طارق الهاشمي يتحدث لـ”إرم نيوز” عن الدور الإيراني في العراق والمعركة ضد داعش

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 13 مايو 2017 - 12:16 مساءً
طارق الهاشمي يتحدث لـ”إرم نيوز” عن الدور الإيراني في العراق والمعركة ضد داعش

المصدر: بغداد– إرم نيوز
قال نائب رئيس الجمهورية السابق، المطلوب للقضاء العراقي طارق الهاشمي: إن إيران تسعى لبسط نفوذها في كردستان والمناطق الشمالية، لا سيما بعد التقارير الإعلامية التي تحدثت عن مكاتب فيلق القدس الإيراني في نينوى.
وتحدث الهاشمي لموقع “إرم نيوز” عن مستجدات الشأن العراقي السياسي والأمني، وهذا نص الحوار:

كيف تنظرون إلى معركة الموصل في ظل التطورات الميدانية؟

مضت على معركة استعادة الموصل سبعة أشهر، وهي فترة طويلة نسبيًا في ظل التفوق الحاسم في القوة النارية للتحالف الدولي والقوات المسلحة العراقية، ولم يكن ذلك مفاجئًا لي، وتوقعت ذلك مبكرًا لأسباب تتعلق بطبيعة القتال في المناطق السكنية من جهة، وطبيعة القوات المشاركة وجاهزيتها من جهة ثانية، وإصرار مقاتلي تنظيم داعش على القتال حتى النهاية بعد أن تم قطع خطوط الانسحاب من جهة ثالثة.

هل تتوقعون نهاية المعركة قريبًا كما أعلن الجيش العراقي أمس؟

ربما تنتهي مهمة استعادة الجانب الأيمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لكن المدنيين كانوا ضحايا المعركة، حيث لم تراعَ قواعد الاشتباك “قواعد السلامة” لهؤلاء المدنيين العزل كما تقتضي القوانين الدولية، ولهذا كانت معركة الموصل كارثة إنسانية حقيقية، وبعد استعادة مدينة الموصل سوف تتوجه القوات لاستعادة الحضر، وتلعفر، حتى الحدود السورية لكن ذلك لن يأخذ في تصوري وقتًا طويلًا.

قبل أيام كشفت تقارير صحفية عن وجود مكاتب لفيلق القدس الإيراني في الموصل.. هل فعلًا ترون أن إيران لديها مطامع في نينوى؟

مستشار خامنئي صرح مرارًا بأن بغداد باتت عاصمة الإمبراطورية الساسانية التي تمتد حسب رأيه بعد العراق إلى سوريا ولبنان واليمن، ولهذا لا أستغرب أن تمتد مطامع إيران لجميع المحافظات العراقية؛ من ضمنها نينوى، بل أستغرب تفاجؤ البعض من هذه الجرأة ولم يتحسب لها!!!، ومن نافلة القول إن إيران تقف ضد المحاولات الرامية لمنح المحافظات العربية السنية أية صلاحيات أمنية أو إدارية على أساس اللامركزية، لأنها تخشى من فقدان سيطرتها وتراخي قبضتها على سكان هذه المحافظات، فضلًا عن تمددها إلى شمال العراق، وهذه حقيقة تؤكدها الوقائع على الأرض، السؤال ماذا ترانا فاعلون؟.

هناك مخاوف من مرحلة ما بعد داعش في المناطق المستعادة.. كيف تنظرون إلى هذه المرحلة خصوصًا وأنها بدأت فعلًا في بعض المحافظات ؟

أنا أختلف مع هذا الطرح، بل أقول بمنتهى الصراحة أن البيئة التي صنعت داعش ما زالت موجودة وقائمة حتى اللحظة ولم يحصل ما يؤيد أننا استفدنا من تجارب الماضي، ولهذا فإن بقاء الحال على ما هو عليه يعني ببساطة تهيئة الظروف لصناعة تطرف جديد في المستقبل المنظور ربما أسوأ من داعش.

