“لغز الحويجة”: بيشمركتان وحشدان وحزب تركي.. ولا تحضيرات للمعركة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 1 يونيو 2017 - 3:30 مساءً
“لغز الحويجة”: بيشمركتان وحشدان وحزب تركي.. ولا تحضيرات للمعركة

تتجنب القيادات السياسية والعسكرية العراقية الإجابة على أسئلة تتعلق بخطط استعادة قضاء الحويجة، جنوب غرب محافظة كركوك الغنية بالنفط، الذي يسطير عليه تنظيم داعش منذ 2014، ما حول ملف هذه المنطقة الى لغز عصي على الحل.
وبالرغم من وجود عدد كبير من المقاتلين، الذين ينتمون إلى أطراف متعددة، في محيط الحويجة، وجاهزيتهم الكاملة لبدء عملية استعادتها، إلا أن أي حركة ميدانية لم تظهر في هذا الاتجاه.
وتشتمل خارطة الانتشار العسكري في كركوك، على خليط من القوى، غير النظامية، مكونة من البيشمركة والحشد الشعبي بشكل أساسي، مع وجود منظور لحزب العمال الكردستاني.
وتنتشر في مناطق جنوب غرب كركوك، قوات البيشمركة التابعة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، بزعامة جلال طالباني، وفي شمال غرب كركوك، تنتشر قوات البيشمركة التابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، كما تنتشر قوات الحشد التركماني، في قرية البشير جنوب كركوك، فضلا عن الحشد العشائري، المنتشر في مناطق غرب كركوك.
ولا تمتلك الحكومة العراقية، أي وجود عسكري رسمي في كركوك، لكن هذا الحال قد يتغير بعد حسم ملف الموصل.
ولا تساعد خارطة الوجود العسكري المعقد في تسريع عملية استعادة الحويجة، بل تسهم في تأخيرها، بسبب التقاطعات الداخلية بينها.
ويلعب الصراع الكردي الداخلي دورا كبيرا في تحديد ملامح القوى التي يمكن أن تشارك في معركة استعادة الحويجة.
ويهيمن الاتحاد الوطني الكردستاني “يكتي” على جزء كبير من آليات اتخاذ القرار في كركوك، في مقابل دور محدود للحزب الديمقراطي الكردستاني “بارتي”.
ونجح “يكتي” في كسب حلفاء كثيرين في كركوك، في مقدمتهم التركمان الشيعة فضلا عن حزب العمال الكردستاني، في مقابل تعويل “بارتي” على صلته الوثيقة بالولايات المتحدة وتركيا، وانحياز جزء من عرب كركوك إليه.
وتريد بيشمركة “اليكتي” أن يكون لديها الدور الأكبر في عملية الحويجة، على اعتبار أن كركوك هي من مناطق النفوذ التقليدي لحزب الرئيس العراقي السابق جلال طالباني. لكن تعاون الحزب مع التركمان الشيعة من جهة، وحزب العمال الكردستاني من جهة ثانية، يثير الجدل بشأن نواياه.
ويثار الجدل نفسه بشأن قوة “تحرير الحويجة”، التي تتهم بـ “التبعية لإيران”.
ويقول عضو مجلس محافظة كركوك، برهان العاصي، إن “الخلافات بين أطراف الحشد العشائري أخرت عملية انطلاق معركة الحويجة”.
ويوضح العاصي أن “بعض العشائر ترفض الانضمام إلى الحشد العشائري بزعامة الشيخ أنور العاصي، وينعتونه بأنه تابع للحشد الشعبي، وبأنه صفوي وإيراني، لكن دون أن يقدموا مشاريع حقيقية”.
ويضيف، أن “الكثير من الشخصيات داخل المحافظة تسعى بالضد من الحشد العشائري وتريد تشكيل حشود أخرى وتطلب الدعم من بعض الجهات للحصول على مكاسب سياسية، وليس برغبة القتال ضد داعش، وإنما نكاية بالحشد العشائري”.
ويقول المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن “سكان الحويجة والساحل الأيسر من قضاء الشرقاط في محافظة صلاح الدين يعيشون أوضاعًا إنسانية صعبة بسبب سيطرة التنظيم على تلك المناطق”.

رابط مختصر