أردوغان يصعد عبر إتهامه لأوروبا بشن حملة صليبية على هلاله التركي

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 17 مارس 2017 - 3:02 صباحًا
أردوغان يصعد عبر إتهامه لأوروبا بشن حملة صليبية على هلاله التركي

اتهم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس قضاء الاتحاد الأوروبي بإطلاق “حملة صليبية” ضد الإسلام عبر إصدار قرار يجيز للمؤسسات حظر ارتداء الحجاب في مكان العمل.

وتأتي اتهامات إردوغان في سياق حرب كلامية بين تركيا ودول أوروبية على خلفية توترات ناجمة عن منع عدد من العواصم الأوروبية تجمعات مؤيدة للرئيس التركي في سياق الدعاية لتعديلات دستورية تمح الرئيس التركي صلاحيات تنفيذية واسعة.

ولا يفوت إردوغان فرصة للتصعيد ليوظف الأزمة الدبلوماسية الراهنة لصالح الاستفتاء، عازفا على الوتر القومي والديني.

وقال في كلمة “محكمة الاتحاد الأوروبي، محكمة العدل الأوروبية يا إخواني، بدأت حملة صليبية ضد الهلال المسلم”، متسائلا “أين هي الحرية الدينية؟”.

وأضاف “عار على قيمكم، عار على قانونكم وعدالتكم. أوروبا تعود بسرعة إلى أيام ما قبل الحرب العالمية الثانية”.

وأصدرت محكمة العدل الأوروبية قرارا يسمح للشركات بمنع الموظفين من إظهار وارتداء رموز دينية أو سياسية كالحجاب.

وقالت إن مثل هذا الحظر “لا يشكل تمييزا مباشرا”، لكن يجب أن يبرر بـ”هدف مشروع” كإعلان انتهاج سياسة حيادية حيال الزبائن.

وتأتي تصريحات إردوغان فيما يدور خلاف بين تركيا وألمانيا وهولندا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبي بسبب منع مسؤولين أتراك من عقد تجمعات انتخابية في الخارج لحشد الدعم للاستفتاء المقرر في 16 ابر يل/نيسان ويمنح الرئيس التركي المزيد من الصلاحيات.

وقال الرئيس التركي أيضا إن رئيس الوزراء الهولندي مارك روته خسر صداقة أنقرة وذلك في أعقاب خلاف دبلوماسي بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بشأن منع وزيرين تركيين من الحديث أمام تجمعات في هولندا.

وجاءت تعليقات إردوغان أمام حشد في إقليم صقاريا بشمال غرب البلاد بعد يوم من تغلب روته على منافسه المناهض للإسلام وللاتحاد الأوروبي خيرت فيلدرز في انتصار انتخابي قوبل بالترحيب في أغلب أرجاء أوروبا.

واعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل الخميس تصريحات الرئيس التركي الذي تحدث عن “ذهنية نازية” في ألمانيا وهولندا بأنها “غير مقبولة” وفق بيان صادر عن الرئاسة الفرنسية.

وأفاد البيان الصادر في أعقاب محادثة هاتفية بين هولاند وميركل أن “رئيس الجمهورية والمستشارة يعتبران المقارنات مع النازية والتصريحات المعادية لألمانيا أو دول أخرى أعضاء، غير مقبولة “.

وشدد هولاند على “تضامن فرنسا مع ألمانيا ومع دول أخرى أعضاء في الاتحاد تستهدفها مثل هذه الهجمات”.

وبحسب الاليزيه فإن الرئيس الفرنسي والمستشارة الألمانية “بحثا أيضا احتمال مشاركة مسؤولين سياسيين أتراك في فعاليات في فرنسا أو ألمانيا في إطار الاستفتاء المرتقب في تركيا”.

واتفقا في هذا الصدد على أن هذه المشاركة “يمكن أن تنظم في حال توافر شروط محددة بشكل يتوافق بدقة مع القانون الألماني أو الفرنسي وبكل شفافية في مهل مشروعة”.

رابط مختصر