الرئيسية / صحف / القوات الأمريكية الخاصة تتحدى دمشق

القوات الأمريكية الخاصة تتحدى دمشق

نشرت صحيفة “إيزفيستيا” مقالا بقلم نيقولاي سوركوف عن الوجود العسكري الأمريكي في جنوب–شرق سوريا، يشير فيه إلى محاولة القوات السورية استرجاع هذه المنطقة الاستراتيجية.

كتب نيقولاي سوركوف:

تعزز الولايات المتحدة وحلفاؤها مجموعة قواتها الخاصة في جنوب–شرق سوريا، حيث تدور المعارك بين القوات الموالية لبشار الأسد وفصائل المعارضة المعتدلة، وتحاول البلدان الغربية الحؤول دون الاستيلاء على موقعها الأساسِ فيها. هذا، فيما تستمر القوات السورية وحلفاؤها في التقدم نحو الحدود العراقية غير مبالية بخطر تعرضها لغارات جوية من قبل طيران التحالف.

وقد أرسلت الولايات المتحدة وبريطانيا خلال يومي 20 و21 مايو/أيار الجاري 150 عسكريا من قواتهما الخاصة مجهزين بكامل العتاد القتالي، وكلفوا بدعم فصائل المعارضة في هذه المنطقة، ثم التحقت بهم مفرزة من القوات النرويجية الخاصة.
وتتمركز فصائل المعارضة والقوات الأجنبية الخاصة في منطقة التنف (20 كلم عن الحدود العراقية)، التي يوجد فيها أحد أضخم معسكرات تدريب مسلحي “جيش سوريا الحر”. وبهذه الخطوة، بعثت الولايات المتحدة بإشارة إلى دمشق بأنها لن تسمح بتعريض قاعدتها لأي خطر. ويذكر أن طائرات التحالف الدولي هاجمت يوم 18 من الشهر الجاري القوات السورية، التي كانت تهاجم بلدة التنف.

ونظرا للتقدم السريع لقوات الحكومة السورية وفصائل “حزب الله” اللبناني وتشكيلات “الحشد الشعبي” العراقي، قررت القيادة الأمريكية والبريطانية تعزيز وجودها في هذه المنطقة على عجل. بينما تهدف القوات السورية وحلفاؤها بهذه العملية إلى السيطرة على طريق بغداد – دمشق، وفتح ممر بري لوصول إمدادات الأسلحة والذخيرة من العراق.
بيد أن هذه المنطقة تقع تحت سيطرة فصائل المعارضة المعتدلة المدعومة من الولايات المتحدة وبريطانيا والأردن، وإن تعزيز وحدات القوات الخاصة يؤكد عزم واشنطن الجدي على الحفاظ على هذا الموقع الاستراتيجي.

عموما بغض النظر عن المخاطر والتهديدات، تستمر قوات الحكومة السورية في تقدمها وخاصة تشكيلات الحشد الشعبي العراقية، حيث تمكنت من الاستيلاء على عدة قرى ومراكز سكنية صغيرة في محيط تقاطع زازا الاستراتيجي. وبحسب وسائل الاعلام السورية اصبحت هذه القوات على بعد 30 كلم من بلدة التنف. وتعتقد القيادة السورية بأن البلدان الغربية سوف تتجنب المواجهة وتقرر نقل قاعدتها من التنف.

وفق تقديرات كبير الباحثين في مركز الدراسات العربية والإسلامية في معهد الاستشراق، قسطنطين تروفيتسيف، الوضع في جنوب – شرق سوريا متوتر جدا، ويتفاقم أكثر لعدم وضوح خطط الجانبين. ويضيف، اهمية هذه المنطقة تكمن بوجود طريق بغداد، الذي عبره سيكون بالإمكان نقل الآليات والمعدات العسكرية من إيران إلى سوريا.

ترجمة واعداد كامل توما

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بغداديّون: الأمن النسبي فرصة الحكومة لإعادة إعمار البلد

ترجمة: حامد أحمد شرعت السلطات العراقية يوم الإثنين برفع الجدران الكونكريتية من بعض المناطق المحيطة ...

%d مدونون معجبون بهذه: