مسلحون يحرقون دائرة حكومية في بغداد

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:40 مساءً
مسلحون يحرقون دائرة حكومية في بغداد

بغداد ـ «القدس العربي»: في صورة واضحة للفوضى والانفلات في العراق، أقدمت مجموعة من المسلحين على إحراق مبنى بلدية الرشيد جنوب غرب العاصمة العراقية، وذلك رداً على قيامها بازالة تجاوزات عن الطريق العام.
وذكر مدير المركز البلدي في السيدية، عباس حسن لـ«القدس العربي»، أن «موقع دائرته تعرض لهجوم، حيث قام مجهولون بإضرام النار في الموقع المكون من بعض الغرف والكرفانات، وأدى الحريق إلى اتلاف كافة محتويات المركز البلدي من غرف واثاث وسجلات».
وأضاف أن «الموظفين التابعين للمركز يواجهون الكثير من الصعوبات في التعامل مع أصحاب التجاوزات على الشوارع والأماكن العامة، حيث يتعرضون إلى التهديدات لمنعهم من أداء عملهم».
وأشار إلى أن «الجهات القانونية في الأمانة تعرفت على منفذ الهجوم، وهو صاحب محل أقام محله بشكل غير مرخص على جانب الطريق، وقد تمت ازالته وفق القوانين، ولكنه هدد الموظفين بالانتقام منهم».
وأعرب حسن، عن استغرابه لـ»تجرؤ المخالفين على مهاجمة دائرة حكومية واحراقها دون الخوف من الملاحقة القانونية بسبب ضعف اجراءات الاجهزة الحكومية». وأكد أن «مثل هذه الحوادث لم تحصل في النظام السابق».
وكان مدير بلدية الرشيد، رعد عبد علي، أعلن أن مجهولين أضرموا النار في المركز البلدي في منطقة السيدية، مؤكداً أن الاشخاص الذين هاجموا مقر المركز الحقوا أضراراً وتلفا بالأضابير والسجلات الخاصة.
وقال علي، في تصريح صحافي أورده المركز الإعلامي لبلدية الرشيد، إن «مجموعة من المخربين والخارجين عن القانون هاجموا الموقع البديل لمقر المركز البلدي في منطقة السيدية بعد ساعات من حملة لإزالة التجاوزات الحاصلة على الشارع العام الذي يتسبب بعرقلة سير المواطنين ويشوه منظر المنطقة».
وأشار إلى أن «الملاكات الخدمية في الدائرة ماضية باجراء حملات ازالة التجاوزات والتي تؤثر سلبا على حركة المواطنين وتتسبب بالحاق اضرار جسيمة بالارصفة والشوارع والبنى التحتية، فضلاً عن تشويه منظر المناطق وواجهات العاصمة».
وأعتبر أن «مثل هذه الاعتداءات لن تقلل من عزيمة ملاكات البلدية التي تعمل اليوم بالممكن والمتاح من الموارد في ظل الظروف التي يمر بها البلد والسعي الحثيث لتعزيز الواقع الخدمي ووضع الحلول للمشكلات القائمة والحفاظ على التصميم الأساس للعاصمة من عبث العابثين».
ولم يذكر المدير موقف الجهات الأمنية إزاء هذا الاعتداء، خاصة وأن بلدية الرشيد لديها عدد من أفراد الشرطة لحمايتها.
وفي السياق، ذكر علي اللامي، المفتش في أمانة العاصمة لـ«القدس العربي»، أن الأخيرة «وضعت خطة لإزالة التجاوزات الحاصلة على الأرصفة والشوارع والساحات ضمن مناطق العاصمة التي شوهت المنظر الحضري للمدينة».
وأشار إلى أن «ملاكات قسم التجاوزات أعدت خططا متكاملة بالتعاون مع مديرية الحراسات والأمن في امانة بغداد وبالتنسيق مع قيادة عمليات بغداد لإزالة التجاوزات الحاصلة على الارصفة والشوارع، مثل الاكشاك والمحلات، ومواقف السيارات ومحلات بيع الاغنام والباعة المتجولين وتجمعات بيع الفواكه والخضروات والاسماك وغيرها من الأماكن غير النظامية وغير المرخصة».
وكشف المصدر أن «صعوبات جمة تواجه المفتشين وموظفي الأمانة عند محاولتهم ازالة التجاوزات، بسبب التهديدات التي يتلقونها من أصحاب تلك الأماكن المتجاوزة والتي تصل إلى الاعتداء باستخدام السلاح».
وبين أن «العشرات من الموظفين في قسم التجاوزات تعرضوا إلى اعتداءات خطيرة كما قتل عدد منهم».
وحسب اللامي «معظم المتجاوزين يعمدون إلى الانضمام إلى الأحزاب والميليشيات ويحصلوا منها على السلاح الذي قد يهددون به او يستخدمونه لاخافة الموظفين ومنعهم من القيام بواجبهم».
واكد أن «التجاوزات على الطريق العام والشوارع وصلت إلى حد الفوضى العارمة التي لا يمكن السكوت عليها، وأصبحت تعيق حركة المواطنين والعجلات وتعرقل تقديم الخدمات كالنظافة وصيانة مشاريع الماء والكهرباء، إضافة إلى تشويه وجه العاصمة، لذا تم التنسيق مع الأجهزة الأمنية لمرافقة موظفي الامانة عند ازالة التجاوزات وحمايتهم، إلا أن ذلك لا ينفع دائماً وخاصة عندما يكون المتجاوزون مسلحين وينتمون إلى الميليشيات والأحزاب الكبيرة».
وكانت العديد من الدوائر الحكومية في بغداد والمحافظات، تعرضت في السنوات الاخيرة، إلى اعتداءات وهجمات من قبل محتجين رافضين لقرارات الحكومة او للاحتجاج على تدني خدماتها، وذلك في سلوك يعبر عن عدم احترام القانون وضعف هيبة الدولة.

أمل صقر

كلمات دليلية
رابط مختصر