البرلمان العراقي يعتزم تجميد قرار رفض رفع علم كردستان في كركوك

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 3:41 مساءً
البرلمان العراقي يعتزم تجميد قرار رفض رفع علم كردستان في كركوك

بغداد ـ «القدس العربي»: أثار قرار محافظ كركوك رفع علم إقليم كردستان على المباني الحكومية في المحافظة مخاوف تركيا وإيران، إذ اعلنتا عن رفضهما للقرار وعدتاه مثيرا للتوتر في المنطقة، إضافة إلى إن الخطوة اثارت قلقا دوليا، فقد رفضته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) وعدته خطرا يهدد الانسجام والتعايش السلمي بين العديد من المجموعات العرقية والدينية المتعايشة في المحافظة.
مجلس النواب العراقي من جانبه رفض قرار المحافظ، وأصدر قرارا بإنزاله وعدم رفع أي علم غير علم الحكومة العراقية. لكن قرار المجلس أثار موجة استياء من قبل الأحزاب الكردية، كما رفض محافظ كركوك نجم الدين كريم الامتثال له.
«القدس العربي» حصلت على نسخة من جدول أعمال مجلس محافظة كركوك لليوم الثلاثاء، تضمن مقترحا بالتصويت على رفض قرار مجلس النواب العراقي، الرافض لرفع علم إقليم كردستان العراق في محافظة كركوك وإلزام مجلس المحافظة برفع علم الحكومة العراقية فقط، وكذلك تضمن مقترحا لإجراء استفتاء لضم محافظة كركوك إلى محافظات إقليم كردستان، وهي خطوة قد تصعد من الأزمة دولياً.
مصدر مسؤول في مجلس النواب العراقي أبلغ «القدس العربي» أن «مجلس النواب بصدد اتخاذ قرار بتجميد قراره برفض رفع علم إقليم كردستان في محافظة كركوك»، جاء ذلك بعد اجتماع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، بقادة الكتل البرلمانية الكردية، التي انسحبت من جلسات مجلس النواب احتجاجا منها على قرار مجلس النواب العراقي.
مؤشرات خطوة مجلس النواب نحو تجميد قراره، كانت واضحة خلال جلسته يوم الأحد، اذ اكتمل نصابها بعد عودة الكتل البرلمانية الكردية اليها.
المحلل السياسي امير الساعدي قال إن «قضية رفع علم كردستان في كركوك، هي شأن داخلي وستحل داخليا بين الساسة العراقيين، ولا يوجد مبرر لتصعيد الأمر أو التهويل منه وخلق ازمة دولية، لأنها ستنتهي كما غيرها من الازمات التي تخلقها الأحزاب الكردية قبل كل انتخابات، لتحقيق مكاسب سياسية».
وأضاف أنها «ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها الأحزاب الكردية خطوات للتعبير عن نيتها في الانفصال والتأسيس للدولة الكردية».
وسبق لرئاسة إقليم كردستان، أن عدت، في بيان لها، رفع العلم الكردي على ابنية المؤسسات الرسمية في مدينة كركوك عملا قانونيا، وأشارت إلى عدم الحاجة إلى تضخيم الأمر.
وأضافت «كان لعلم كردستان وجود وحضور في كركوك منذ سقوط النظام السابق في عام 2003 وبالأخص بعد هجوم تنظيم داعش الأخير على المدينة، وكان هذا العلم ومازال سببا واساسا في حماية كركوك».
وأكدت رئاسة الإقليم «عدم الحاجة لتضخيم هذا الموضوع وجعله مادة للصراع والتفرقة بين المكونات والأطراف ولا يمكن القبول أن يستغل أي طرف هذا الموضوع لتحقيق مكاسب سياسية ضيقة». وجاء في البيان أيضا: «على الجميع ان يعمل على تعميق ثقافة العيش المشترك وروح الأخوة والمحبة بين مكونات كركوك وحمايتها كما حمى علم كردستان وحمت قوات البيشمركه هذه المدينة».
وكان محافظ كركوك نجم الدين كريم، أوعز مع عدد من المسؤولين المحليين في المحافظة الأسبوع الماضي، برفع علم كردستان بجانب العلم العراقي على البنايات الحكومية في محافظة كركوك، بمناسبة عيد نوروز، ما استنكره ممثلو المكون التركماني في المحافظة، معتبرين هذه الخطوة محاولة لـ«خلق الفتنة» بين مكونات كركوك من عرب وتركمان وأكراد.

أمل صقر

رابط مختصر