مجلس أوروبا يدعو لإعادة مراقبة حقوق الإنسان في تركيا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 26 أبريل 2017 - 1:58 صباحًا
مجلس أوروبا يدعو لإعادة مراقبة حقوق الإنسان في تركيا

صوت نواب من جميع أنحاء أوروبا الثلاثاء على قرار بإعادة مراقبة حقوق الإنسان في تركيا ما أثار غضب أنقرة وسط استمرار تدهور علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.

وتجعل هذه الخطوة التي قررتها الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا من تركيا أول بلد بين الدول الـ47 الأعضاء في المجلس تحت المراقبة بسبب مخاوف بشأن طريقة الحكم هناك.

وصوت المجلس الذي يضم أكثر من 300 نائب من برلمانات الدول الأعضاء في مجلس أوروبا، بأغلبية 113 صوتا مقابل 45 صوتا لصالح بدء مراقبة تركيا “حتى تتم معالجة هذه المخاوف بشكل مريح”، بينما امتنع 12 عضوا عن التصويت.

ودعا المجلس تركيا إلى رفع حالة الطوارئ التي فرضتها السلطات بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة في يوليو/تموز بأقصى سرعة والعمل على الافراج عن النواب والصحافيين المحتجزين بانتظار محاكمتهم.

كما دعا إلى “اتخاذ اجراءات عادلة لإعادة حرية التعبير والصحافة”.

وستتضمن عملية المراقبة زيارات منتظمة يقوم بها مقرران إضافة إلى اجراء نقاش حول تحقيق أي تطور.

وفي العام 2004 اعتبر المجلس أن تركيا حققت تقدما في السنوات الأخيرة في ظل مخاوف حيال حقوق الإنسان وحكم القانون.

وردت أنقرة بغضب على التصويت مؤكدة أنه “مسيس” وأنه لم “يعد من خيار أمام تركيا إلا إعادة التفكير في علاقاتها مع المجلس”.

ودافعت عن حملة القمع التي شنتها عقب المحاولة الانقلابية. وقالت وزارة الخارجية “بلادنا تواجه أعتى المنظمات الارهابية وبينها حزب العمال الكردستاني ومنظمة غولن (فتح الله غولن الداعية الاسلامي المقيم في الولايات المتحدة) وتنظيم الدولة الاسلامية في نفس الوقت”.

وأكدت أن ردها على التهديدات التي تواجهها البلاد “ضرورية ومناسبة” ونددت بشدة بـ”كراهية الأجانب والإسلام” في أوروبا وما وصفته بـ”تزايد المشاعر المناهضة لتركيا”.

وتأتي هذه الخطوة بينما تشهد العلاقات التركية الأوروبية توترا غير مسبوق على خلفية انتقادات بروكسل لحملة القمع التي يشنها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قبل وبعد محاولة الانقلاب الفاشل والتي تعتقد أوساط غربية وتركية أيضا أنه كان معلوم لدى السلطات وتغاضت عنه لتوظيفه لاحقا في تبرير مصادرة الحريات وقمع الخصوم السياسيين والأكاديميين.

وصعد إردوغان في الفترة الماضية من خطاباته المعادية لأوروبا في محاولة لتأجيج المشاعر القومية والدينية بما أتاح له لاحقا دعما في الاستفتاء المثير للجدل على توسيع صلاحياته.

وتنظر أوروبا بريبة للإصلاحات الدستورية المتعلقة بتغيير النظام السياسي في تركيا من برلماني إلى رئاسي وتعتقد بروكسل أن تلك التغييرات ربما تقود تركيا إلى المزيد من التسلط والاستبداد.

وأجج منع دول أوروبية منها ألمانيا الغاء تجمعات مؤيدة لإردوغان قبل الاستفتاء الأخير، من موجة التوتر بين أنقرة وبروكسل.

وكانت أوروبا قد طالبت أيضا الحكومة التركية بمراجعة قانون الارهاب معبرة عن مخاوفها من توظيفه في سياق حملة القمع القائمة وانتهاك حقوق الانسان والحريات.

رابط مختصر