأسبوع الماضي؛ لاستعادة ما تبقّى من الأحياء التي ما زال يسيطر عليها تنظيم الدولة، وتشير بيانات القوات العراقية إلى أن ثلاثة أحياء فقط لا يزال يسيطر عليها التنظيم في المدينة.

ويعد هذا الهجوم الأخير في المعركة المستمرّة منذ أكثر من 7 أشهر لاستعادة الموصل من تنظيم الدولة، الذي أعلن منها إقامة دولة “الخلافة” على مناطق في العراق وسوريا.

ومنذ أشهر عدة، تحاصر القوات العراقية المدينة القديمة، حيث المباني لصيقة، والشوارع ضيقة من الجهة الجنوبية، لكنها لم تتمكّن من التوغّل بسبب صعوبة دخول الآليات هذه الأزقة.

وأعلن قائد عمليات “قادمون يا نينوى”، الفريق الركن عبد الأمير رشيد يار الله، في بيان، أن قوات مكافحة الإرهاب “حرّرت حي الصحة الأولى في الساحل الأيمن من مدينة الموصل”.

وفي وقت سابق، أعلن قائد الشرطة الاتحادية، الفريق رائد شاكر جودت، في بيان، عن “مواصلة قوات الشرطة الاتحادية التقدّم بحذر، وفرض سيطرتها على 40% من حي الزنجيلي”.

وسبق للقوات الأمنية أن أعلنت هذين الحيين من ضمن الأحياء الثلاثة التي تشكّل هدفاً حالياً لها، إلى جانب حي الشفاء شمال المدينة القديمة.

وكانت الأمم المتحدة حذّرت، الأسبوع الماضي، من أن نحو 200 ألف مدني معرّضون لخطر كبير في المراحل الأخيرة من المعارك في الموصل، خصوصاً مع وجود تقارير بأن المتطرّفين يستخدمونهم دروعاً بشرية.

وفي غضون ذلك، أعلن التحالف الدولي، الخميس، أن ألف عنصر فقط من عناصر تنظيم الدولة يتحصّنون في الموصل القديمة، حيث تلاحقهم الغارات الجوية، في وقت أكّدت القوات العراقية أن ثلاثة أحياء فقط ما زالت خارج سيطرتها.

وقال الناطق باسم عملية “العزم الصلب”، التي يشنّها التحالف الدولي في سوريا والعراق، الكولونيل رايان ديلون، في إيجاز صحفي: “تقديراتنا تشير إلى أن أقل من ألف مسلّح ما زالوا في المدينة”. وأكّد “تنفيذ 21 غارة خلال الأسبوع الماضي لدعم القوات العراقية، استهدفت مدافع هاون ورشاشات وسيارات مفخّخة ومواقع صنعها، وأصابت أكثر من 120 سيارة مفخّخة في الأسبوع الماضي وحده”.

وأضاف عبر موقع عملية “العزم الصلب”، في “تويتر”، أن “المساحة التي ما زالت تخضع لداعش غرب الموصل لا تتجاوز 10 كيلومترات مربعة”. وتوقع أن “تكون معركة الأحياء الأخيرة من أصعب العمليات العسكرية التي تشنّها القوات العراقية منذ انطلاق حملة تحرير المدينة”.

وسبق أن أفادت مصادر عسكرية عراقية بأن مساحة سيطرة التنظيم قد تقلّصت إلى ما لا يزيد على 5% منذ فبراير/شباط الماضي، حين أعلن رئيس الوزراء، حيدر العبادي، بدء اقتحام المنطقة، بعد أن تمكّنت القوات العراقية المشتركة من طرد التنظيم من الجانب الأيسر للمدينة.

ودمّرت طائرات “إف 16” التابعة للقوة الجوية العراقية ‏مقار ومخازن للأسلحة، ومعامل تفخيخ في مناطق متفرّقة من محافظة نينوى. وأفادت “خلية الإعلام الحربي”، في بيان، بأن “الغارات نُفّذت ‏استناداً إلى معلومات خلية الاستخبارات، وأسفرت عن تدمير مقر للشرطة التابعة للتنظيم، ومقر تجمّع لعناصره، وساحة ‏لوقوف السيارات المفخّخة في بلدة البعاج”، مؤكّدة “تدمير معمل ‏لصناعة الأحزمة الناسفة، ومخزن أسلحة وأعتدة في قرية الكونسية‏، إضافة إلى تدمير مقر للحسبة في بلدة تلعفر قرب الموصل أيضاً”.

وكان قادة عسكريون عراقيون قد أكدوا أن المدينة القديمة محاصرة بشكل كامل، لكن أربعة أحياء فقط منها ما زالت تحت سيطرة التنظيم، الذي يحتمي بالمدنيين، ما يؤخّر إكمال تحرير الموصل، التي تعتبر المعقل الأكبر والأخير للتنظيم في العراق.

وأعلنت “الشرطة الاتحادية”، في بيان لها في وقت سابق، أن قواتها الخاصة “تحاصر مقر داعش في حي الزنجيلي، وهو أحد ثلاثة أحياء باقية في قبضة التنظيم”. وأكّدت أن التنظيم “فخّخ المنازل والأرصفة وسيارات المواطنين، وأن فرق الهندسة الميدانية فكّكت 4 منازل و6 عجلات”.

وأضافت الشرطة أن “القوات الخاصة قتلت ما يسمّى مسؤول حسبة داعش في الزنجيلي، المكنى أبو عبد الرحمن، ومعاونه العسكري يوسف علي حميدان، وانتحارياً حاول مهاجمة العائلات النازحة”.

26total visits,1visits today

One thought on “الجيش العراقي: “داعش” يتحصّن في آخر 3 أحياء بالموصل

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: