القوات العراقية تشدد حصارها وتقلل إشتباكها مع عناصر داعش لإخراجهم من الموصل القديمة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 26 أبريل 2017 - 2:11 صباحًا
القوات العراقية تشدد حصارها وتقلل إشتباكها مع عناصر داعش لإخراجهم من الموصل القديمة

قال الفريق الركن عبدالغني الأسدي قائد جهاز مكافحة الإرهاب العراقية إن القوات العراقية تلجأ إلى خطط الحصار والتطويق لدفع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد للخروج من الموصل القديمة وتجنب وقوع خسائر في صفوف المدنيين المحاصرين داخل الحي التاريخي في الموصل.

وقال إن معظم المنازل في الموصل القديمة عتيقة جدا والشوارع والأزقة هناك ضيقة للغاية، مضيفا أن الوحدات التابعة له لا تشتبك مع الدولة الإسلامية في المواقع التي يحتجز فيها المتشددون مدنيين ويتخذونهم دروعا بشرية.

وقال “حتى نجنب أهلنا وعوائلنا إيقاع خسائر بهم اتُخذ هذا الأسلوب”، موضحا أن ذلك لا يعني عدم شن “عملية دقيقة ومحسوبة حتى نحرر أهلنا من الأسر الذي فرضه عليهم هؤلاء الأوباش”.

وسمع دوي انفجار سيارتين ملغومتين على مقربة من مقر قيادة الأسدي أثناء حديثه الاثنين.

وحاصرت قوات الحكومة المتشددين في شمال غرب الموصل الذي يتضمن الموصل القديمة وبه مسجد النوري الذي أعلن منه زعيم التنظيم أبوبكر البغدادي إقامة دولة الخلافة المزعومة على مناطق في العراق وسوريا.

ويتصدى تنظيم الدولة الإسلامية للهجوم عليه بنصب شراك مفخخة وشن هجمات انتحارية بسيارات ملغومة كما يلجأ لنيران القناصة وقذائف المورتر وأحيانا بإطلاق غاز سام.

وفي تطور ميداني آخر، أعلنت قوات الحشد الشعبي العراقية الثلاثاء انطلاق عمليات استعادة السيطرة على بلدة الحضر الأثرية من سيطرة التنظيم جنوب مدينة الموصل.

وأفاد بيان صادر عن قوات الحشد التي تتألف من ميليشيات شيعية عراقية موالية لإيران وتساند القوات العراقية بأن العملية انطلقت صباح الثلاثاء من ثلاثة محاور رئيسية لتحرير قضاء الحضر والمناطق المحيطة به من سيطرة التنظيم المتطرف.

وباشرت القوات فتح السواتر الترابية واقتحمت عددا من القرى الواقعة شمال الحضر ورفعت عشرات العبوات الناسفة التي نصبها الجهاديون كمائن.

وقال أبومهدي المهندس أحد أبرز قيادات الحشد الشعبي في فيديو مقتضب وجه خلاله نداء إلى الألوية المشاركة “تبدأ عملياتنا محمد رسول الله تقدموا وتوكلوا على الله”.

واستعادت القوات تلا أثريا يطلق عليه “تل هيلايم الاثري” كما استقبلوا عشرات الأسر التي فرت من مناطق القتال في محيط قضاء الحضر.

واستعاد الحشد الشعبي عشرات القرى الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية لمحافظة نينوى وبلغ أطراف قضاء تلعفر الواقع شرق الموصل.

واستولى تنظيم الدولة الاسلامية في 2014 على مساحات شاسعة في العراق وسوريا وأعلن اقامة دولة الخلافة فيها، لكنه خسر معظمها لاحقا.

وأطلقت القوات العراقية عملية عسكرية واسعة في 17 أكتوبر/تشرين الأول استعادت خلالها الجانب الشرقي لمدينة الموصل قبل التوجه إلى الجانب الغربي للمدينة وهو أصغر مساحة لكنه مكتظ أكثر بالسكان.

وبعد اعلان إقامة دولة الخلافة المزعومة في صيف 2014 ، قام الجهاديون بتدمير عدد كبير من المواقع الأثرية في كلا البلدين.

ويزعم التنظيم أن تدمير الأثار فريضة دينية لأنها أوثان، لكن هذه الادعاءات لم تمنعه من المتاجرة بقطع اثرية في السوق السوداء.

وفي أحد أشرطة الفيديو التي نشروها، استخدموا جرافات ومعاول ومتفجرات لتدمير موقع نمرود درة الحضارة الاشورية التي تأسست في القرن 13 قبل الميلاد.

رابط مختصر