رحيل نوشيروان مصطفى يضع حركة التغيير في مواجهة أسئلة مصيرية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 مايو 2017 - 10:56 صباحًا
رحيل نوشيروان مصطفى يضع حركة التغيير في مواجهة أسئلة مصيرية

ترك السياسي الكردي نوشيروان مصطفى العديد من التساؤلات حول مصير حركة التغيير الكردية التي اسسها في ظل رغبة الاتحاد الوطني بعودة “كوران” الى احضانه، في وقت غيب المرض الرئيس السابق جلال طالباني عن الساحة السياسية.

ولد نوشيروان مصطفى عام 1944 في احد الازقة القديمة لمدينة السليمانية وتخرج من كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد1967، وانضم في السنة ذاتها الى صفوف الحزب الديمقراطي الكردستاني. وبعد انهيار الثورة الكردية فی 1975 شارک مع رفيق دربه جلال طالباني في تأسيس الاتحاد الوطني الكردستاني.

مصطفى شارك في مفاصل النضال المسلح الكردي ضد نظام البعث، وعمل مع رئيس الاقليم مسعود بارزاني ابان الإنتفاضة عام 1991 تحت خيمة الجبهة الكردستانية، وكان له مشاركة فاعلة في اقرار الفدرالية لاقليم كردستان في مفاوضات كتابة الدستور عام 2005.

ترك نوشيروان مصطفى منصب نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني عام 2006، ليؤسس حركة التغيير التي حصلت في أول مشاركة انتخابية لها على ربع المقاعد في برلمان كردستان تموز 2009 وعملت الحركة كجهة معارضة، ثم انخرطت في السلطة بعد انتخابات 2014 قبل ابعاد وزرائها من حكومة الاقليم ومنع رئيس البرلمان المنتمي اليها من مزاولة اعماله بسبب محاولة الحركة تعديل قانون رئاسة الاقليم رغم معارضة الديمقراطي الكردستاني للخطوة.

اضطر مصطفى الى ترك اقليم كردستان منذ 2015 لتلقي العلاج في لندن، وعاد الى السليمانية بعد وفاة زوجته ورفيقة دربه بأسابيع وقبل اسبوع من الآن، الا أن الموت غيبه عن الساحة السياسية صباح الجمعة.

عُرف نوشيروان بمعارضته وتمرده السياسي شبه الدائم، وكان مهتماً بالأرشيف وكتابة التاريخ السياسي الكردي، وفي السنوات الأخيرة من حياته دخل هو وحركته في نزاع مع رئيس اقليم كردستان وحزبه على خلفية أزمة ولاية رئيس الاقليم، وفي العام الماضي حاول تشكيل جبهة مشتركة من التغيير والاتحاد الوطني لتغيير موازين القوى في الاقليم مقابل سلطة الديمقراطي الكردستاني عبر توقيع اتفاق ستراتجي، الا أن الاتفاق لم يجد طريقه للتطبيق خلال عام كامل، ليترك وفاة نوشيروان مزيداً من التساؤل حول مصيره ومصير حركته المعارضة في غياب مؤسسه وزعيمه، وفي ظل رغبة الاتحاد الوطني بعودة التغيير الى حضن الاتحاد في وقت غيب المرض جلال طالباني عن الساحة السياسية، فيما بقيت رئاسة بارزاني أمراً واقعاً رغم الجدل الدائر حولها.

رابط مختصر