البرلمان العراقي يتراجع عن زيادة رواتب أعضائه

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 1 مارس 2017 - 7:18 مساءً
البرلمان العراقي يتراجع عن زيادة رواتب أعضائه

تراجع البرلمان العراقي عن خططه لزيادة رواتب أعضائه بعد موجة غضب عارمة اجتاحت الشارع لتزامن الخطوة مع عجز من ميزانية البلاد، دفع الحكومة إلى فرض إجراءات تقشفية تثقل كاهل المواطنين.
وأعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أن البرلمان لن يمضي بزيادة مرتبات أعضاء المجلس.
وذكر بيان لمكتب الجبوري إن «ما يتعرض له مجلس النواب من حملة كاذبة هدفها تحجيم دوره الرقابي من خلال إثارة موضوع زيادة رواتب أعضاء المجلس»، مشيراً إلى أن «البرلمان لن يمضي بزيادة مرتبات أعضائه في الوقت الذي يعاني فيه المواطن العراقي من مصاعب في توفير لقمة العيش الكريم».
وأكد أن البرلمان يتعرض لهجمة «شرسة» وخاصة بشأن رواتب النواب، مبيناً أن الراتب الإجمالي للنائب هو سبعة ملايين و200 ألف دينار.
وشهدت بغداد والبصرة ومحافظات أخرى، تظاهرات شعبية غاضبة احتجاجاً على محاولات زيادة رواتب النواب، رافعين لافتات ومرددين هتافات تدين أعضاء البرلمان الذين يسعون لمصالحهم الخاصة على حساب الشعب الذي يعاني أزمة اقتصادية وبطالة وإجراءات تقشفية حكومية.
كما امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي والصحف المحلية بتعليقات لاذعة ضد محاولات النواب الحصول على امتيازات مالية في الوقت الذي يعاني البلد من ضائقة مالية صعبة ألقت بظلالها على حياة جميع الشرائح.
وكانت النائبة عن التحالف الكردستاني أشواق الجاف، كشفت الاثنين الماضي، عن زيادة الراتب الإسمي للنواب إلى خمسة ملايين دينار، مبينة أن هذه الزيادة ستترتب عليها استحقاقات تقاعدية وفق سلم التقاعد.
وقالت في حديث متلفز، إن «اللجنة المالية قامت بتعديل الراتب الإسمي من أربعة ملايين إلى خمسة ملايين دينار وعملت أيضا على إلغاء مخصصات الشهادات العليا».
وأوضحت أن «تعديل الراتب الاسمي هو أمر من المفترض أن يتم اعتماده بحسابات التقاعد كون عضو البرلمان، هو موظف وتسري عليه القوانين الخاصة بالتقاعد والتي تشير إلى أن راتب التقاعد يكون من خلال ضرب الراتب الإسمي بسنوات الخدمة مع مخصصات الشهادة شأنه في ذلك شأن أي موظف بالدولة العراقية».
وأكدت أن «زيادة الراتب الأسمي من أربعة إلى خمسة ملايين سيؤثر على التقاعد»، لافتة إلى أن «قضية تعديل الراتب الإسمي كونه يفرض حقوقا تقاعدية مستقبلية، ولا نعلم هل هو من صلاحية مجلس الوزراء أم وزارة المالية حصرا، بالتالي فالجواب النهائي لدى اللجنة المالية النيابية».
وأكد النائب حيدر الكعبي، الأحد الماضي، عن زيادة الراتب الأسمي لأعضاء مجلس النواب ابتداء من شهر شباط/فبراير الحالي من أربعة ملايين إلى خمسة ملايين دينار، مشيراً إلى أن القرار لن يكون بأثر رجعي.
وكشف رئيس الجمعية الإنسانية للمتقاعدين عبد الرضا شياع الحفاظي عن أن مقدار الزيادة في رواتب أعضاء مجلس النواب ستكون ثلاثة ملايين أي ما يعادل مليار دينار شهرياً لمجمل أعضاء البرلمان.
وذكر، أن المتقاعدين، فوجئوا بالقرار الذي صدر من البرلمان بزيادة الراتب الإسمي للنواب بمقدار 25 في المئة الذي جعل الراتب خمسة ملايين دينار بدل أربعة ملايين وهذا الموضوع تترتب عليه زيادة في مقدار المخصصات حيث أن النائب يتقاضى مخصصات بمقدر 200 في المئة من الراتب، ويعني ذلك أن الزيادة الإجمالية ستكون ثلاثة ملايين وليست مليونا واحداً، مما يشكل عبئا على الموازنة لأن المجموع سيكون مليار دينار شهرياً.
وأشار إلى أن الحكومة تقوم باستقطاع 3.8 في المئة من رواتب المتقاعدين والموظفين لدعم الحشد الشعبي والنازحين. وكان الأجدر إيقاف الاستقطاع والاكتفاء برواتب النواب دون زيادة لاسيما أن الزيادة تسببت بسخط كبير لدى المتقاعدين والموظفين، مضيفا «كنا قد اقترحنا استقطاع 25 في المئة من رواتب النواب لصالح الحشد لكننا فوجئنا بزيادة الرواتب بنسبة 25 في المئة وهذه القضية تعد مخجلة، مشيرا إلى أن أعضاء المجلس منحوا أنفسهم الزيادة وهذا أمر معيب».
ويذكر أن ميزانية العراق لعام 2017 تعاني من عجز كبير يتجاوز 21 تريليون دينار بسبب انخفاض أسعار النفط عالميا وارتفاع نفقات الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية»، ما اضطر الحكومة إلى تخفيض رواتب الموظفين وفرض ضرائب ورسوم على الخدمات الحكومية والاستيراد، وكذلك، واللجوء إلى القروض الخارجية والداخلية لسد العجز، ليفاجأ المواطنون بمحاولات البرلمان لزيادة الامتيازات المالية لأعضائه.

رابط مختصر