نيويورك تايمز: الصفقة الأمريكية الروسية حول سوريا ما زالت بعيدة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 3 مايو 2017 - 3:55 مساءً
نيويورك تايمز: الصفقة الأمريكية الروسية حول سوريا ما زالت بعيدة

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن الصفقة الأمريكية الروسية “الكبرى” حول سوريا لوقف إطلاق النار وتحقيق السلام في هذا البلد، ما زالت بعيدة، وذلك على الرغم من الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، حيث أكدا أن الصراع في سوريا طال، وأن هناك ضرورة لوضع حد لهذا الصراع.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه وعلى الرغم من ذلك فإن مكالمة الرئيس الأمريكي مع نظيره الروسي، فتحت مجدداً الباب أمام تحقيق السلام في سوريا، خاصة أنها أول تواصل بين الرئيسين منذ الضربة الأمريكية على مطار الشعيرات التابع لنظام الأسد، مطلع أبريل/نيسان الماضي.

الرئيس ترامب وافق من جانبه على إرسال مبعوث خاص إلى مفاوضات أستانا بين المعارضة السورية ووفد النظام، والتي تقام برعاية روسية، كما أن ترامب أعرب عن أمله في لقاء نظيره الروسي في ألمانيا، يوليو/تموز المقبل.

المكالمة تطرقت إلى ضرورة إنشاء مناطق آمنة “لأسباب إنسانية”، بحسب بيان البيت الأبيض، في حين لم يشر بيان الكرملين حول المكالمة إلى المناطق الآمنة، وهو ما يعكس تبايناً في الرؤى بين البلدين حيال هذه النقطة.

روسيا تعتزم تقديم اقتراح لمفاوضات أستانة بإعطاء دور أكبر لقوات عازلة تفصل بين قوات النظام والمعارضة السورية، على الرغم من تشكيك حكومة بشار الأسد بجدوى مثل هذه المقترحات، التي اعتبرتها دمشق بأنها “خطوة أولى نحو تقسيم البلاد”.

المكالمة بين الزعيمين تستهدف أيضاً، بحسب الصحيفة، رأب الصدع الذي تسببت به الغارة الأمريكية على مطار الشعيرات التابع للنظام السوري، ومحاولة واشنطن البدء بإقامة علاقة تعاون، إلا أن المؤكد أن موعد الصفقة الكبرى بين الزعيمين حول سوريا ما زالت بعيدة المنال، بحسب الصحيفة.

وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي الروسي فلاديمير فرولوف، أن موسكو “ما زالت تخشى من التصرفات الأحادية التي قد يقدم عليها ترامب، وأنه رئيس لا يمكن التنبؤ بما يمكن أن يفعل، ولكن مع ذلك فإننا نأمل أن يكون هناك اتفاق”.

المكالمة التي جرت بين الزعيمين وصفها البيت الأبيض بأنها كانت “جيدة جداً”، في حين قال بيان الكرملين إن المكالمة كانت “عملية وبنّاءة” ولم تتطرق إلى أي خلاف حول الهجوم الكيمياوي الذي شنه نظام الأسد على بلدة خان شيخون، ولا للضربات الصاروخية الأمريكية على موقع للنظام رداً على الهجوم الكيمياوي.

بوتين قال في مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إنه لا يمكن التوصل إلى اتفاق في سوريا من دون مشاركة الولايات المتحدة؛ “لذلك فإننا سنظل على اتصال مع شركائنا الأمريكيين، وآمل أن نقوم بخطوة مشتركة في هذا المجال”.

وشدد بوتين على أن وقف إطلاق النار في سوريا هو “أولوية، وسيكون محور المحادثات التي ستجري في أستانة، كما يمكن أن يكون للولايات المتحدة دور مهم في هذه المحادثات.

رابط مختصر