ووتش: أميركا لم تتثبت قبل قتل مدنيين بمسجد بسوريا

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 19 أبريل 2017 - 3:31 صباحًا
ووتش: أميركا لم تتثبت قبل قتل مدنيين بمسجد بسوريا


اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء التحالف الدولي بقيادة أميركية بعدم اتخاذ “الاحتياطات اللازمة” لتجنب مقتل عشرات المدنيين في غارة نفذتها الشهر الماضي، واستهدفت مسجدا في شمال سوريا أثناء تجمع المصلين داخله.

وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير أصدرته حول الغارة التي استهدفت يوم 16 مارس/آذار الماضي مسجد عمر بن الخطاب في قرية الجينة بمحافظة حلب “إن القوات الأميركية -على ما يبدو- لم تتخذ الاحتياطات اللازمة لتجنب وقوع إصابات بين المدنيين”.

وقتل 49 شخصا معظمهم مدنيون، كما أصيب أكثر من مئة آخرين بجروح، وفق حصيلة لناشطين جراء الغارات على قرية الجينة التي تسيطر عليها فصائل معارضة.

واعتبرت المنظمة بتقريرها المستند لمقابلات هاتفية مع 14 شخصا “مطلعين مباشرة على الهجوم” وأبحاث صادرة عن منظمات متخصصة بمجال تحليل الصور أن “تصريحات السلطات العسكرية الأميركية بعد الهجوم تشير إلى عدم معرفتها أن المبنى المستهدف كان مسجدا، وأن الصلاة كانت على وشك البدء فيه، وأنه كانت هناك محاضرة دينية وقت الهجوم”.

وأوضحت أنها “لم تجد أدلة تدعم الادعاء بأن أعضاء تنظيم القاعدة أو أي جماعة مسلحة أخرى كانوا مجتمعين في المسجد”.

وقال أولي سولفانغ نائب مدير برنامج الطوارئ بالمنظمة في التقرير “يبدو أن الولايات المتحدة أساءت فهم عدة أمور بشكل فادح في هذا الهجوم، فدفع عشرات المدنيين الثمن”.

واعتبر أن على الولايات المتحدة “معرفة الأخطاء التي حدثت، والقيام بما يجب فعله قبل شنها الغارات، وضمان عدم تكرار ذلك” مطالبا إياها بـ “الإعلان عن النتائج التفصيلية للتحقيقات.. ومحاسبة المسؤولين عن الهجوم”.

ووفق المنظمة “اعترف المسؤولون الأميركيون بوجود مسجد قريب، لكنهم زعموا أن المبنى المستهدف كان قاعة اجتماعات مبنية جزئيا”. ولكنها أشارت إلى أن “المسجد ليست فيه مئذنة ولا قبة” مشددة على أن “قصف مسجد قبل الصلاة مباشرة ثم مهاجمة من يحاولون الفرار دون معرفة هل هم مدنيون أو مقاتلون قد يشكل هجوما غير متناسب أو عشوائيا”.

وشددت هيومن رايتس ووتش على أن “الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة -مع عدم اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الوفيات بين المدنيين- تنتهك قوانين الحرب”.

وأعلنت المنظمة أنها عرضت نتائج تحقيقها على القيادة المركزية الأميركية التي أبلغتها أنها “ستراجع هذا التحقيق بعناية”.

ونفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إثر تنفيذ الغارة استهداف مسجد، وادعت أن القصف استهدف “اجتماعا لكبار المسؤولين الإرهابيين من القاعدة”. لكن بعد التقارير والشهادات عن مقتل مدنيين أعلن عن بدء “تقييم مصداقية” هذه التقارير.

المصدر : وكالات

رابط مختصر