البيت الأبيض: رحيل الأسد ليس أولوية

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 1 أبريل 2017 - 1:40 صباحًا
البيت الأبيض: رحيل الأسد ليس أولوية

قال البيت الأبيض الجمعة إن على الولايات المتحدة قبول الواقع السياسي بأن مستقبل الرئيس السوري بشار الأسد يحدده الشعب السوري، في أوضح مؤشر على أن إزاحة الأسد لم تعد أولوية للإدارة الأميركية، كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت أنه لا يجب التركيز على مصير الأسد.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر في بيان صحفي “فيما يتعلق بالأسد، هناك واقع سياسي علينا أن نقبله فيما يخص موقفنا الآن”.

وأضاف “ينبغي أن نركز الآن على هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.. الولايات المتحدة لديها أولويات راسخة في سوريا والعراق، وأوضحنا أن مكافحة الإرهاب، خاصة هزيمة تنظيم الدولة، هي على رأس أولوياتنا”.

وتضاربت التصريحات الأميركية بشأن مصير الأسد، فقد نقلت وكالة رويترز عن السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قولها الخميس “أولويتنا لم تعد الجلوس والتركيز على طرد الأسد، لا يمكننا بالضرورة التركيز على الأسد بالطريقة التي فعلتها الإدارة السابقة”.

وأضافت “أعتقد أن روسيا تحاول إيجاد حل سياسي، لكنها تحاول ذلك مع بقاء الأسد، وهذه مشكلة. لن أخوض من جديد في مسألة هل يجب أن يبقى الأسد أم لا. لكن سأقول إنه يعرقل أي محاولة للتقدم، وإيران عقبة كبيرة أيضا”.

لكن مصدرا بالبعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة عاد لاحقا وأخبر الجزيرة أن ما نُقل عن هايلي بشأن مصير الأسد مضلل بعض الشيء، وأضاف أنه “من الواضح أن الأسد مجرم حرب، وأن مستقبل سوريا سيكون أفضل بكثير من دونه”.

وكان وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون قد صرّح الخميس في أنقرة بأن مصير الأسد يقرره الشعب السوري.
فرنسا على الخط
وعلى صعيد متصل، قال وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت الجمعة إنه لا يجب التركيز على مصير الرئيس بشار الأسد للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا.

وقال أيرولت “إذا كان البعض يريد أن يتركز الجدل بأي ثمن حول هل نبقي أو لا نبقي على الأسد؟ فالسؤال لا يرد بهذا الشكل، بل الأولى أن نعرف ما إذا كانت الأسرة الدولية تحترم التعهدات التي قطعتها”.

لكنه أوضح أنه سيطلب من وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون توضيحات لبعض مواقف واشنطن حول قضايا بينها الانتقال السياسي المطروح في سوريا.

وتأتي التصريحات الأميركية والفرنسية بينما أكد وفد المعارضة السورية في جنيف رفضه أي دور للأسد وأركان نظامه في عملية سياسية انتقالية محتملة قد تسفر عنها المفاوضات.

انتقادات
في المقابل، انتقد السناتور الجمهوري جون ماكين تراجع الإدارة الأميركية عن مسألة رحيل الأسد. وقال ماكين إن السوريين لا يمكنهم تقرير مصير الأسد في الظروف الحالية التي يمرون بها.

وأكد ماكين في بيان أن تصريح تيلرسون يغض الطرف عن الحقائق الفظيعة المتمثلة في أن الشعب السوري لا يمكنه تحديد مصير الأسد أو مستقبل بلدهم “في الوقت الذي يذبح فيه السوريون عبر براميل الأسد المتفجرة وطائرات بوتين وإرهابيي إيران”، على حد تعبيره.

وقال ماكين إنه قلق من التصريحات التي أدلى بها تيلرسون وهايلي، مشيرا إلى أن اقتراحهم بأن الأسد يمكنه البقاء في السلطة يبدو خاليا من أي استراتيجية.

من جهته، استنكر السناتور الجمهوري ليندسي غراهام هذا التحول في الموقف الأميركي فيما يتعلق بالأزمة السورية، وقال في بيان إن “التخلي عن إزاحة الأسد كهدف سيكون خطأ جسيما وخبرا صادما للمعارضة السورية وحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة”، وأضاف أن “ترك الأسد في السلطة سيكون جائزة كبرى لروسيا وإيران”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

رابط مختصر