عباس وترامب يبحثان تصورات الأخير حول السلام بين إسرائيل والفلسطينيين

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 مايو 2017 - 2:06 صباحًا
عباس وترامب يبحثان تصورات الأخير حول السلام بين إسرائيل والفلسطينيين

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء تفاؤله بإمكان التوصل الى اتفاق سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين خلال استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس للمرة الأولى في البيت الابيض.

وقال ترامب اثر اجتماعه بنظيره الفلسطيني في البيت الأبيض “نريد ارساء السلام بين اسرائيل والفلسطينيين وسنحقق ذلك” من دون أن يتطرق إلى كيفية انجاز هذا الأمر.

وأضاف عن هذا الملف الشائك الذي يطبعه تباعد كبير في المواقف بين الجانبين “بصدق، قد يكون الأمر أقل صعوبة مما يعتقده الناس منذ أعوام”.

والى جانبه، ألقى عباس كلمة مقتضبة غلب التفاؤل على مضمونها. وقال مخاطبا الرئيس الأميركي “لديكم الارادة والرغبة لتحقيق هذا النجاح وسنكون شركاء حقيقيين لكم لتحقيق معاهدة سلام تاريخية”.

وأضاف “نحن الشعب الوحيد الذي بقي في هذا العالم تحت الاحتلال، ويجب أن تعترف إسرائيل بدولة فلسطين كما نحن نعترف بدولة إسرائيل”.

ويطالب الفلسطينيون بدولة على حدود 1967 تكون عاصمتها القدس الشرقية ما سيضع حدا لخمسين عاما من الاحتلال في الضفة الغربية ولقطاع غزة والقدس الشرقية.

وأكد عباس أن “خيارنا الاستراتيجي الوحيد هو تحقيق مبدأ حل الدولتين، فلسطين على حدود 67 بعاصمتها القدس الشرقية لتعيش بأمن وسلام واستقرار مع دولة إسرائيل”.

وخلال استقباله في منتصف فبراير/شباط رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو، أكد ترامب أن حل الدولتين ليس السبيل الوحيد للتوصل إلى اتفاق سلام ما شكل قطيعة مع المبادئ التي دافع عنها الرؤساء الأميركيون والمجتمع الدولي لعقود.

والأربعاء، لم يتطرق إلى هذا الموضوع الحساس في شكل مباشر لكنه أصر على ثقته بإمكان التوصل الى حل.

واذ اعتبر أنه وسيط وحكم ومسهل لعملية ستقود إلى السلام، شدد ترامب على أنه لا يمكن تحقيق سلام دائم إذا “لم يجمع القادة الفلسطينيون على ادانة الدعوات إلى العنف والكره”.

وعلق ايلان غولدنبورغ خبير مركز الأمن الأميركي الجديد “مجرد انعقاد اللقاء دليل جديد على أن مقاربة ترامب للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني تقليدية أكثر مما كان الجميع يتوقع”.

وقد لوحظ تطور لموقف ترامب حول الملف على غرار العديد من الوعود التي قام بها خلال حملته الانتخابية بشأن ملفات دبلوماسية مهمة.

واذا كان ترامب اعتبر أن حل الدولتين الذي تؤيده الأسرة الدولية منذ عقود، ليس السبيل الوحيد، إلا أنه دعا بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي إلى “ضبط النفس” في ما يتعلق بتوسيع المستوطنات الاسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أنه لم يذكر مجددا بوعده بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها وهو ما كان أثار غضب الفلسطينيين.

إلا أن نائب الرئيس الأميركي مايك بنس، ألمح إلى أن الفكرة يمكن أن تعود الى الواجهة. وقال خلال مراسم في ذكرى قيام اسرائيل الثلاثاء “بينما نتكلم الرئيس يدرس بعناية نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس”، دون أن يعطي توضيحات.

وفي تطور آخر حث خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الأربعاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب على “التقاط الفرصة” لإعطاء دفع جديد لعملية السلام في الشرق الأوسط والتوصل إلى “حل منصف” للفلسطينيين.

واعتبر مشعل في مقابلة مع شبكة “سي ان ان” من الدوحة حيث يقيم، أن ترامب يملك “جرأة التغيير” ولديه جرأة تفوق الادارات الأميركية السابقة.

وأضاف “إن ما ورد في وثيقة حماس يكفي لأي منصف في العالم وخاصة في العواصم الدولية لأن تلتقط الفرصة وتتعامل بجدية مع حماس والفلسطينيين والعرب”.

وهو يشير بذلك إلى وثيقة جديدة اعتمدتها حركة حماس تؤكد فيها قبولها بدولة فلسطينية مستقلة ضمن حدود 1967.

وسبق أن أعلنت حكومة بنيامين نتانياهو أن هذه الوثيقة لن تغير شيئا معتبرة أن حماس تحاول “خداع الجميع”.

رابط مختصر