الرئيسية / رأي عام / الداخلية تأمر بالقبض على مرتكبي مظاهر الإفطار العلني في بغداد

الداخلية تأمر بالقبض على مرتكبي مظاهر الإفطار العلني في بغداد

أصدرت وزارة الداخلية قرارا يقضي بالقبض على مرتكبي مظاهر الإفطار العلني، وذلك رغم عدم وجود نص قانوني يمنح الحق باعتقال المجاهرين باإفطار خلال شهر رمضان أو معاقبتهم.

وبررت الوزارة إجراءاتها الأخيرة استناد على نص يعتبر المجاهرة بالإفطار وبشكل علني وبدون عذر شرعي من قبل البعض، انتهاكا لحرمة شهر رمضان واعتداء على قدسية الاسلام، حيث أن تناول الطعام أمام الصائمين يعتبر عيبا ويحبط من مكانة المفطر اجتماعيا.
وأوضحت الداخلية أن العراق ودول أخرى في المنطقة، وضعت تعليمات مختلفة تتفاوت مابين السجن أو الغرامة المالية أوالجمع بين العقوبتين بحق من يكسر حرمة هذا الشهر ويجاهر بالافطار.

وأفاد قائد شرطة بغداد اللواء، علي الغريري، أن قوات الشرطة الشرطة تشن حملة لمنع الافطار العلني، حسب توجيهات معالي وزير الداخلية، قاسم الاعرجي، مضيفا أن الحملة الأخيرة هي جزء من الاجراءات المتبعة من قبل قيادة الشرطة والوزارة تطبيقا للخطة الامنية الموضوعة في شهر رمضان.

من جهته أفاد الشاب، علي سالم، وهو من أهالي منطقة الشعب شمال شرقي بغداد، بأن فرض العقوبات على المفطرين يعتبر إكراها في الدين ومخالفا لقوله تعالى “لا إكراه في الدين”، لافتا إلى أن هناك بعض المواطنين من كبار السن يعانون من أمراض تجبرهم على الافطار كمرضى السكر، كما أن البعض الاخر طبيعة عملهم تمنعهم من الصيام كرجال الامن وخاصة في ظل الاجواء الصيفية الحارة في البلاد.

فيما أشار صاحب أحد المطاعم في منطقة السعدون وسط العاصمة، أن زبائن مطعمه من ديانات أخرى غير الاسلام وهناك زوار أجانب، وعند القيام بإغلاق المطاعم والمقاهي فأن ذلك يعد قطعا لرزق عوائل تعتمد في معيشتها على وارد هذه الاماكن.

وأكد الخبير القانوني، أمير الداعمي، أن قانون العقوبات في العراق لا ينص على اي فقرة تخص الالتزام بحرمة شهر رمضان، لكن المادة 240 من القانون ذاته تنص على انه “يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على ستة أشهر أو بغرامة لا تزيد على مائة دينار كل من خالف الاوامر الصادرة من موظف أو مكلف بخدمة عامة أومن مجالس البلدية أو هيئة رسمية أو شبه رسمية ضمن سلطاتهم القانونية أو لم يمتثل أوامر أية جهة من الجهات المذكورة الصادرة ضمن تلك السلطات وذلك دون الإخلال بأية عقوبة أشد ينص عليها القانون”.

وهناك بعض الدول الإسلامية ترفض فكرة الإفطار بصورة قطعية، حيث يتم اتخاذ إجراءات مثل إغلاق المطاعم والمقاهي أمام الزائرين إلا انه يتم استثناء المطاعم السياحية من الدرجة الاولى.

ولكن إلى جانب هذه القوانين والحملات التي تجرم الافطار العلني أمام العامة تبقى الاعراف والتقاليد الاجتماعية التي تنظر الى المفطر باستهجان ولاسيما في المناطق التي تسود فيها التقاليد الاجتماعية.

الجدير بالذكر أن هناك قوانين في بعض الدول العربية قوانين تعاقب المفطرين جهرًا، فمثلا في المغرب قد يدخل المفطر جهرا السجن من شهر إلى 6 أشهر ويدفع غرامة من 12 إلى 120 درهمًا، أما في مصر تشن السلطات حملات مفاجئة وتعتقل مواطنين في الشارع موجهةً إليهم تهمة “الجهر بالإفطار”، وفي السعودية تتفاوت عقوبة الإفطار جهرا بين السجن والجلد، إضافة إلى الإبعاد من المملكة إذا كان الفاعل أجنبيا، كما يعاقب المفطر في الأردن بالحبس لمدة شهر وغرامة مالية بقيمة 25 دينارا.

من مينا نور الدين

شاهد أيضاً

فتور شعبي إزاء إعادة الفتح الجزئي للمنطقة الخضراء في بغداد

معضلة استكمال الحكومة تكرس حالة التشاؤم والاحتقان في الشارع العراقي.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: