بمَ انتهت مباحثات لافروف وتيلرسون؟

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 16 أبريل 2017 - 8:00 صباحًا
بمَ انتهت مباحثات لافروف وتيلرسون؟

تطرقت صحيفة “أرغومينتي إي فاكتي” إلى مباحثات موسكو بين وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة؛ مشيرة إلى أنها جرت على خلفية تفاقم الأوضاع السياسية بين البلدين.

جاء في مقال الصحيفة:

أُجريت في موسكو يوم الأربعاء 12 أبريل/نيسان الجاري محادثات بين وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وريكس تيلرسون. وقد تم ذلك على خلفية تفاقم الأوضاع السياسية بسبب الهجمة الكيميائية على مدينة خان شيخون، التي أودت بحياة أكثر من 80 شخصا، حيث اتهمت واشنطن القوات الحكومية السورية بتنفيذها، واتهمت روسيا بالتغطية على أعمالها. وفي الـ 7 من الشهر الجاري، شنت الولايات المتحدة هجوما صاروخيا على قاعدة الشعيرات الجوية السورية، من دون تفويض من مجلس الأمن الدولي. الحكومة السورية نفت علاقتها بالهجمة الكيميائية، والخارجية الروسية استنكرت الهجمة الأمريكية.

هنا تنقل “أرغومينتي إي فاكتي” المحطات الرئيسة في تصريحات الوزيرين لافروف وتيلرسون عن المحادثات، التي بدأت بحادث صغير. فقد كتبت المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في شبكة فيس بوك للتواصل الاجتماعي، أن الصحافيين الأمريكيين عند دخول لافروف وتيلرسون إلى القاعة أخذوا يصرخون بصورة هستيرية من جميع الجوانب: “سيد لافروف، سيد لافروف…”. “حتى أن المبنى ارتج لأنه لم ير مثل هذا “البازار” خلال مئة سنة… ولم تهدأ الأمور إلا بعد أن سألهم سيرغي لافروف: “من علَّمكم هذا السلوك؟”
“أنتم إما معنا، أو ضدنا”

بحسب لافروف، اتخذت واشنطن خلال شهرين مجموعة خطوات وإجراءات متناقضة وأدلت بتصريحات ملتبسة بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين على سبيل المثال حيال الهجمة الصاروخية غير الشرعية على سوريا. ودعا لافروف الزملاء الأمريكيين إلى عدم السماح بتكرار هذه الأعمال. مشيرا إلى أن روسيا كسابق عهدها تقف إلى جانب الحوار البناء وتعارض الإجراءات الراديكالية؛ مضيفا أنه لا يجوز للبلدين الدخول في أحلاف مغلقة، وهذا “تعرفه جيدا واشنطن”.

ووافق تيلرسون لافروف الرأي على أن اللقاء يجري في الوقت المناسب. مع أن لافروف كان يقصد تصريحات تيلرسون بشأن الإنذار.

تشكيل مجموعة عمل

اتفق الجانبان في النهاية على تشكيل مجموعة عمل تكون مهمتها تحسين العلاقات بين البلدين. فقد قال لافروف: “نحن سنكلف أشخاصا تكون مهمتهم اكتشاف مواضع الصعوبات، وأين يسيء أحدنا إلى الآخر، وهل هذا صحيح. لكي نحدد من دون عاطفة وأزمات مصطنعة، الأمور المهيجة، التي تراكمت في علاقاتنا خلال السنوات الأخيرة، وخاصة خلال سنوات حكم أوباما”.

من جانبه، قال تيلرسون: “علينا أن نعمل كل شيء من أجل استعادة الثقة بين بلدينا ووقف تدهور علاقاتنا. يجب أن تكون هناك اتصالات بين القادة السياسيين والعسكريين”.

أحداث سوريا

ناقش لافروف مع تيلرسون حادثة الهجمة الكيميائية في مدينة خان شيخون السورية، ولاحظ استعداد الولايات المتحدة لمساندة إجراء تحقيق دولي بشأن هذه الحوادث.

وقد أكد الوزير الروسي أن روسيا “لا تسعى لتبرئة أي شخص، وتصر على إجراء تحقيق موضوعي في حادثة إدلب”.

من جانبه، أشار تيلرسون إلى أن موقف البلدين من الهجمة الكيميائية في إدلب لا يزال متباينا، وقال: “لقد تحدثنا عن المسائل المتعلقة بسوريا، عن تلك المجالات التي تتطابق فيها وجهات نظرنا. نحن إلى جانب سوريا موحدة مستقرة، لا مكان فيها للإرهابيين. ومن الواضح أن هذا الموضوع هو نقطة الخلاف بيننا، لأن روسيا تصر على إجراء تحقيق موضوعي”.

الوضع في كوريا

أكد الوزيران أن من مصلحة البلدين العمل على إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي. وقد سبق أن أُعلن عن أن الولايات المتحدة أرسلت سفنها الحربية نحو سواحل كوريا الجنوبية. وبحسب دونالد ترامب، تتألف المجموعة من حاملة طائرات وطراد صاروخي ومدمرتين وربما عدد من الغواصات. وقد أعلنت كوريا الشمالية أنها مستعدة “لرد حاسم” على مثل هذه الأعمال.

وقال لافروف: “نسعى رغم كل الاختلافات الصغيرة ويحتمل الجوهرية بيننا، إلى تسوية المشكلة بالوسائل السلمية والتوصل إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي بالحوار”.

من جانبه أضاف تيلرسون: “لقد اتفقنا على أن تكون كوريا الشمالية خالية من الأسلحة النووية”.

اللقاء مع بوتين

وبعد انتهاء اللقاء توجه الوزيران إلى الكرملين للقاء الرئيس فلاديمير بوتين، حيث كان المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف قد أعلن سابقا عن إمكان استقبال الرئيس الضيوف “إذا اعتقدوا بضرورة تقديم تقرير عن نتائج المحادثات”.

وأكد بوتين خلال اللقاء أن روسيا مستعدة للعودة إلى العمل بمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بشأن منع الحوادث في سوريا، كما صرح لافروف عقب انتهاء اللقاء.

أما بشأن نقاط الاختلاف بين روسيا والولايات المتحدة، فقد شدد بوتين على رغبة روسيا في إقامة حوار بناء، وقال لافروف: “نحن واقعيون، وندرك أن تجاوز مثل هذه الحواجز يتطلب بذل جهد كبير. ولكن سنبذل هذا الجهد عندما نلاحظ تحركا مماثلا من جانب زملائنا الأمريكيين. وقد أكد الرئيس بوتين هذا الموقف اليوم”.

من جانبه قال تيلرسون، “لقد أمضينا مع الرئيس بوتين ساعتين. والوضع الحالي هو في أدنى مستوياته. وإن مستوى الثقة في الحضيض. ومع ذلك لا يمكن لأعظم دولتين نوويتين البقاء في هذا الوضع”.

رابط مختصر