أجواء متوترة تسبق لقاء أردوغان بمسؤولي المفوضية والمجلس الأوروبيين

يلتقي رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك بالرئيس التركي رجب طيب اردوغان في بروكسل الخميس على هامش قمة حلف شمال الأطلسي، وفقا لما أعلنت المفوضية عقب أشهر من العلاقات المتوترة بين أنقرة وأوروبا.

وأفاد المتحدث باسم المفوضية مرغاريتيس شيناس الجمعة أن يونكر وتوسك “سيعقدان اجتماعا ثنائيا مع الرئيس اردوغان”.

وسيعقد المسؤولان في الاتحاد الأوروبي كذلك اجتماعا منفصلا مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس قبل أن يستقبل يونكر الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.

وتأثرت العلاقات سلبا بين الاتحاد الذي يضم 28 دولة وأنقرة في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة على اردوغان في تموز/يوليو، قبل أن تزداد سوءا خلال الحملة التي سبقت الاستفتاء الذي جرى في 16 نيسان/ابريل على توسيع صلاحيات الرئيس التركي.

وفي مطلع الشهر الحالي، قال اردوغان لبروكسل إن لا “خيار” لديها إلا أن تفتح “فصولا” جديدة في المحادثات بشأن انضمام تركيا إلى التكتل التي بدأت في 2005 وواجهت عراقيل عديدة منذ فترة طويلة.

من جهته، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو حينها أن تركيا لا تسعى لأن تصبح خصما للاتحاد الأوروبي، إلا أنه اشتكى من نهج التكتل حيال بلاده.

وقال إن 16 فصلا فقط تمت مناقشتها من أصل 35 منذ بدأت المفاوضات رسميا رغم أن محاولة أنقرة الانضمام إلى التكتل تعود إلى ستينيات القرن الماضي.

وعملية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي تراوح مكانها منذ عدة سنوات، ومن غير المرجح تحقيق تقدم فيها على ما يبدو.

ومنذ بدء مفاوضات الانضمام رسميا عام 2005، تم فتح 16 فصلا فقط من أصل 35 كان آخرها في حزيران/يونيو 2016 ويتعلق بمسائل مالية وأخرى تخص الموازنة.

ويقول مراقبون أن تركيا ابتعدت عمليا بعد الاستفتاء الذي عزز صلاحيات الرئيس اردوغان، عن الاتحاد الأوروبي وأصبحت إمكانية انضمامها مستحيلة في ظل ما أسموه بالدكتاتورية الجديدة التي عززتها الاعتقالات المتتالية التي طالت المعارضين من صحافيين وسياسيين ومجتمع مدني ومن تزعم أنقرة أنهم من أتباع غولن الذي تتهمه بتدبير الانقلاب الفاشل.

ولكن مخاوف أوروبا من تنصل تركيا من اتفاق الهجرة يجعلها في كل مرة ترفض القطيعة الكاملة مع تركيا رغم أجواء التوتر الكبيرة والتي تتفاقم في كل مرة وخاصة مع الجانب الألماني في الآونة الأخيرة.

وهددت تركيا مرارا بالتخلي عن الالتزام باتفاق الهجرة الذي يوقف تدفق اللاجئين إلى أوروبا في محاولة للضغط، ويقول المتابعون أنها لن تذهب إلى حد تنفيذ تهديداتها نظرا لارتباطاتها الاقتصادية الكبيرة مع أوروبا.

أضف تعليقك