حصيلة القتلى الروس في معارك سوريا أكبر من المعلن بكثير

تشير أدلة إلى أن عدد القتلى في صفوف القوات الروسية في سوريا خلال فترة من المعارك المستعرة لاستعادة مدينة تدمر الأثرية بلغ 21 قتيلا بعد أن ظهرت معلومات عن مقتل ثلاثة متعاقدين عسكريين.

وعدد القتلى الذي أحصته وكالة رويترز في الفترة بين 29 يناير/كانون الثاني وأواخر مارس/آذار أكثر من أربعة أمثال العدد الرسمي الذي أعلنته وزارة الدفاع الروسية وهو خمسة جنود.

وتدعم القوات الروسية الرئيس بشار الأسد في حربه ضد مقاتلي المعارضة وجماعات متشددة من بينها تنظيم الدولة الإسلامية.

وذكرت رويترز الشهر الماضي استنادا إلى محادثات مع أصدقاء وأقارب القتلى وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي ومسؤولين في مقابر أن 18 مواطنا روسيا قتلوا من أواخر يناير/كانون الثاني إلى أواخر مارس/آذار.

ومنذ ذلك الحين تحققت الوكالة من مقتل ثلاثة آخرين في المعركة هم أليكسي سافونوف وفلاديمير بلوتينسكي وميخائيل نيفيدوف أشارت مقابلات مع أشخاص مقربين منهم إلى أنهم كانوا متعاقدين عسكريين وليسوا جنودا.

وإلى جانب الجنود النظاميين تنشر روسيا متعاقدين بشكل خاص في سوريا. ومن الناحية الرسمية يتمتع هؤلاء بصفة المدنية لكنهم كثيرا ما يكونون من المحاربين القدامى المتقاعدين الذين لديهم خبرة في ميدان القتال.

وسبق أن قالت مصادر مطلعة على العمليات في سوريا إن هؤلاء يلعبون دور القوة الهجومية في العمليات البرية تحت قيادة عسكرية.

ولا تعترف موسكو بشكل رسمي بوجود متعاقدين عسكريين في سوريا ولا تكشف عن أرقام الخسائر في صفوفهم.

والعدد الإجمالي الرسمي لقتلى الجيش الروسي منذ تدخل روسيا في سوريا عام 2015 هو 30 لكن الرقم قد يكون أعلى بكثير لأن خسائر الجيش تعتبر من أسرار الدولة بموجب القانون الروسي.

وتمتنع وزارة الدفاع الروسية أو وزارة الخارجية أو القنصلية الروسية في دمشق على التعقيب على مقتل المتعاقدين الثلاثة.

وقال أحد أقارب سافونوف طالبا عدم نشر اسمه إن أسرة المتعاقد (41 عاما) الذي توفي في منتصف مارس/آذار لم تحصل على معلومات تذكر بشأن كيفية وفاته.

وقال القريب “أستطيع أن أقول شيئا واحدا.. حدث الأمر في سوريا”، مشيرا إلى أن سافونوف قاتل في شرق أوكرانيا حيث يخوض متمردون مؤيدون لموسكو حربا انفصالية قبل أن ينتقل إلى سوريا.

ودفن سافونوف في قريته خوتور بوتشوفي بجنوب روسيا بعد أسبوعين من وفاته. وأكد عدد من جيرانه ومسؤول محلي أنه توفي في سوريا.

ولم يؤكد بيتور إيفانوف مدير مجلس التجنيد المحلي ملابسات وفاة سافونوف، لكنه قال إنه حضر الجنازة لأن سافونوف كان من المحاربين القدامى في حملات سابقة للجيش ضد التمرد في إقليم الشيشان، مضيفا أنه لم يكن في الخدمة العسكرية عندما لقي حتفه.

وأشارت وثيقة رسمية بها بيانات من شهادة وفاته إلى أن لوتينسكي (46 عاما) الذي كان يسكن في مستوطنة بجنوب روسيا تحمل اسم ستانيستا كازانسكايا قتل في التياس قرب تدمر يوم 12 فبراير/شباط.

وأكد أحد أقرباء بلوتينسكي أنه توفي في محافظة حمص حيث تقع التياس وقال إنه لم يكن يخدم في الجيش آنذاك.

أما نيفدوف (27 عاما) وهو متعاقد عسكري خاص فقتل في سوريا في فبراير/شباط حسب ما ذكر ألكسندر باشكوف أحد معارفه، مؤكدا تقارير سابقة في الإعلام الروسي عن وفاته.

أضف تعليقك