الرئيسية / أخبار العراق / كارثة متوقعة بإنتظار نصف مليون عراقي محاصرين في المدينة القديمة بالموصل

كارثة متوقعة بإنتظار نصف مليون عراقي محاصرين في المدينة القديمة بالموصل

حذرت الأمم المتحدة الثلاثاء من احتمال أن يتحول القتال في المدينة القديمة بالموصل حيث يتعرض مئات آلاف المدنيين العراقيين للحصار، إلى أسوأ كارثة إنسانية في الحرب على متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويعيش تحت الحصار في المدينة القديمة حوالي 400 إلى 500 ألف مدني أو ربع عدد سكان الموصل قبل الحرب وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

وتشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى نصف مليون ما زالوا في أحياء تحت سيطرة الدولة الإسلامية في غرب الموصل.

وقالت ليز غراند منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق “إذا كان هناك حصار ومئات الآلاف ليس لديهم ماء وغذاء فسيكونون في خطر هائل.”

وأضافت “قد نواجه كارثة إنسانية ربما ستكون الأسوأ في الصراع بأسره.”

وسيطر التنظيم المتطرف على الموصل ثاني أكبر مدن العراق وأكبر مدينة في شماله في منتصف 2014.

واستعادت القوات العراقية معظم المدينة في عملية عسكرية تشنها بدعم أميركي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2016 بما في ذلك النصف الواقع شرقي نهر دجلة.

وقالت غراند “إنه وضع متدهور ونحن نخشى على حياة 400 ألف شخص في المدينة القديمة. العائلات تقولو لنا إنهم تعرضوا لإطلاق نار أثناء محاولتهم الهرب. إنه شيء مخيف.”

وقال السكان الذين تمكنوا من الهرب من المدينة القديمة إن الغذاء الوحيد المتوفر كان الطحين المخلوط بالماء أو حبوب القمح المسلوقة.

أما ما تبقى من مواد غذائية في المدينة فقد باتت مكلفة للغاية لمعظم السكان أو يجري حفظها لأعضاء الجماعة المتشددة ومؤيديهم.

وأسفر القتال عن مقتل بضعة آلاف بين المدنيين والمقاتلين من الجانبين وفقا لمنظمات الإغاثة الدولية. وفر أكثر من 370 ألف شخص في الأشهر الستة الماضية.

وقالت غراند “قوات الأمن تعرف الوضع على الأرض وهي تحتاج إلى أن تقرر الطريقة الأفضل لفعل ذلك سواء بإجلاء المدنيين أو حمايتهم في منازلهم أو فتح طرق يمكنهم الهرب عبرها.”

ويجد سكان المدينة القديمة في غرب الموصل أنفسهم عالقين بين نيران القوات العراقية ونيران متشددي الدولة الاسلامية، في أعقد معركة قد تنتهي بسقوط المزيد من القتلى في صفوف المدنيين.

ويعمد التنظيم المتطرف إلى الاحتماء بالمدنيين فيما يعتقد أنه يلجأ عادة لتجميع المئات منهم حول مقراته أو مكان تواجد مقاتليه لتعطيل تقدم القوات العراقية وتجنبا لقصف قوات التحالف.

وهذا التكتيك اعتمده المتطرفون في مراحل متقدمة من العملية العسكرية التي انطلقت قبل أشهر وانتهت بتحرير الجانب الشرقي من الموصل، لكنه أصبح أكثر اعتماد عليه في غرب المدينة مع اشتداد الضغوط عليه من كل الجهات.

ولجأ أيضا إلى خزانه من الانتحاريين مستخدما السيارات والدراجات النارية في مواجهة تقدم الجيش العراقي. كما كثف اعتماده على جيش من القناصة تستهدف نيرانهم القوات العراقية وايضا من يحاول الفرار من المدنيين.

وكان نازحون من غرب الموصل تمكنوا من الفرار قد تحدثوا عن مقتل مدنيين حاولوا الهرب بنيران قناصة الدولة الاسلامية.

وتعد مسألة المدنيين العالقين في غرب الموصل وخاصة في المدينة القديمة معضلة كبيرة بالنسبة للقوات العراقية، حيث عليها حماية الناس وفي الوقت ذاته قتال المتشددين، وهي معادلة صعبة في خضم معركة يبدو أنها ستطول.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*