الرئيسية / أخبار العراق / داعش تسعى لوقف تقدم القوات العراقية بإستخدام قذائف كيمياوية

داعش تسعى لوقف تقدم القوات العراقية بإستخدام قذائف كيمياوية

ذكر الجيش العراقي الأحد أن تنظيم الدولة الإسلامية استخدم أسلحة كيميائية ضد قواته المشاركة في عملية استعادة الموصل ما أدى إلى إصابة عدد من عناصرها.

ويشن التنظيم المتطرف هجمات متكررة باستخدام أسلحة كيميائية، إلا أن عدد الإصابات وتأثير تلك الهجمات على العمليات العسكرية كان محدودا.

وحاء في بيان لقيادة العمليات المشتركة نشرته على صفحتها على موقع فيسبوك “حاولت عصابات داعش الإرهابية إعاقة تقدم قواتنا من خلال استخدامها قذائف معبأة بمواد كيمياوية سامة لكنها كانت محدودة التأثير”.

وأضاف البيان أن الهجمات التي وقعت السبت لم توقع أية قتلى إلا أنها تسببت في “إصابات محدودة تم إخلاؤها وعلاجها بشكل كامل”.

وأضاف أن تلك الهجمات لم تؤثر على تقدم القوات العراقية التي تشارك في عملية واسعة تهدف إلى استعادة مدينة الموصل من أيدي التنظيم المتطرف، إلا أن البيان لم يحدد ما إذا كانت الهجمات وقعت داخل المدينة أو على مشارفها.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على أجزاء واسعة في شمال العراق وغربه عام 2014، إلا أن القوات العراقية تدعمها القوة الجوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة استعادت من التنظيم معظم المناطق التي خسرتها.

ولا يزال التنظيم يسيطر على أجزاء من غرب الموصل إضافة إلى جزء من محافظة كركوك العراقية ومناطق في غرب البلاد.

وحققت القوات العراقية انتصارات كبيرة منذ انطلاق عملية استعادة الموصل من سيطرة التنظيم المتشدد قبل ستة أشهر، لكن معركة طرد الجهاديين من ثاني مدن البلاد مازالت مستمرة.

ورغم مرور ستة أشهر على انطلاق معركة استعادة الموصل، آخر أكبر معاقل الجهاديين في البلاد، مازالت المواجهات مستمرة في مناطق مكتظة يتواجد فيها الجهاديون الذين مازالوا يسيطرون على مناطق أخرى في العراق وسوريا.

وقد يحتفظ هؤلاء بقدرتهم على شن هجمات في العراق رغم عدم سيطرتهم على مناطق كبيرة، كما أن الاثار الناجمة عن المعارك التي حصدت أرواحا كثيرة وأدت الى نزوح ودمار، ستبقى حتى بعد انتهاء القتال.

وقال باتريك مارتن المحلل في معهد دراسات الحرب إن القوات العراقية والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة “يقتربان من نهاية عملية استعادة الموصل”.

وأضاف لكن “ستكون استعادة الأحياء الأخيرة أكثر صعوبة خصوصا المدينة القديمة والأحياء المتبقية في شمال غرب الموصل”.

وكان التقدم الذي حققته القوات الأمنية في المدينة القديمة، حيث المباني متلاصقة والأزقة ضيقة مع مئات آلاف المدنيين، الأكثر صعوبة وبطئا مقارنة بما تحقق خلال استعادة الجانب الشرقي من الموصل.

وقال الضابط الأميركي الكبير في التحالف الدولي ريك يوريبي عن العملية في المدينة القديمة، “لا يمكن استخدام آليات هناك. لذا، فإن العملية ستكون راجلة ما يجعلها المعركة صعبة جدا للقيام بأي مناورة هناك”.

وأوضح أن تقدم القوات العراقية يكون “أحيانا خمسين مترا ويعتبر ذلك يوما عظيما”.

