مشتبه به في انفجار سان بطرسبرج يقول إنه تورط دون أن يدري


من بولينا نيكولسكايا وهولكار عصاموفا

موسكو (رويترز) – أبلغ الرجل الذي يقول محققون روس إنه دبر تفجيرا انتحاريا في مترو سان بطرسبرج محكمة يوم الثلاثاء أنه تورط دون أن يدري في الهجوم الذي أوقع 14 قتيلا وعشرات الجرحى.

وقال المحققون الروس إن المشتبه بأنه المفجر الانتحاري أكبرجون جليلوف تحدث هاتفيا قبل هجوم الثالث من أبريل نيسان مع أبرور عظيموف الذي قال المحققون إنه ساعد في تدبير الهجوم من ضاحية بموسكو.

وقال عظيموف في جلسة للمحكمة في موسكو إنه شارك في الإعداد للهجوم ولكن بشكل غير مباشر.

وأضاف “لم أدرك أنني أساعد في هذا العمل. كنت أتلقى أوامر” في إشارة إلى التفجير الذي وقع في الثالث من أبريل نيسان. وتحدث عظيموف من قفص معدني في قاعة المحكمة بينما كان يرتدي سترة سوداء وقميصا.

كان محقق تابع للدولة قال للمحكمة في وقت سابق من الجلسة إن عظيموف اعترف بالتحضير للهجوم لكن المشتبه به قال إنه لم يعترف بهذا.

واعتقلت السلطات الروسية منذ الهجوم تسعة أشخاص يشتبه بضلوعهم فيه. وجميعهم ينحدر من آسيا الوسطى وهي منطقة تضم خمس دول يغلب المسلمون على سكانها وتقع على الحدود مع أفغانستان وإيران والصين.

وينحدر أبرور عظيموف من مدينة جلال اباد في دولة قرغيزستان بآسيا الوسطى. وقالت زوجته يوم الثلاثاء إن عظيموف وشقيقه أكروم كانا يعملان في مطعم للسوشي في منطقة موسكو. وكان من المقرر أن يعود إلى منزله في قرغيزستان في أبريل نيسان لكنه لم يفعل.

*معسكر تدريب للإسلاميين؟

قالت زوجته المحجبة لرويترز في جلال اباد إن زوجها كان “هادئا ومستقرا نفسيا”.

وأضافت أن شقيقه أكروم عاد إلى المنزل من موسكو بسبب مرضه وذكرت أن جهاز أمن الدولة القرغيزي أخذه من المستشفى لاستجوابه.

وذكر تلفزيون رين الروسي نقلا عن وكالات إنفاذ القانون أن عظيموف والمفجر الانتحاري في سان بطرسبرج حضرا معسكرا تدريبيا للإسلاميين المتشددين. ولم يذكر موقع المعسكر.

وأبلغت زوجة عظيموف رويترز أن شقيقا آخر له يدعى بيلول كان قد سافر إلى تركيا لكنه كان هناك فقط للعبور في طريق عودته إلى المنزل بعد محاولة فاشلة لإيجاد عمل في كوريا الجنوبية. وقال بيلول إن الأسرة نادرا ما تذهب إلى المسجد رغم كونها مسلمة.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في يوم زيارة الرئيس فلاديمير بوتين لسان بطرسبرج مسقط رأسه.

وإذا ثبت أن التفجير نفذه إسلاميون متشددون فقد يشكل ذلك اختبارا لسياسة بوتين الخاصة بالتدخل العسكري في سوريا. وهدد تنظيم الدولة الإسلامية بالانتقام من الهجمات الجوية الروسية على سوريا بإراقة الدماء على الأراضي الروسية.

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية – تحرير مصطفى صالح)

 

أضف تعليقك