صلاح الدين: خلافات عشائرية تؤخر عودة نازحي ناحية عزيز بلد وقراها

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 22 مايو 2017 - 4:31 مساءً
صلاح الدين: خلافات عشائرية تؤخر عودة نازحي ناحية عزيز بلد وقراها

مضى على استعادة القوات الأمنية لمنطقة عزيز بلد وقرى “جويزرات البوفراج والرواشد وأم شعيفة” شرقي قضاء بلد في محافظة صلاح الدين، أكثر من عامين ونصف حيث لم يستطع سكان تلك المناطق العودة لديارهم بسبب خلافات عشائرية بين أهالي القضاء والنازحين.

ويشير مراقبون إلى محاولات عدة قامت بها الحكومة المحلية في صلاح الدين، لكنها لم تنجح حتى الآن في إعادة النازحين لقراهم المنكوبة التي تعرضت لتدمير شبه كامل بسبب العمليات العسكرية بين القوات الأمنية وعناصر داعش.

وأوضح أن أهالي قضاء بلد طالبوا أكثر من مرة بتعويض ذوي الضحايا الذين سقطوا خلال سيطرة داعش، فيما يطالب الكثير من أبناء المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم بتعويضات لما لحق بهم من أضرار كبيرة خاصة بمزارع العنب والنفضيات التي تمتاز بها مناطقهم بعد جفاف أراضيهم.

ولا يزال المئات من أبناء تلك القرى نازحين في مخيمات بمدن السليمانية وأربيل وكركوك وسامراء، حيث عزم محافظ صلاح الدين أحمد الجبوري منذ استلام منصبه على العمل لعودة النازحين وذلك في أكثر من مناسبة حضرها شيوخ ووجهاء من قضاء بلد وأطرافه.

وبحسب المراقبين فان سكان المناطق التي كانت بيد داعش يرفضون قرار المحافظ الذي ألغى فيها ناحية عزيز بلد التي تشكلت بموجب قرار من مجلس المحافظة السابق، حيث تشهد المنطقة خلافات بين شيوخ ووجهاء عزيز بلد فمنهم من يؤيده باعتبار هذا القرار جاء حينها لدوافع سياسية وانتخابية، بينما يرفض آخرون إلغاءه.

وقد اتفق طرفا النزاع مؤخرا بحسب مصادر على عقد مؤتمر داخل مرقد “محمد بن علي الهادي” في قضاء بلد، وهو ما قد يسمح بعودة عودة أهالي المنطقة بعد نزوح دام لثلاث سنوات، وتشير الاحصائيات إلى أن نسبة الدمار بقرى منطقة عزيز بلد تصل الى 90 %، وهذا سيكون سببا آخرا يعرقل عودتهم إلى بيوتهم.

وكان مجلس صلاح الدين قد أكد في وقت سابق من العام الماضي، على مواصلة جهوده لتحقيق المصالحة الوطنية بين أبناء المحافظة تمهيداً لعودة النازحين لديارهم، وذلك بعدما دعا ممثلون عن ناحية “عزيز بلد” جنوبي المحافظة إلى إعلانها “منطقة منكوبة”.

الجدير بالذكر أن إحصائيات سابقة لناحية “عزيز بلد” التي تم استعادتها قبل عامين من أيدي تنظيم داعش، تشير إلى تدمير ستة آلاف منزل وإتلاف أكثر من 11 ألف دونم زراعية، كما نزح منها أكثر من ثلاثة آلاف و600 عائلة، وعودة النازحين إليها مؤجلة بسبب “الخلافات العشائرية”.

من عمر غسان

رابط مختصر