أهالي ميسان يشكون انهيار مشاريع حديثة ويحملون محافظهم المسؤولية

وصف متخصصون في ميسان، اغلب مشاريع البنى التحتية في المحافظة بـ”الرديئة”، وفيما اتهموا الحكومة المحلية بالتسرّع في التعاقد مع شركات غير كفوءة مما ساهم في هدر مبالغ طائلة، عبّر مجلس المحافظة عن عدم قناعته بتشييد المتنزهات والنافورات على حساب تأهيل المصانع ودعم المزارعين.

ويقول المتخصص في الاستشارات الهندسية محمد الساري ان “مشاريع المحافظة أخذت بالتآكل التدريجي بسب عدم وجود الرصانة والدقة في العمل من قبل الشركات التي نفذت هذه المشاريع التي تعتبر كثيرة بالكم وقليلة بالجودة، ولو لاحظنا ان المشاريع التي شُيدت خلال الاعوام السابقة تجدها الآن تعاد من جديد وهذا يدل على انها غير جيدة ولا تصلح للبقاء لفترات طويلة فضلا عن تعرض مشاريع التبليط الى التخسفات والتموجات بين الحين والآخر”.

ودعا الساري “الحكومة المحلية للعمل على جذب بعض الشركات ذات الاختصاص في مشاريع البنى التحتية والاعمار”، مبينا ان “الستراتيجية التي وضعتها الحكومات المتعاقبة في ميسان كانت خططا صحيحة إلا انها لم تنفذ بشكل جيد”.

من جانبه عبر المهندس المدني يعقوب المهنا ان “غالبية المشاريع التي نفذت تخلو من معايير الجودة والرصانة مما سبب تراجعاً في مقاومتها، علما ان غياب الرقابة عليها وعدم خضوع مواد العمل للمعاينة فضلا ان بعض من تلك المواد جرى استيرادها لاتمام مشاريع شبه متوقفة بالاعتماد على رخص الاسعار وليس الجودة هذا الأمر جعلها تتعرض للانهيار”.

وأضاف المهنا “ان المناخ في المناطق الجنوبية يجب ان يُراعى بصورة جيدة، ولاحظنا ان هذا الامر غائب في اغلب أعمال التبليط التبليط التي تعرضت للذوبان في الصيف اللاهب”، مشيراً الى ان “بعض المشاريع تحتاج لصيانة اخرى ويجب ان تقوم الحكومة بارضاخ الشركات الى بنود أمدها 25 سنة لصيانة المشروع الذي تنجزه وهذا معمول به دوليا”.

الى ذلك ذكر عضو مجلس محافظة ميسان سرحان الغالبي “صحيح اننا حققنا اشواطاً كبيرة في مجال الإعمار والبناء والتقدم العمراني، إلا ان هذه المشاريع تحتاج الى التنفيذ الدقيق من قبل الشركات المختصة في نفس المجال”، مبينا” ان بعض الشركات التي نفذت مشاريع الطرق العامة والأرصفة تتحمل النتائج التي وصلت لها الآن من حفر وتآكل واضح في الارصفة الجانبية التي صنعت محليا بدون دقة او رقابة حقيقية”.

وأوضح الغالبي ان “ميسان تعد من المدن المنتجة للنفط وهنا يجب ان ندخل مشاريع اخرى غير التي نفذت منذ 2003، لإنعاش الواقع الخدمي والصحي والثقافي والاقتصادي وبقية المجالات الاخرى، وستموّل هذه المشاريع من عائدات البترودولار كون المواطن يحتاجها بصورة فعلية”.

من جانبه قال عضو مجلس محافظة راهي عبد الواحد البزوني ان “هذه المشاريع لم تنفذ بالشكل المطلوب لذا فقدت الجودة في المعايير يصاحبها التواطؤ في قبل المهندس الذي يشرف على العمل وعدم توفر المواد الاساسية التي تعمل بها الشركات الرصينة في التبليط والحفر والبناء”، مشيراً الى ان “الغش الموجود في المختبرات وعدم اعطاء فحصوات صحيحة للمواد المستخدمة في العمل أثر سلبا في تعثر هذه المشاريع التي اصبحت رديئة وتحتاج الى الصيانة من جديد”.

هذا ويقول المواطن تحسين العوادي ان “المليارات انفقت على القطاع الخدمي دون فائدة تذكر، فضلا عن غياب التخطيط في المشاريع التي يتم انشاؤها التي نجدها تتعرض للحفر من جديد بسبب أعمال اضافية من قبيل مد الاسلاك الكهربائية او خطوط الهاتف الارضي”.

وعد مجلس ميسان، الاحد 13 تشرين الثاني 2016، أن “سوء التخطيط والمتابعة” من قبل وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة أدى إلى “تلكؤ” مشاريعها بالمحافظة،(390 كم جنوب العاصمة بغداد)، وتحويلها لمصدر خطر على الأهالي، فيما دعاها إلى إكمال مشاريعها لاسيما “نفق الكرامة” بعد أن انفقت خمسة مليارات دينار عليه قبل “إهماله”.

ميسان / علي عبد الواحد

 

أضف تعليقك