بروكسل تدين تصريحات أردوغان وتدعو أنقرة إلى ضبط النفس مع برلين

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 7 مارس 2017 - 1:17 صباحًا
بروكسل تدين تصريحات أردوغان وتدعو أنقرة إلى ضبط النفس مع برلين

دعا وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الاثنين إلى ضبط النفس تجاه تركيا بعد إعلان بعضهم معارضة السماح لوزراء أتراك بحشد التأييد لتعديلات دستورية تتيح توسيع صلاحيات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على أراض أوروبية وهو الأمر الذي تطور إلى توتر في العلاقات بين أنقرة وبرلين.

وكان إردوغان اتهم الأحد برلين بالقيام بـ”ممارسات تشبه ممارسات الحقبة النازية” لإلغائها تجمعات انتخابية في مدن ألمانية تهدف لحشد التأييد بين 1.5 مليون تركي يقيمون في ألمانيا ولهم حق التصويت في استفتاء يمنح صلاحيات واسعة للرئيس الإسلامي المحافظ.

وقالت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الاثنين إنه “ليس هناك ما يبرر على الإطلاق” تعليقات الرئيس التركي التي يقارن فيها الحظر الألماني على تجمعات سياسية بعينها “بالأعمال الفاشية” التي تعيد للأذهان الحقبة النازية.

وأضافت ميركل أن تصريحات إردوغان لن تؤدي إلا للتهوين من شأن معاناة من تأثروا بجرائم النازية ضد الإنسانية وأنها تشعر بحزن شديد في ظل العناصر المشتركة الكثيرة التي تربط الدولتين العضوين في حلف شمال الأطلسي.

وسلمت الزعيمة الألمانية بالخلافات العميقة مع أنقرة إزاء قضايا مثل حرية الصحافة والقبض على الصحفي الألماني من أصل تركي دنيز يوجيل.

لكنها قالت إن ألمانيا ملتزمة بمبادئ حرية الصحافة والتجمع والتعبير عن الرأي وإنها ستواصل السماح للساسة الأتراك بالدعاية للاستفتاء على تعديل الدستور في ألمانيا ما دامت زياراتهم معلنة وتتسم بالشفافية وتحترم القوانين الألمانية.

وقال وزير خارجية بلجيكا ديديه ريندرز فور وصوله إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع مع نظرائه بالاتحاد الأوروبي “ردود الفعل ضد ألمانيا شديدة للغاية… إنني أدين رد فعل السيد إردوغان وهذا كلام فارغ.”

والتوتر بين الاتحاد الأوروبي وتركيا يرتبط بعدد من القضايا منها ممارسات حقوق الإنسان وحكم القانون بما في ذلك معاملة المعارضين ووسائل الإعلام التي توجه انتقادات للحكومة وأيضا أكراد تركيا.

وقال وزير خارجية فنلندا “سيكون من الأفضل أن تسوي ألمانيا وتركيا هذا الأمر وتعودا إلى الوضع الطبيعي.”

وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الذي يجتمع الأربعاء بنظيره التركي مولود تشاووش أوغلو في برلين في تصريح للصحفيين إن البلدين عليهما مسؤولية تطبيع العلاقات المتبادلة “الواضح توترها”.

وأدى اعتقال صحفي ألماني من أصل تركي في تركيا إلى غضب عام في ألمانيا بشأن التجمعات الانتخابية التي كان من المقرر أن يلقي فيها مسؤولون أتراك خطبا لحث الناخبين على تأييد الإصلاحات الدستورية في استفتاء 16 أبريل/نيسان.

وبرزت منذ الأسبوع الماضي حدة الخلاف المستمر بين البلدين منذ محاولة الانقلاب في تركيا في يوليو/تموز بعد توقيف وسجن مراسل صحيفة دي فيلت الألمانية دنيز يوجل الذي يحمل الجنسيتين الألمانية والتركية الثلاثاء بتهمة “الدعاية الإرهابية”، وردت برلين بالاحتجاج لدى السفير التركي.

وتعرضت الحكومة الألمانية لانتقادات شديدة من قبل المعارضة لموافقتها على انعقاد التجمعات المؤيدة لتوسيع صلاحيات إردوغان في وقت يتهمه معارضوه بانتهاج سياسة قمعية خصوصا بعد محاولة الانقلاب.

وفي فبراير/شباط ألقى رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم كلمة أثناء تجمع في اوبرهاوزن (غرب ألمانيا) أمام آلاف من مناصري النظام التركي، ما أثار انتقادات حادة من المعارضة الألمانية للحكومة بسبب السماح بانعقاده.

وانتقدت ألمانيا حملة القمع الواسعة التي شنتها أنقرة عقب المحاولة الفاشلة، واعتقلت في سياقها نحو 43 ألف شخص فيما أقيل أو أوقف عن العمل نحو 100 ألف شخص آخرين. كما شنت أنقرة حملة قمع ضد حرية الإعلام واعتقلت مئات الصحافيين دون محاكمة، وأغلقت نحو 170 وسيلة إعلامية وألغت نحو 800 بطاقة صحافية، بحسب نقابات الصحافيين.

وانتقدت أوروبا مرارا حملة القمع الواسعة في تركيا والتي استهدفت وسائل الإعلام وأيضا بعضا من الخصوم السياسيين للرئيس التركي.

وعبرت بروكسل مرارا عن قلقها من استمرار إردوغان في حملة تعتقد أن الهدف منها أقرب للتسلط منه للدواعي الأمنية.

ورفض الرئيس التركي الانتقادات الغربية وهاجم أوروبا بشدة واتهمها بأنها حريصة على حقوق الانقلابيين أكثر من إدانتها لمحاولة الانقلاب الفاشل.

رابط مختصر