وبدأت القوات العراقية في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016 ، عملية انطلاقا من جنوب وشرق وشمال الموصل وتمكنت مطلع العام الحالي من استعادة الجانب الشرقي من المدينة.

وتشارك وحدات عسكرية أبرزها من جهاز مكافحة الإرهاب إلى جانب قوات الرد السريع التابعة لوزارة الداخلية والجيش والشرطة في معركة الموصل.

تهديدات مستمرة

واستعادة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية ، ضربة قاسية للجهاديين لكنها لن تكون نهاية الحرب ضد هذا التنظيم.

وقال الجنرال يوريبي إن “حسم معركة الموصل فقط لا يعني أن داعش انتهى في العراق”، مضيفا “لا تزال هناك مناطق أخرى في العراق بحاجة إلى تطهيرها والقوات العراقية تتأهب لهذا الاحتمال. تعلم بأن ذلك سيحين أوانه”.

وقال العميد يحيى رسول المتحدث باسم قيادة القوات المشتركة خلال مؤتمر صحافي مؤخرا “لن نترك أي منطقة تحت سيطرة هذا التنظيم الارهابي”.

وشاركت قوات البشمركة الكردية خلال الأيام الأولى من المعركة لكنها توقفت بعد ذلك، فيما تقوم قوات الحشد الشعبي المؤلفة من فصائل شيعية عراقية تابعة لإيران، بالتحرك في مناطق محيطة ببلدة تلعفر الواقعة إلى الغرب من الموصل، وما زالت تحت سيطرة الجهاديين.

وتوجهت القوات العراقية بعد استعادتها الجانب الشرقي من الموصل إلى الجانب الغربي من المدينة.

وخلفت المعارك الدائرة في غرب المدينة منذ 19 من فبراير/شباط عددا كبيرا من الضحايا المدنيين بين قتلى وجريح كما أجبرت أكثر من 200 ألف مدني على النزوح من منازلهم.

و قال التحالف الدولي إنه ربما يكون متورطا في سقوط مدنيين في الموصل، حيث يرغم الجهاديين سكان في الجانب الغربي على البقاء محاصرين امام هجمات القوات الأمنية .

ويسيطر التنظيم على مناطق في محافظة كركوك وغرب الموصل وأخرى متفرقة في محافظة الأنبار في غرب البلاد، كما يسيطر على مدينة الرقة ومناطق أخرى في الجارة سوريا.

ولن يمثل فقدن الجهاديين سيطرتهم على هذه المناطق نهاية خطر التفجيرات والهجمات التي يشنها هذا التنظيم.

ويرى مارتن أن “النجاحات في الموصل تغطي نجاح الجهاديين في محافظات عراقية أخرى”.

وأضاف أن الجهاديين “أعادوا تشكيل قدرات هجومية في ديالى ووسط صلاح الدين”، مشيرا إلى محافظات استعادتها القوات العراقية في أوقات سابقة من قبضة تنظيم الدولة الاسلامية.

وسيواجه العراق في مرحلة ما بعد استعادة الموصل قضايا سياسية شائكة مثل الصراع على المناطق التي تمت استعادة السيطرة عليها وتطالب حكومة إقليم كردستان بإلحاقها بها فيما ترفض بغداد هذا الأمر.

كما سيبقى تأثير الحرب واضحا على البلاد لسنوات قادمة، ممثلا بالقتلى والجرحى والمفقودين من المدنيين والأزمة الناجمة عن مئات آلاف النازحين والدمار الذي لحق بالمنازل والمحلات التجارية وما يتطلبه إعادة البنى التحتية إلى جانب أطفال أضاعوا سنوات من الدراسة.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الكشف عن تفاصيل زيارة مرتقبة لوفد كردي الى بغداد

كشف مصدر مطلع، اليوم الأربعاء، تفاصيل زيارة مرتقبة لوفد من حكومة إقليم كردستان الى العاصمة ...

%d مدونون معجبون بهذه: