معصوم متهم بـ “إهانة العراق” بعد مشاركته في قمة السعودية

اثارت زيارة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الى السعودية والاستقبال المتواضع الذي حظي به وعدم السماح له بالقاء كلمته في قمة رياض، ردود افعال غاضبة من قبل نواب وصحفيين، متهمين إياه بالتسبب في إهانة الدولة العراقية.
واتهمت عضو مجلس النواب عن قائمة دولة القانون عالية نصيف، الاثنين، رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بالتسبب باهانة الدولة العراقية بسبب اكمال زيارته للسعودية رغم استقباله من قبل شخصية بمستوى نائب امير منطقة الرياض.

وقالت النائبة عالية نصيف في بيان صحفي اورده مكتبها الاعلامي اليوم (22 ايار 2017) اطلع عليه موقع NRT إن “معصوم زار السعودية بصفته رئيس جمهورية العراق، وكان في استقباله شخص يحمل صفة (نائب أمير منطقة الرياض)، أي أن الحكومة السعودية لم تكلف نفسها بإرسال مسؤول رفيع المستوى ليستقبل معصوم في المطار، وهذه إساءة واضحة جدا لدولة انطلقت منها أقدم الحضارات في تاريخ البشرية، لكن معصوم رغم ذلك أصرّ على إكمال الزيارة والمشاركة بمؤتمر ترمب الإسلامي” على حد تعبيرها.

واضافت “كان الأجدر بمعصوم أن يعود بطائرته فوراً الى بغداد ويفضل المصلحة الوطنية على أية مصلحة اخرى، ومصلحتنا تقتضي الحفاظ على هيبة الدولة العراقية وعدم السماح بالإساءة لها من قبل أية دولة أو جهة، وبالتالي لا يوجد أي مبرر لإصراره على تجاوز الموضوع وإكمال الزيارة”، مشيرة الى ان “العراق هو أكثر دولة اكتوت بنار الإرهاب وإذا كان الهدف من مؤتمر ترمب هو مكافحة الإرهاب كان يجب ان تعطى الأولوية والصدارة للعراق في المؤتمر”.

وتابعت أن “ما حصل في السعودية بدءاً من الطريقة المهينة التي استقبلوا بها الوفد العراقي وانتهاءً بالمؤامرات التي تحاك ضد العراق وراء الكواليس يستوجب إعادة النظر في سياستنا الخارجية لتكون منسجمة مع حجم التحديات الخارجية التي نواجهها اليوم، كما يجب ان لاننسى أيضاً أن الحكومات المحترمة من قبل شعوبها تكون محترمة من قبل دول العالم”.

من جهته، رأى النائب عن اتحاد القوى عبد الرحمن اللويزي، أن سياسة المحاور انعكست على طريقة تعامل السعودية مع رئيس الجمهورية فؤاد معصوم الذي شارك في القمة العربية الأميركية دون القاء كلمة.

وقال اللويزي في تصريح صحفي إن “القمة العربية الأميركية التي عقدت في الرياض جاءت لتطبيق سياسة المحاور التي تتمثل احد اقطابها بالسعودية وحلفائها”، مبينا أن “عدم انتظام العراق في هذا المحور انعكس على تعامل السعودية مع الرئيس معصوم وعدم تمكينه من القاء كلمة واستقباله من قبل نائب أمير الرياض”.

وأضاف اللويزي، أن “هناك سوابق للسعودية بعدم التعامل مع المسؤولين العراقيين بالطريقة المطلوبة”، مشيرا إلى أنه “لم يكن هناك اي احتجاج او موقف للدبلوماسية العراقية من التعامل مع المسؤولين بهذه الطريقة”.

وكانت القمة العربية الأميركية اختتمت اعمالها يوم امس الأحد في الرياض دون أن يلقي رئيس الجمهورية فؤاد معصوم كلمته بالرغم من المشاركة الرفعية للعراق في المؤتمر ووقوفه في طليعة البلدان المحاربة للإرهاب.

ووجه الكاتب والصحفي العراقي مازن الزيدي انتقادات لاذعة لرئيس الجمهورية فؤاد معصوم، في مقال تهكمي بعنوان “معصوم في قمة العار”، قال فيه “عندما يطير رئيسنا فرحا بدعوة تقدم له بواسطة قائم بالاعمال، بينما دعوات الاخرين تصلهم بيد وزير خارجية السعودية، ومع ذلك يقبل، فهذا عار عليه”. وأضاف الزيدي، “عندما تقبل ان يتم استقبالك بحضور نائب امير وليس حتى امير فضلا او ولي عهد مثلا، فهذا عار عليك”.

يذكر ان مكتب رئيس الجمهورية وزع اليوم على الصحفيين نص الكلمة التي لم يسمح لمعصوم بالقائها في قمة الرياض التي عقدت امس الاحد 21 ايار 2017 في السعودية.

13total visits,2visits today

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: