فرقاء الساحة الليبية على طريق المصالحة في الإمارات

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 مايو 2017 - 2:00 صباحًا
فرقاء الساحة الليبية على طريق المصالحة في الإمارات

أعربت الامارات عن تفاؤلها بفرص حل النزاع الليبي اثر نجاحها في جمع أبرز طرفي النزاع في هذا البلد، الأمر الذي كان موضع بحث الأربعاء في اجتماعات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في أبوظبي.

وكان رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج والمشير خليفة حفتر قائد قوات الجيش الليبي أجريا الثلاثاء في أبوظبي مباحثات في مسعى للتوصل إلى أرضية لتسوية الأزمة الليبية.

واكدت حكومة الوفاق الوطني الليبية أنه اضافة إلى الامارات قامت كل من مصر وتونس والجزائر بدور في “تقريب وجهات النظر” بين الرجلين.

وقالت وزارة الخارجية الاماراتية ان اجتماع حفتر والسراج يعتبر “تقدما ملموسا في الوساطة والتوفيق بين أقطاب الأزمة الليبية”، مشيدة “بالأجواء الإيجابية” التي سادت المحادثات.

وأكدت أن الاجتماع “يعد خطوة هامة على طريق إحراز تقدم في العملية السياسية وخطوة إيجابية تدعو إلى التفاؤل نحو ضمان حل سياسي”، معربة عن أملها بأن يكون الاجتماع “بمثابة الخطوة الأولى من ضمن مجموعة من الخطوات التي تهدف إلى تحقيق الاستقرار”.

وشددت الوزارة الاماراتية على أن الاتفاق السياسي “يمثل أفضل إطار للتوصل إلى مخرج من المأزق الحالي”، لكنها أعربت في الوقت ذاته عن تأييدها للجهود “الرامية إلى تعديل الاتفاق والتي تهدف إلى معالجة المخاوف المشروعة لبعض الأطراف”.

ودعت وزارة الخارجية الاماراتية مساء الثلاثاء إلى البناء على اللقاء النادر، مشيدة “بالأجواء الإيجابية” التي سادت المحادثات.

كما طالبت باستبدال رئيس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر “في أسرع وقت” لضمان “مواصلة الأمم المتحدة في كونها داعما قويا للجهود الرامية إلى معالجة الأزمة”.

في موازاة ذلك، تباحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الأربعاء في مستهل زيارة للإمارات تستمر يومين مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وتطرق الاجتماع إلى العلاقات الثنائية والنزاعات في اليمن وسوريا وليبيا، بحسب وكالة أنباء الإمارات الرسمية.

واتفق الطرفان الرئيسيان في النزاع الليبي أثناء لقائهما في أبوظبي الثلاثاء على العمل من أجل حل الأزمة، من دون إعلان إجراءات ملموسة، بحسب بيان نشره كل منهما الأربعاء.

ونجحت المبادرة الإماراتية في جمع رئيس حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة والغرب فايز السراج وقائد القوات الليبية المسلحة المشير خليفة حفتر في لقاء في أبوظبي هو الأول منذ يناير/كانون الثاني 2016 عندما تولى السراج منصبه.

وشدد المسؤولان في بيانيهما على الحاجة إلى حل الأزمة الاقتصادية والسياسية وتوحيد الجهود لمكافحة الإرهاب والعمل على رفع المعاناة عن الليبيين.

كما أكد بيان حكومة الوفاق ضرورة “لم شمل الوطن وتوحيد مؤسسات الدولة في إطار الشرعية والقانون والحفاظ على مبادئ ثورة السابع عشر من فبراير/شباط ” 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي.

لكن مسألة تشكيل جيش ليبي موحد ما زالت موضع خلاف بين المعسكرين على ما يبدو، فقد أكد السراج في بيانه الاتفاق على “وضع استراتيجية متكاملة لتطوير وبناء الجيش الليبي الموحد وفق أحدث المعايير والمواصفات والتأكيد على انضواء المؤسسة العسكرية تحت السلطة المدنية”.

في المقابل أفاد بيان المشير حفتر أن الطرفين اتفقا على “عدم التفريط في تضحيات الجيش الليبي والليبيين الشرفاء في كامل أنحاء البلاد، شرقها وغربها وجنوبها، وحفظ السيادة الوطنية وتمكين المؤسسة العسكرية من أداء مهامها كاملة في محاربة الإرهاب”.

وأضاف أن الحوار تطرق “إلى ضرورة العمل على رفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي”.

ويدعم برلمان منتخب مقره في الشرق قوات المشير حفتر ولا يعترف بشرعية حكومة السراج ومقرها طرابلس رغم أنها تحظى باعتراف الأمم المتحدة.

وأشار البيانان إلى اتفاق السراج وحفتر على “تهدئة الأوضاع في الجنوب” حيث يتواجه المعسكران في محيط قاعدة عسكرية جوية قرب مدينة سبها.

أَضاف بيان حفتر أن المسؤولين ناقشا “المعوقات التي حالت دون تنفيذ الاتفاق السياسي واجراء تعديلات عليه”.

وكان يفترض أن يلتقي المسؤولان في القاهرة منتصف فبراير/شباط بمبادرة مصرية للتفاوض بشأن تعديلات على اتفاق سياسي أبرم في ديسمبر/كانون الأول 2015 برعاية الأمم المتحدة وتم بموجبه تشكيل حكومة الوفاق.

ولم ينص هذا الاتفاق السياسي على أي دور للمشير حفتر، لكنه فرض نفسه كمحاور أساسي بعد سيطرته على الموانئ النفطية الرئيسية في البلاد وتخليص معظم الشرق الليبي من قبضة الجماعات المتطرفة.

وكان الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش سعى مع بداية ولايته إلى تعيين الفلسطيني سلام فياض خلفا لكوبلر الذي يقود البعثة الأممية منذ أكتوبر/تشرين الأول 2015.

ومنذ توليها مهامها في طرابلس في مارس/اذار 2016 لم تنجح حكومة الوفاق في بسط سلطتها على كامل البلاد.

وبعد ست سنوات على الانتفاضة التي أطاحت القذافي، لا تزال ليبيا غارقة في فوضى تنعكس سلبا على اقتصادها فضلا عن خصومات سياسية مستمرة.

رابط مختصر