الرئيسية / ملفات و تقارير / شهود عيان يروون مآساة كفريا والفوعة وفظائع ما جرى في تفجير الراشدين

شهود عيان يروون مآساة كفريا والفوعة وفظائع ما جرى في تفجير الراشدين

للحديث عن الوضع القائم في كفريا والفوعة ومعاناة الأهالي تحت حصارالمسلحين الإرهابيين، وحقيقة ماجرى في تفجير الراشدين الإرهابي استضاف برنامج “ماوراء الحدث” على أثير إذاعة “سبوتنيك” الناشط الإعلامي أحمد بوش من داخل الفوعة، وميساء أسود الناشطة الإعلامية والاجتماعية الناجية مع أطفالها من التفجير الإرهابي في منطقة الراشدين

يقول السيد بوش في معرض حديثه عن الوضع القائم في كفريا والفوعة ما يلي:

منذ 28 آذار/ مارس 2015 ونحن تحت الحصار، قصف يومي بمختلف أنواع القذائف، وكانت قد بدأت المجموعات الإرهابية المسلحة بالتحضير لهجوم تحت ذريعة تحرير كفريا والفوعة، ولكن اللجان المدافعة عن المدينتين استطاعت التصدي للهجمات كلها، قام الإرهابيون بخمس محاولات للدخول الى البلدتين انتهت باتفاق المدن الأربع مضايا والزبداني وكفريا والفوعة، خلال هذه الفترة وصل عدد الشهداء إلى 3800 شهيد، وعدد الجرحى والمصابين فاق 5700 مصاب وجريح، وبعد التوصل إلى اتفاق المدن الأربع ومع بداية التنفيذ ومع بدء صعود المدنيين إلى الحافلات قامت المجموعات الإرهابية المسلحة التي تحاصرنا بإطلاق عدة قذائف على مكان تجمع الحافلات فأصيبت حينها عدة نساء وعدد من الأطفال كما وتضررت بعض الحافلات.
وأردف بوش قائلاً: نحن نعاني من نقص كبير في المواد الأساسية التي كانت تصل إلينا كل أربعة أو خمسة أشهر حيث تدخل مساعدات إنسانية دولية أو من قبل الهلال الأحمر، وكانت الطائرات ترمي لنا مساعدات كل أربعة أو خمسة أيام حيث يحصل كل شخص على رغيف خبز ونصف الرغيف يجب أن تكفيه لمدة ثلاثة أيام.

وفي ختام حديثه توجه السيد أحمد بوش باسم أهالي كفريا والفوعة برسالة ناشد فيها العالم والمجتمع الدولي وكل أصحاب الضميرمطالباً بإيجاد حل لفك الحصار وبتنفيذ بنود الاتفاقية بحذافيرها لأجل متابعة إخراج النساء والأطفال وطالب بتأمين حماية أممية ودولية لقوافل الخارجين من كفريا والفوعة لأن المجموعات الإرهابية لايؤتمن جانبها وظهر ذلك جلياً في حادثة الراشدين الإرهابية، وطالب بوش بأن لا يسمح هذا العالم بموت أطفالهم ونسائهم على الطرقات، وأكد على أن من بقوا في كفريا والفوعة لن يستسلموا للإرهابيين وسيبقون صامدين.

أما السيدة ميساء أسود، الناشطة الاجتماعية التي كانت ضمن قافلة الخارجين، وكانت شاهد عيان حي على العمل الإرهابي الذي وقع في الراشدين فقد وصفت ماجرى بدقة متناهية حيث قالت:

في بداية الأمر احتجزونا في الباصات مدة 24 ساعة، ولم يتركوا مجالا لنا للتحرك أو حتى الخروج منها سوى عشر دقائق للأطفال وكبار السن كي يقضوا حاجاتهم، الباصات كانت مغلقة والحرارة جداً مرتفعة، والجو خانق بسبب الازدحام داخل الحافلات، ومن ثم بدأت عمليات التحضير لهذه المجزرة حيث أنهم أتوا وتحدثوا إلى الأطفال وباتوا يغرونهم بالشوكولا وبالتفاح، ونحن معنا أطفال لا يعرفون الشوكولا أو التفاح والبعض الآخر طبعاً يعرف ولكن أشتاق لتناوله، وجمعوا الأطفال وقالوا لهم سوف تأتي سيارة محملة بالطعام الطيب والفواكه والشوكولا، أنا كنت في آخر القافلة جانب الحافلة، كنت أراقب الوضع ورأيت أن هناك في آخر الحافلات يتم تحضير كاميرات التصوير والبث المباشر من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، وبعد وقت قصير وقبل ربع ساعة من التفجير نادوا الأطفال وقالوا لهم أتت سيارة الشيبس فركض الأطفال نحو السيارة التي كان مكتوب عليها يافطة كبيرة: طعام مخصص للكلاب، وراحوا يرمون الطعام للأطفال على الأرض وهنا خرج الأطفال عن سيطرتنا ووقع الانفجار وذهب ضحيته ما يزيد عن 285 مفقوداً، وأكثر من 120 شهيداً، وهناك من علم مكان بعض المفقودين وتم التواصل معهم، حيث تم التواصل مع أحد الأشخاص من الذين أسعفوا إلى إدلب منطقة سيطرة المسلحين ثم أعادوه، تمت إعادته لأنه أسعف في سيارة الهلال الأحمر، أما من أسعفتهم سيارات المسلحين فلا نعرف عنهم شيئاً، والأكثر من ذلك نحن رأينا أنه قبل التفجير بربع ساعة كان المسلحون الموجودون في الباصات قد خرجوا وذهبوا بعيداً عن الحافلات، وكذلك الأمر فعل ممثلو الصليب الأحمر فقد ذهبوا إلى خلف موكب الحافلات بعيداً ولم نكن نعامل من قبلهم بشكل جيد لم يتعاونوا معنا قد يجوز خوفاً من المسلحين، المسلحون عاملونا أسوأ معاملة وبقسوة كبيرة حرمونا من الماء والغذاء مدة 30 ساعة ونحن رأيناهم كيف جهزوا كاميرات التصوير وصوروا وهم يعطون الأطفال بعض الطعام كي يظهروا بصورة حسنة ومن ثم أخذوا مسافة أمان ودخل الشك إلى قلوبنا حينها، والأمر الآخر هو أن سيارات الإسعاف التي كانت معهم كانت مختلفة عن سيارات الصليب الأحمر على ما أذكر كان لونها أخضر وأصفر.
وتوجهت السيدة ميساء برسالة إلى العالم وأصحاب الضمير قالت فيها:

نحن نريد عبر منبر “سبوتنيك” و”شام إف إم” أن نطالب بالنظر بوضع الفوعة وكفريا، نحن خرجنا من ديارنا قسراً تحت الحصار المطبق علينا من قبل المسلحين، وأنا خرجت مع أطفالي، لدي طفلان، وبقي زوجي في الداخل بسبب شروط الاتفاق، خرج معنا عدد من المسلحين في القافلة لقد أهانونا وعاملونا معاملة سيئة جداً وخرجوا من القافلة قبل التفجير بربع ساعة، أوجه رسالة عبر منبركم بأن الذي حدث معنا في كفريا والفوعة هو حدث جلل ومنعطف تاريخي في تاريخ البشرية جمعاء، ونحن نطالب بأن لا يسمح بتشتيتنا وتمزيقنا نريد الحفاظ على كفريا والفوعة وأن نعود إلى ديارنا نريد فك حصار الإرهابيين عنا وعن أهلنا وأن يلتم شملنا.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*