روحاني يوجه إنتقادات علنية للحرس الثوري مشيراً الى إضطرابات 2009

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 18 مايو 2017 - 1:21 صباحًا
روحاني يوجه إنتقادات علنية للحرس الثوري مشيراً الى إضطرابات 2009

حث الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء الحرس الثوري وميليشيا الباسيج التابعة له على عدم التدخل في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى يوم الجمعة في تحذير نادر سلط الضوء على التوترات السياسية المتصاعدة.

ونادرا ما توجه انتقادات علنية للحرس الثوري الذي يشرف على إمبراطورية اقتصادية قيمتها بمليارات الدولارات، لكن روحاني يخوض سباقا محتدما على نحو غير متوقع أمام رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي الذي يعتقد أنه يحظى بدعم الحرس الثوري.

ونقلت وكالة العمال الإيرانية عن روحاني قوله خلال خطاب ضمن الحملة الانتخابية في مدينة مشهد “لدينا طلب واحد فقط: أن تبقى الباسيج والحرس الثوري في أماكنهما لأداء عملهما”.

وعزز روحاني نداءه باقتباس كلمات الزعيم الأعلى لإيران الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الذي قال إنه حذر القوات المسلحة من التدخل في السياسة.

وتسببت الشكوك في أن الحرس الثوري وميليشيا الباسيج زورا نتائج الانتخابات لصالح الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد في 2009 في خروج مظاهرات في جميع أنحاء البلاد. ووفقا لمنظمات حقوقية فقد قتل العشرات واعتقل المئات في أكبر اضطرابات في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

وقال الزعيم الأعلى علي خامنئي إن الحفاظ على الأمن هو على رأس أولويات الانتخابات. كما ندد بالتصريحات النارية التي يدلي بها المرشحون لانتخابات الرئاسة باعتبارها “غير لائقة” في هجوم غير مباشر على روحاني الذي يسعى لنيل فترة ولاية ثانية مدتها أربعة أعوام.

وتبادل روحاني (68 عاما) ورئيسي (56 عاما) الذي يدعمه الزعيم الأعلى الاتهامات بالفساد والوحشية على شاشات التلفزيون.

ووجه رئيسي الاتهام لروحاني بالفساد وإساءة إدارة الاقتصاد ورد روحاني الذي يريد انفتاح إيران على الغرب وتخفيف القيود الاجتماعية في البلاد باتهام رئيسي الذي خدم في القضاء لعدة سنوات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، لكن كل منهما ينفي تلك الاتهامات.

وتختتم الحملة الانتخابية للانتخابات الرئاسية في إيران الخميس أي قبل 24 ساعة من بدء التصويت.

وبين المرشحين الأربعة الذين يتنافسون في هذه الانتخابات، يبدو الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني المدعوم من الاصلاحيين والمعتدلين ورجل الدين ابراهيم رئيسي القريب من المرشد خامنئي، الأوفر حظا.

وأعلن المحافظ مصطفى مير سليم الأربعاء أنه لن ينسحب من السباق لتفادي “الاستقطاب”.

ودعا المرشح الاصلاحي مصطفى هاشمي طبا إلى التصويت لروحاني.

كما دعا روحاني في تجمع انتخابي في اردبيل (شمال غرب) الإيرانيين إلى الاقبال بكثافة على التصويت، مشيرا إلى أن زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب “وأعداء آخرين” للمنطقة تأتي في ظل الاستحقاق الرئاسي.

ويشارك ترامب السبت في قمة مع قادة عرب ومسلمين في السعودية.

واعتبر المرشح رئيسي في طهران أن روحاني قدم تنازلات كثيرة أثناء المفاوضات التي توجت بتوقيع اتفاق بين إيران والقوى الكبرى في 2015.

وقال “لا يمكن تسوية المشاكل بدبلوماسية التوسل، يجب اعتماد دبلوماسية قوية”، مؤكدا أن المفاوضين الإيرانيين لم ينجحوا في التوصل إلى تغيير سلوك الولايات المتحدة ما يمنع عمليا من تطبيع العلاقات المصرفية بين طهران وباقي العالم.

ودعا علي خامنئي أعلى مرجعية دينية وسياسية في إيران الأربعاء الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية الجمعة ليثبتوا لمن وصفهم بـ”الأعداء” ما تتمتع به البلاد من عزم وأمن وهدوء.

وقال خامنئي مخاطبا آلاف الأشخاص الذين تجمعوا في حسينية الخميني بطهران “إن للشعب الايراني أعداء وما عليه إلا أن يثبت مرة أخرى عزمه الراسخ على المشاركة في الانتخابات ويبين للعالم أجمع ما يتمتع به من أمن واستقرار وهدوء”.

وأضاف “إن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين والصهاينة يراقبون انتخاباتنا ليروا مستوى المشاركة”، معتبرا أنه متى كانت هذه المشاركة “كبيرة فإن حكمهم سيكون مختلفا”.

وأشار إلى أنه “في الوقت الذي تعاني فيه دول المنطقة من انعدام الأمن، نرى الجمهورية الإسلامية الإيرانية تتحضر للانتخابات في أجواء يسودها الأمن والاستقرار”.

وتأتي تصريحات خامنئي التي حث فيها الايرانيين على المشاركة بكثافة في الانتخابات الرئاسية وسط مخاوف على ما يبدو من عزوف الناخبين وأيضا خوفا من تكرار سي=ناريو العنف الذي شهدته إيران في 2009 حين أعيد انتخاب محمود أحمدي نجاد لولاية رئاسية ثانية حينها.

ويقبع قادة المعارضة الذين قادوا الثورة الخضراء وعلى رأسهم مير حسين موسوي ومهدي كروبي قيد الاقامة الجبرية بتهم تتعلق بإثارة الفوضى.

ويطالب الاصلاحيون الذين يدعمون الرئيس المنتهية ولايته حسن روحاني المرشح للانتخابات الرئاسية بالإفراج عن كروبي وموسوي.

وعزف خامنئي على وتر من يصفهم بالأعداء في محاولة لاستمالة الناخبين بينما يسود اعتقاد لدى معظم الإيرانيين بعدم حدوث تغييرات تذكر فقد فشل روحاني الذي وعد بحريات أكبر وبانفتاح أوسع على العالم، في تحقيق وعوده في ظل هيمنة المؤسستين الدينية والعسكرية على الحكم.

رابط مختصر