بوادر توتر تلوح في الأفق بين بكين و بيونغ يانغ

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 مايو 2017 - 2:18 صباحًا
بوادر توتر تلوح في الأفق بين بكين و بيونغ يانغ

نشرت وسائل الإعلام الكورية الشمالية انتقادا نادرا للصين الأربعاء قائلة إن تعليقات وسائل الإعلام الحكومية الصينية التي تدعو إلى تشديد العقوبات بشأن برنامج بيونغيانغ النووي تقوض العلاقات مع بكين وتزيد التوتر.

وأشارت وكالة الأنباء المركزية الكورية إلى تعليقات حديثة أوردتها صحيفتا الشعب وغلوبال تايمز الصينيتان اللتان قالت الوكالة إنه “من المعروف على نطاق واسع أنهما المتحدثتان الإعلاميتان باسم الموقف الرسمي للحزب الحاكم والحكومة الصينية”.

وأضافت “سلسلة من التعليقات السخيفة والمتهورة تُسمع الآن من الصين كل يوم وتؤدي فقط إلى زيادة توتر الموقف”.

وجاء في التعليق “الصين عليها أن تفكر مليا في العواقب التي ستنجم عن عملها المتهور بهدم دعائم العلاقات بين كوريا الشمالية والصين”.

والصين هي جار كوريا الشمالية وحليفها الكبير الوحيد وتضغط الولايات المتحدة عليها لاستغلال نفوذها للحد من برامج بيونغيانغ النووية والصاروخية.

ويقول دبلوماسيون إن واشنطن وبكين تتفاوضان على رد محتمل أقوى من مجلس الأمن، مثل عقوبات جديدة على التجارب المتكررة التي تجريها كوريا الشمالية على الصواريخ الباليستية.

ودعت الصين الأربعاء كل أطراف المواجهة في شبه الجزيرة الكورية إلى الهدوء “والكف عن استفزاز بعضهم بعضا” بعد أن قالت كوريا الشمالية الثلاثاء إن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى شفا حرب نووية.

وحثت واشنطن مرار بكين حليف بيونغيانغ الرئيسي على أن تفعل المزيد لكبح برامج جارتها النووية والصاروخية.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذرت من أن “عهد الصبر الاستراتيجي” مع كوريا الشمالية قد ولى.

وأرسلت واشنطن حاملة طائرات تعمل بالطاقة النووية إلى المياه الكورية وحلقت قاذفتان أميركيتان فوق شبه الجزيرة الكورية أثناء تدريب مشترك للقوات الجوية الكورية الجنوبية واليابانية في استعراض آخر للقوة هذا الأسبوع.

وردا على سؤال عن القاذفتين والتدريبات ورد فعل كوريا الشمالية أكد قنع شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية أن الوضع “شديد التعقيد” وحساس. وقال “المهمة العاجلة هي تهدئة الأجواء واستئناف المحادثات”.

وأضاف “نحث مجددا كل الأطراف المعنية على التزام الهدوء وضبط النفس والكف عن استفزاز بعضها بعضا والعمل بكد من أجل تهيئة المناخ للتواصل والحوار بين كل الأطراف والعمل من أجل العودة إلى المسار الصحيح للحوار والمفاوضات في أسرع وقت ممكن”.

وجاء تحليق القاذفتين بعدما أثار ترامب الدهشة حين قال إنه “يشرفه” الاجتماع مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون عندما تكون الظروف مناسبة. كما تزامن مع وصول مدير المخابرات المركزية الأميركية إلى كوريا الجنوبية لإجراء محادثات.

وذكرت كوريا الشمالية الثلاثاء أن القاذفتين نفذتا “تدريبا على إسقاط قنابل نووية على أهداف رئيسية” في أراضيها في وقت يطالب فيه ترامب و”آخرون من دعاة الحرب في الولايات المتحدة بتوجيه ضربة نووية وقائية” للشمال.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة تتفاوض مع الصين بشأن إمكانية اتخاذ موقف أكثر صرامة في مجلس الأمن حيال تجارب بيونغيانغ الصاروخية ومن ذلك فرض عقوبات جديدة.

ولم يتضح بعد مدى استعداد بكين لتقبل عقوبات جديدة. وأيد مجلس الأمن فرض عقوبات ردا على إجراء كوريا الشمالية خمس تجارب نووية وإطلاقها صاروخين طويلي المدى.

وكان مجلس الأمن قد فرض أول عقوبات على كوريا الشمالية في عام 2006.

وقال متحدث باسم بعثة الولايات المتحدة الدائمة في الأمم المتحدة الثلاثاء “تجبرنا أفعال جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية المتواصلة منذ أحدث تجاربها النووية على أن نبحث مجموعة من الإجراءات التي تنطوي على ضغوط”.

وتابع “كما قال وزير الخارجية (ريكس) تيلرسون يوم الجمعة فإن استمرار الوضع على ما هو عليه ليس مطروحا. نبحث خيارات من أجل الرد على سلسلة الاستفزازات هذه مع زملائنا في مجلس الأمن”.

رابط مختصر