كيف يمكن الاستفادة من الواقع الجديد وإنهاء أسباب ظهور داعش؟

الدروس البليغة التي خرجنا بها بعد الكوارث التي أعقبت سقوط الموصل تكفي للدلالة على ضرورة معالجة الوضع الراهن بمقاربة جديدة للحكم تضع حدًا للفساد والظلم والتخلف والتبعية لإيران، ونحن بحاجة لمراجعة موضوعية لتجربة الحكم بعد غزو عام 2003، وانتهاج نهج جديد يحقق التغيير المنتظر في مختلف جوانب الحياة، وإن مؤتمرًا وطنيًا ينظم برعاية سعودية – خليجية ربما يعتبر حلًا عمليًا وجيهًا.

بعد رفع اسمكم من الإنتربول هل تتطلع إلى براءة تصدر من القضاء العراقي، وهل لديكم رغبة بالعودة إلى ممارسة السياسة؟

بالطبع أتطلع إلى براءة ساحتي من جميع التهم المفبركة التي أساءت إلى سمعتي في الداخل، وأعتقد أنه عندما ترفع الضغوط عن القضاء فإن مهمته باتت سهلة، لشطب جميع التهم كما فعلت منظمة الشرطة الدولية “الإنتربول” بعد أن أجرت تدقيقًا شاملًا على مدى عام كامل خرجت بمقتضاه إلى إعلان براءتي.

أما عودتي للحياة السياسية فسوف أقرر مستقبلي السياسي في وقت لاحق، لكني بالتأكيد لن أكون حريصًا على تكرار تجربة فاشلة حُرمت بها عن قصد من مواصلة مسيرة خدمة بلدي .

برأيكم أين تكمن مشكلة القضاء العراقي.. هل في الأشخاص أم في خضوعه لرغبات السياسيين؟

أزمة القضاء العراقي خلال حقبة نوري المالكي كانت كارثية سواء في نوعية القضاة أو استقلالية القضاء، الأمل ما زال معقودًا أن يستعيد القضاء عافيته في المستقبل المنظور رغم أن الأوضاع الاستثنائية وهيمنة المليشيات على الأمن تجعل المهمة ليست سهلة.

بالتأكيد اطلعتم على مشاريع التسويات السياسية من بعض الأطراف هل العراق بحاجة إلى مثل هكذا مشاريع؟

نعم العراق بحاجة إلى تغيير حقيقي لكن لست مقتنعًا بالمشاريع التي صدرت، ولن يستقر العراق في ظل المعايير المزدوجة والتمييز في المواطنة على أساس المذهب أو العرق أو الدين، كما لن يتحقق التغيير المنشود والعراق رهينة في قبضة إيران، ولن يتعافَ العراق والفاسدون يتصدرون المشهد السياسي وبيدهم السلطة والمال والإعلام، ولن يأمن المواطن على نفسه وعرضه وماله طالما أن الدولة لا تحصر السلاح بيدها بل بات مشاعًا أمام مليشيات ولاؤها لإيران.. كيف يتحقق التغيير في ظل هذه الظروف ؟ هذا غير ممكن.

تحدثتم في تصريح سابق عن فكرة “نقل الصراع إلى الأراضي الإيرانية” هل ترى أن الدول العربية لها القدرة على فعل ذلك؟

الأمة لم تستثمر إمكاناتها في الدفاع عن نفسها ضد التغلغل الإيراني، وخسرنا الكثير بسبب سياسة التردد والغفلة، وما زال في الأمة خير، وتحت تصرفها موارد وإمكانات هائلة لا بد من توظيفها لتطهير المناطق العربية من النفوذ الايراني، على قاعدة أن أفضل وسائل الدفاع هو “الهجوم” ليس بشن الحرب بل من خلال قلب الداخل الإيراني على الطغمة التي أذاقت مختلف المكونات الإيرانية أشد العذاب وحرمته من فرصة العيش الكريم باستغلال موارده وتوظيفها في مغامرات تصدير الفوضى لدول الجوار وبالتالي استعداء العرب والمسلمين جميعًا.

رابط مختصر