أطماع إيران تضع مليشيات الحشد الشعبي في مواجهة البيشمركة

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 3 يونيو 2017 - 6:49 مساءً
أطماع إيران تضع مليشيات الحشد الشعبي في مواجهة البيشمركة

قامت إيران بتحريك قوات الحشد الشعبي الموالية لها للسيطرة على الحدود العراقية السورية في خطوة أثارت غضب بعض الشخصيات الكردية التي اعتبرت ان هذا التطور الميداني يصب في خانة توسيع النفوذ الإيراني ما ينذر بمواجهة محتملة مع قوات البيشمركة في حال حاولت قوات الحشد السيطرة على سنجار.

اعتبرت شخصيات سياسية وأمنية في الإقليم الكردي شمالي العراق، العملية التي أطلقتها قوات الحشد الشعبي مؤخرا للسيطرة على الحدود العراقية السورية بمثابة جهود لزيادة نفوذ إيران.

والجمعة الماضية اطلقت قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران عملية مثيرة للجدل باتجاه المناطق المحيطة بقضاء البعاج (أقصى غرب الموصل على الحدود السورية)، ونجحت بالتمركز في مناطق استراتيجية مطلة على مركز القضاء، الذي لا يزال يخضع لسيطرة مسلحي الدولة الاسلامية.

وأشار آيدن معروف النائب عن الجبهة التركمانية العراقية في برلمان الإقليم، إلى أن العملية العسكرية للحشد الشعبي غربي الموصل تهدف إلى إنشاء “الهلال الشيعي” الإيراني و تغيير التركيبة السكانية في المنطقة.

ويُطلق اسم الهلال الشيعي على المشروع الإيراني الهادف لإنشاء خط بري يصل العراق بسوريا ولبنان، وذلك بهدف توفير الدعم اللوجستي للمجموعات الموالية لها.

وقال إن العملية “تشكل خرقا لاتفاق عسكري بين العراق والإقليم، الذي ينص على وجوب مشاركة البيشمركة والحشد الشعبي والجيش العراقي في عمليات مشتركة في المناطق المذكورة”.

من جانبه، ربط المسؤول العسكري للحزب الديمقراطي الكردستاني (يتزعمه مسعود بارزاني) في قضاء سنجار سربست لازكين، بين العملية العسكرية المثيرة للجدل للحشد الشعبي بالأهداف التي تسعى إيران لتحقيقها.

وقال “إيران تستغل الحشد الشعبي و بي كا كا من أجل تنفيذ أجندتها الخاصة داخل العراق، وخاصة في سنجار”.

من جهته، قال نائب رئيس لجنة الأمن في برلمان الاقليم ناظم هركي معلقا على آخر التطورات، “إيران أرسلت في البداية بي كا كا إلى سنجار، ثم الحشد الشعبي إلى غربي الموصل. بي كا كا والحشد الشعبي تتحركان من أجل المهمة ذاتها. تسعى إيران لتشكيل خطر على الإقليم عبر سيطرتها على سنجار”.

و الإثنين، أعلنت قوات الحشد الشعبي عن سيطرتها على قرى واقعة على حدود سوريا، وذلك للمرة الأولى منذ سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية على ثلث مساحة العراق في صيف 2014.

وقال مصدر عسكري عراقي، الخميس، إن قوات الحشد الشعبي سيطرت على طريق رئيسي، يربط بين مناطق غرب الموصل والأراضي السورية.

وأوضح النقيب في قوات مكافحة الإرهاب نصير اللامي إن الحشد سيطرت على المنفذ الرئيسي الذي يستخدمه تنظيم الدولة الاسلامية للانتقال من قرية (جاير غلفاس)، غرب الموصل، إلى الأراضي السورية.

وأضاف اللامي أن “عناصر داعش كانوا يستخدمون الطريق لنقل التعزيزات من الأراضي السورية باتجاه قضاء البعاج (غرب الموصل)، والمناطق الواقعة غرب القضاء”.

وأشار إلى أن عدداً من عناصر الحشد الشعبي، بينهم آمر لواء، أصيبوا بهجوم شنه التنظيم بسيارة مفخخة أثناء عملية السيطرة على المنفذ.

رابط مختصر