طموحات أكراد سوريا.. انسحاب من منبج وقتال بسنجار

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 5 مارس 2017 - 3:43 صباحًا
طموحات أكراد سوريا.. انسحاب من منبج وقتال بسنجار

أبوظبي – سكاي نيوز عربية

كأن منطقة الهلال الخصيب المشتعلة بالحروب لا ينقصها المزيد من الاشتعال، إلا أنها شهدت للمرة الأولى اشتباكا من نوع آخر بين طرفين كرديين وهما البشمركة السورية، التي يدعمها إقليم كردستان العراق وميليشيات حزب العمال الكردستاني المدعوم من ميليشيات وحدات الحماية الكردية.

التوتر الجديد الكردي الكردي ليس بمنأى عن الصورة الكلية للمشهد المتقاطع الممتد من الباب إلى منبج، مع ما يتداخل فيها من مصالح إقليمية ودولية معقدة في المنطقة.

واندلعت اشتباكات بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة في سنجار قرب الحدود السورية العراقية، بين قوات البشمركة السورية ومسلحي حزب العمال، ما أدى إلى إصابة 4 عناصر من البشمركة.

إذ تأتي هذه الاشتباكات، التي وقعت في منطقة خان السوري التابعة لناحية سنوني في سنجار قرب الحدود العراقية السورية، بالتزامن مع إعلان المليشيات الكردية في مدينة منبج السورية الانسحاب من بعض القرى وتسليمها للقوات الحكومية.

وبدأ القتال بعد إرسال حكومة إقليم كردستان العراق المئات من عناصر البشمركة من أبناء المناطق الكردية في سوريا إلى المنطقة، لطرد عناصر حزب العمال الكردستاني.
ويتبادل الطرفان الاتهامات، لكن الخلاف بينهما ليست وليدة اللحظة. فجذوره تعود إلى ما قبل 3 سنوات، عقب سيطرة تنظيم داعش على سنجار قبل طرده منها، لتقع تحت سيطرة قوات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المصنف إرهابيا في تركيا.

وصورة الأحداث في سنجار، تتقاطع بشكل غريب مع تلك الجارية في مدينة منبج السورية، كون الميليشيات الكردية التي ترفض الانسحاب من سنجار وتقاتل حلفاءها من البشمركة العراقية في حرب داعش، قررت تسليم قرى في منبج للقوات الحكومية بموجب اتفاق مع روسيا.

وهي خطوة بررتها قيادة هذه القوات بالحفاظ على أرواح المدنيين، لكن مراقبين يقولون إن الخطوة تهدف لقطع الطريق عن قوات درع الفرات من الجيش الحر المدعومة من تركيا والموجودة في مدينة الباب المجاورة.

ومما يزيد الأحداث تعقيدا وغرابة أن داعش دخل بدوره على خط لعبة الانسحاب والتسليم. فالتنظيم انسحب من مناطق جنوب شرق مدينة الباب، مفسحا المجال لللقوات الحكومية.

وهي خطوة ستؤدي إلى قطع الطريق المباشر بين منبج والباب أمام قوات الجيش الحر أي قوات درع الفرات المدعومة من تركيا، وهي خطوة تتصادف أيضا مع إقدام داعش على مثلها في تدمر. فللمرة الثانية ينسحب منها، وتدخلها القوات الحكومية.

وهو لعب على حبل التناقضات، وصراع على النفوذ بين أطراف مرتبطة بقوى إقليمية ودولية في منطقة متشابكة ومتشعبة يبدو أنها لا تعرف الحدود.

رابط مختصر