حرب تسريبات واتهامات محورها المالكي بعد نشر مذكرات طالباني

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 17 مايو 2017 - 4:46 صباحًا
حرب تسريبات واتهامات محورها المالكي بعد نشر مذكرات طالباني

بدأت الاحزاب السياسية العراقية، حرب تسريبات واتهامات، كان محورها نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي وذلك بعد نشر مذكرات رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، والذي كشف الكثير من الخفايا على الساحة السياسية الكردية والعراقية.

عاد الرئيس السابق جلال طالباني الى الواجهة السياسية والاعلامية بعد غيابه عن التصريحات والنشاط السياسي دام لنحو خمسة أعوام لكن هذه المرة عبر مقابلة صحفية مطولة غير منشورة، أعقبها تسريب رسالة خاصة من طالباني لبارزاني بخصوص الموقف رئيس الوزراء السابق نوري المالكي..

المقابلة المطولة التي أجريت بين عامي 1990 _ 2005 بشكل متقطع، تضمّنت أسرار تاريخ طالباني منذ مرحلة الشباب الى حين تسنمه سدة رئاسة الجمهورية.

المراقبون عدوا نشر المذكرات في هذا التوقيت، مؤشرا على عدم مقدرة طالباني، الذي يعاني من مرض مزمن، من الحديث والتعليق على الاحداث، مجدداً، وتضمنت المذكرات معلومات مثيرة للجدل وتعليقات مخالفة لما كان يتبناه طالباني بشكل علني في مواقفه السياسية، خاصة علاقته مع الديمقراطي الكُردستاني وشخص الملا مصطفى قبل انشقاقه عنه لتأسيس الاتحاد الوطني، الخصم والمنافس والشريك في نفس الوقت لحزب بارزاني.

أوساط مقربة من الديمقراطي الكردستاني، ضاقت ذرعا، من نشر مذكرات طالباني لاحتوائها على ما يعتبرونه، اساءة لزعيمهم التاريخي ملا مصطفى، حيث اشار طالباني الذي عمل كمساعد له في بعض الفترات أن ملا مصطفى كان يستسهل أعمال القتل، وان ظنه خاب في خلفيته الفكرية والثقافية في اول لقاء به في موسكو ابان فترة قيادته للثورة الكردية.

وبعد ايام من نشر المذكرات تسربت رسالة خطية لطالباني الى مواقع التواصل وجهها الى بارزاني عام 2012 تتضمن ابداء المودة والعرفان للبارزانيين واعتذر فيها عن دعمه للمالكي، في وقت كان هو وحلفاؤه من القادة العراقيين يحاولون جاهدين سحب الثقة عنه عبر مجلس النواب ضمن ما عرف في وقته تحالف “أربيل ـ النجف”.

مضمون الرسالة المسربة يناقض ويفند المذكرات المنشورة، ويحتوي على مطالبة بارزاني بالصفح عن مؤازرة المالكي، ويدعو الى عودة علاقة الطرفين الى مجاريها، مقراً بان شكاوى بارزاني بخصوص المالكي “كانت محقة و مشروعة”.

وبعد نشر الرسالة، دخل ابن شقيق طالباني، ومسؤول جهاز الامن والمعلومات في الاقليم، لاهور طالباني على الخط، متهما اجهزة المخابرات التابعة للديمقراطي الكردستاني بتسريت الرسالة والتلاعب بفحواها من اجل مصلحة الديمقراطي، واصفا اياها بالمؤامرة المخابراتية، دون أي رد رسمي حتى الان من الديمقراطي الذي يطمح الى كسب ود الاتحاد وعائلة طالباني في صراعه مع التغيير ولمشروع الاستفتاء على استقلال الاقليم الذي يتبناه.

يذكر ان كتاب “لقاء العمر” عنوان لمقابلة مطولة تلخص ذكريات مام جلال السياسية أعدها ونشرها القيادي في الاتحاد الوطني صلاح رشيد خلال هذا الشهر، واثار موجة من ردود الافعال بين الاحزاب والشخصيات السياسية وما زالت التداعيات تتوالى حول ما جاء في الكتاب.

رابط مختصر