مقاعد حزب بوتفليقة تتراجع في البرلمان بعد إعلان النتائج النهائية للانتخابات

قرر المجلس الدستوري بالجزائر بعد إنهاء دراسة عدد كبير من الطعون تقدمت بها الأحزاب السياسية، سحب ثلاثة مقاعد من حزب “جبهة التحرير الوطني” الذي يعد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رئيسه، ليتقلص عدد مقاعد الحزب إلى 161 مقعدا، بعدما كانت 164 مقعدا.

وأعلن المجلس الخميس عن النتائج النهائية للانتخابات البرلمانية التي جرت في الرابع من أيار/مايو وذلك بعد انتهاء دراسة الطعون التي قدمتها الأحزاب المشاركة.

وجاء الحزب الحاكم متبوعا بالتجمع الوطني الديمقراطي بـ100 مقعد، ثم تحالف “حركة مجتمع السلم” الذي أصبح يحوز على 34 مقعدا بعد إضافة مقعد آخر له.

وحل حزب “تجمع أمل الجزائر” رابعا بـ20 مقعدا بدل 19، أما الجبهة الوطنية الجزائرية فقد استرجعت مقعدها الوحيد الذي فقدته إثر إعلان النتائج المؤقتة للمجلس.

وبالنسبة لباقي الأحزاب السياسية و القوائم الحرة، فقد تبث المجلس الدستوري النتائج المؤقتة التي كان قد أعلن عنها في الثامن من هذا الشهر.

وقال المجلس في بيان إنه تلقى 299 طعنا من المترشحين والأحزاب السياسية، وبعد دراستها تم رفض أربعة مقاعد في الشكل لعدم استيفائها الشروط القانونية، كما تم رفض 275 طعنا لعدم كفاية أدلة الإثبات أو لعدم التأسيس، فيما تم قبول 20 طعنا.

أما بخصوص عدد المقاعد التي فازت بها المرشحات فقد بلغ 121 مقعدا أي بنسبة تمثيل بلغت 26.76 في المئة.

ووفق النتائج الأولية كان المجلس نشرها في التاسع من مايو أيار الجاري، فاز حزب جبهة التحرير الوطني، بالمركز الأول بـ 164 مقعدا من بين 462 مقعدا في المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، متبوعا بحزب التجمع الوطني الديمقراطي (ثاني أكبر أحزاب الموالاة) بـ 100 نائب.

وعقب هذا الإعلان تبدأ مشاورات تشكيل الحكومة من قبل الوزير الأول، عبد المالك سلال، المكلف بشكل غير رسمي من قبل الرئيس بوتفليقة مع أحزاب الأغلبية البرلمانية المشكلة أساسا من “جبهة التحرير الوطني” و”التجمع الوطني الديمقراطي”.

ويملك الحزبين الأغلبية الكافية لتشكيل الحكومة القادمة لكن رئيس البلاد فتح مشاورات لتوسيعها على تشكيلات أخرى.

أعلنت “حركة مجتمع السلم” (أكبر حزب إسلامي في البلاد)، والأربعاء، أن الرئيس بوتفليقة قدم عرضا رسميا لها، للمشاركة في الحكومة المقبلة.

وكانت الجزائر قد أجرت، في الرابع من مايو أيار الجاري، الانتخابات البرلمانية السادسة في تاريخها، منذ إقرار التعددية في فبراير/شباط 1989، بمشاركة 53 حزبا سياسيا، وعشرات القوائم المستقلة.

أضف تعليقك