البرزاني: ماضون بإجراء الاستفتاء

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 21 أبريل 2017 - 7:43 صباحًا
البرزاني: ماضون بإجراء الاستفتاء

عادت قضية إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان إلى الواجهة مجدّداً، مع إعلان مسعود البرزاني نيته المضيّ في إجرائه، وسط تفهّمٍ يبديه حيدر العبادي بـ«حق الكرد في إنشاء دولتهم»، في وقتٍ عبّر فيه عمّار الحكيم، من القاهرة، عن رفض دول الجوار العراقي خطوة «انفصال» الإقليم عن العراق

جدّد رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني، أمس، الحديث عن المضيّ بإجراء «استفتاء حق تقرير المصير بالاستقلال عن العراق من عدمه»، كاشفاً أن الإقليم يعمل مع الأطراف المعنية على «تحديد مراحل هذه العملية».

وفي خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، في أربيل، قال البرزاني «إنّنا ماضون بقرار إجراء الاستفتاء، ونعتبره أمراً مهماً لنا، وأولئك الذين لديهم انتقادات تجاه الاستفتاء لم يتفهموا الوضع في الإقليم بشكل جيد»، داعياً إلى ضرورة «الحوار مع بغداد، ومع جميع الأطراف، والجهات (دون أن يذكرها) بشأن الاستفتاء».
ورغم تمسّكه بورقة الاستفتاء، تمهيداً للاستقلال عن بغداد، إلا أن البرزاني اعتبر أن «إجراء الاستفتاء لا يعني أننا سنعلن الاستقلال بمجرد الانتهاء منه»، مشدّداً على ضرورة «التوصل إلى تفاهم بشأن الاستفتاء مع الحكومة الاتحادية، لأنه يصب في مصلحة جميع المكونات، وكذلك الأكراد سواء كانوا في الإقليم أو خارجه».
في المقابل، قال وزير الخارجية الألماني إن «مسألة الاستفتاء هي شأن داخلي، فالأكراد وحدهم من يستطيعون معرفة ما هو في مصلحتهم، كذلك العلاقات بين العراق والإقليم شأن داخلي أيضاً». ونقل غابرييل عن رئيس الوزراء حيدر العبادي قوله «إن الحكومة الاتحادية متفهمة لمطالب الأكراد، وهي ليست ضد هذه المطالب بإجراء الاستفتاء»، منوهاً بـ«قوات البشمركة، التي جعلتنا نقدم لهم الدعم العسكري، والتي سجلت انتصارات كبيرة على داعش».
وكانت أربيل والسليمانية قد أعلنتا قبل حوالى 3 أسابيع، نيتهما إجراء استفتاء في «وقت قريب»، غير أن هذه الخطوة لا تلزم أي طرف فيها، باعتبارها مجرد استبيان رغبة سكان الإقليم في الاستقلال من عدمه، فلا يوجد قانون عراقي يجيز انفصال جزء من البلاد، وإنما يخضع الأمر للمباحثات مع الحكومة الاتحادية.
وكانت الخلافات بين الجانبين قد عادت إلى الواجهة مجدداً في الأيام الأخيرة، بعدما قررت الإدارة المحلية في كركوك رفع علم الإقليم إلى جانب العلم العراقي فوق مباني المؤسسات الحكومية، وهو أمرٌ رفضه العبادي في مؤتمره الأسبوعي، معتبراً أنه «ليس لهم الحق في ذلك لأنّها مؤسسات رسمية تابعة للحكومة العراقية». وأوضح «لقد منحناهم الفرصة برفع علم كردستان على مقار الأحزاب الكردية فقط»، مبدياً تفهمه بـ«حق الكرد في إنشاء دولتهم».
وأمام إصرار البرزاني و«تفهّم» العبادي، أكّد رئيس «التحالف الوطني» عمار الحكيم، أن «الإدارة الأميركية الجديدة أعلنت مراراً التزامها بوحدة أراضي العراق»، مضيفاً في مقابلة تلفزيونية أنه «في حال إعلان الدولة الكردية فإن إسرائيل ستكون الدولة الوحيدة التي تعترف بها». وقال إن «الإخوة في كردستان لديهم طموح وحلم بتشكيل دولة كردية، ومنطقهم في ذلك أن العرب لديهم 22 دولة، والفرس لديهم دولة، والترك لديهم دولة، فلماذا لا يكون للكرد دولة؟»، مشيراً إلى أن «الظرف الراهن غير مساعد لمثل هذه الأقاليم، لا من حيث التركيبة الداخلية لكردستان وحجم الإشكاليات السياسية والاقتصادية والأمنية والتحديات التي يواجهها الإقليم، ولا من حيث المعادلة العراقية والظروف الهشة والتحديات التي تواجه العراق، ولا من حيث الظروف الإقليمية والدولية».
على صعيدٍ آخر، وصف العبادي التصريحات الأخيرة، التي أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول «الحشد الشعبي»، بأنها «تدخلٌ في الشؤون العراقية»، مؤكّداً أن «الحشد هو تشكيل وطني عراقي ساهم إلى جانب القوات العراقية في تحرير الأراضي وتحقيق الانتصارات». وشدّد في بيانه على أن «العراق دولة ذات سيادة، وقانون الحشد الشعبي جعله قوة تابعة للدولة العراقية وتحت سيطرتها»، مشيراً إلى أن هذه القوة «تدين بالولاء للعراق وشعبه وليس لأي دولة أخرى، وتتبع أوامر القائد العام للقوات المسلحة».
وكانت وزارة الخارجية العراقية قد استدعت في وقتٍ سابقٍ، أمس، السفير التركي في بغداد فاروق قيماقجي، لتسليمه مذكرة احتجاج على التصريحات التي أدلى بها الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن «الحشد الشعبي». وكان أردوغان قد وصف «الحشد» بـ«المنظمة الإرهابية»، متهماً إيران بـ«التغلغل في أربع دول بالمنطقة لتشكيل قوة فارسية». وفي ردٍّ آخر على أردوغان، رأى رئيس كتلة «صادقون» النيابية (الجناح السياسي لـ«عصائب أهل الحق») حسن سالم، أن «تحرير قضاء تلعفر سيكون ردّاً على وقاحة أردوغان».
ميدانياً، استعادت أمس القوات العراقية السيطرة على مناطق عدّة في الجانب الغربي لمدينة الموصل، مضيّقةً بذلك الخناق على مسلحي «داعش» في المدينة القديمة. وسيطر «جهاز مكافحة الإرهاب» على حيي الثورة والنصر، ومعظم أجزاء حي التنك.
(الأخبار)
واشنطن تسلّح «البشمركة»

وافقت الولايات المتحدة الأميركية على بيع عتاد عسكري لقوات «البشمركة» بقيمة 295.6 مليون دولار، وفق وكالة «رويترز» التي نقلت عن «البنتاغون» موافقة وزارة الخارجية على بيع عتاد عسكري لوحدات المدفعية والمشاة التابعة لـ«البشمركة».
وقالت وكالة «التعاون الدفاعي الأمني» إن «العتاد الذي طلبته الحكومة العراقية يهدف إلى تجهيز كتيبتَي مشاة للبشمركة، وكتيبتَي دعم للمدفعية»، مشيرةً إلى أن «الكونغرس تلقّى إخطاراً بالموافقة الثلاثاء، لكن ذلك لا يعني إتمام عملية البيع».
(الأخبار)

رابط مختصر