“نيويورك تايمز” تكشف أهداف وتفاصيل الإنزال الأمريكي بالرقة

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 23 مارس 2017 - 7:11 مساءً
“نيويورك تايمز” تكشف أهداف وتفاصيل الإنزال الأمريكي بالرقة

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أن مئات المقاتلين السوريين والمستشارين العسكريين الأمريكيين الذين تدعمهم المدفعية الأمريكية وطائرات الهلكوبتر الهجومية، بدؤوا عملية كبيرة لقطع الطرق الغربية في الرقة.

وبحسب الصحيفة التي نقلت عن مصادر لم تُسمّها، فإن قوات أمريكا بدأت بنقل مقاتلين سوريين إلى غربي الرقة، في إطار خطة لقطع الطريق أمام مقاتلي تنظيم الدولة الذين يسيطرون على المدينة.

وهذه هي المرة الأولى التي تقوم بها واشنطن بمهمة قتالية من هذا النوع في سوريا ضمن حملتها على تنظيم الدولة، وهو ما يعكس توجه الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب.

ونقلت المروحيات الأمريكية مقاتلين “خلف خطوط العدو”، بالإضافة إلى نقل مدافع هاوتزر ومروحيات هجومية من طراز أباتشي. كما تملك القوات الأمريكية الموجودة في شمالي سوريا صواريخ من نوع هيمار.

وتشير الصحيفة إلى أن الخطة التي وضعتها القوات الأمريكية تهدف إلى السيطرة على سد الطبقة على نهر الفرات قرب بحيرة الأسد، ومطار محلي بالقرب منها، حيث شهدت الساعات الأولى لعملية الإنزال الأمريكي مواجهات عنيفة مع مقاتلي التنظيم، في وقت نفى فيه مسؤول أمريكي أن تكون قواته قد شاركت مباشرة في تلك المواجهات.

الكولونيل جوزيف اسكروكا، المتحدث باسم القيادة الأمريكية في بغداد، قال إن القتال متواصل للسيطرة على سد الطبقة، متوقعاً أن تستمر المواجهات عدة أسابيع، مؤكداً أن العملية تهدف إلى السيطرة على السد وعلى المطار.

وأوضح اسكروكا أنه ومع اقتراب موعد انطلاق معركة الرقة، فإن التحالف الدولي كثف خلال الأشهر الأربعة الماضية من ضرباته الجوية، مبيناً أن أكثر من 300 غارة جوية تم تنفيذها على مواقع تابعة للتنظيم في الرقة.

وتابع الكولونيل الأمريكي أن “العملية فاجأت مقاتلي التنظيم، تم نقل وحدات مقاتلة سورية إلى منطقة قرب السد وتحديداً إلى الجنوب منه، لقد نجحنا في نقل 500 مقاتلي سوري ونشرهم هناك”، إلا أن مصادر أمريكية أخرى تحدثت أن العدد ربما يكون أكثر من ذلك بكثير.

التلفاز الرسمي السوري، قال إن ما لا يقل عن 30 مدنياً قُتلوا في غارة لطيران التحالف الدولي على مدرسة في منطقة ريفية، الثلاثاء، واعترف مسؤولون أمريكيون بوقوع الغارة دون تأكيد صحة التقارير التي أشارت إلى وقوع قتلى في صفوف المدنيين.

ولم تُكشف تفاصيل مهمة عن العملية، ومن ضمنها عدد المقاتلين السوريين والمستشارين الأمريكيين.

وبحسب محللين، فإن العملية الأمريكية تهدف إلى تكرار سيناريو معركة الموصل في العراق، حيث جُمع بين القوة التقليدية الأمريكية والقوات المحلية على الأرض.

ورغم التباينات بين الجماعات المحلية في العراق، من قوات حكومية ومليشيات الحشد الشعبي الشيعية وقوات البيشمركة الكردية، فإن هناك عامل تعقيد آخر بسوريا يتمثل في الموقف التركي من الدعم الأمريكي للمليشيات الكردية بسوريا.

ولطمأنة تركيا، قال مسؤولون أمريكيون إن العرب يشكلون ما نسبته 75% من المقاتلين الذين تم نقلهم إلى الطبقة غربي الرقة، مع الاعتراف بأن هناك وجوداً كردياً بين تلك القوات التي تم نقلها.

وعلى الرغم من تحركات القوات الأمريكية، فإن مراقبين يرون أن إدارة ترامب لم تخرج إلى الآن عن الخطوط الرئيسية التي سارت عليها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ومن الواضح أن هناك مرونة أكبر في التعاطي مع الوضع السوري.

عملية الطبقة، إشارة إلى أن العمليات الخاصة الأمريكية وتقديم الدعم اللوجيستي للقوات المحلية على الأرض ستتواصل، رغم أن هناك ارتفاعاً في أعداد الضحايا المدنيين الذين سقطوا جراء العمليات الأمريكية الأخيرة.

رابط مختصر