الرئيسية / أخبار العالم / ألمانيا تقدم مقترحاً تدعمه فرنسا مناقض للمبادئ الأوروبية يمهد لترحيل اللاجئين

ألمانيا تقدم مقترحاً تدعمه فرنسا مناقض للمبادئ الأوروبية يمهد لترحيل اللاجئين

أظهر اقتراح مشترك للحد من الهجرة الثلاثاء أن ألمانيا وفرنسا تريدان أن يخفف الاتحاد الأوروبي ضمانات حقوق الإنسان بما يتيح لهما ترحيل طالبي اللجوء قبل أن ينظر القضاء أمرهم.

لكن المتحدث باسم بعثة فرنسا لدى الاتحاد الأوروبي قال الثلاثاء إن بلاده لا تشارك في صياغة أي مقترحات لتخفيف إجراءات حماية حقوق الإنسان الخاصة بالاتحاد لجعل ترحيل طالبي اللجوء أسهل.

وأضاف معلقا على ورقة عمل يعدها مسؤولون ألمان “تنفي فرنسا بشكل قاطع أنها تعمل على وثيقة من هذا النوع.”

ويقضي الاقتراح بعدم اللجوء إلى هذا الخيار إلا في أوقات التدفق الجماعي للمهاجرين على الاتحاد ويأتي في وقت يعمل فيه الأخير على زيادة صعوبة دخول المهاجرين واللاجئين على السواء إلى الدول الأعضاء.

وفي حين أن الاتحاد الأوروبي يملك الحق في إبعاد المهاجرين الوافدين لأسباب اقتصادية إذا أراد ذلك، فإن القوانين الحالية الخاصة بحقوق الإنسان واللجوء تشترط أن تفي الدولة الثالثة التي ستقبل المهاجرين بشروط معينة قبل إرسال من يطلب اللجوء في أوروبا إليها لينتظر البت في أمره.

وكانت إعادة طالبي اللجوء عنصرا أساسيا في اتفاق أبرمه الاتحاد الأوروبي مع تركيا قبل عام وأشادت به باريس وبرلين في الوثيقة المشتركة باعتباره سببا في تحول جذري لأنه خفض بشدة عدد الوافدين إلى أوروبا ومعظمهم من اللاجئين السوريين.

غير أنه لا يوجد من جيران الاتحاد الأوروبي الآخرين من يفي بالمعايير التي تتضمن الحماية من الاضطهاد وإتاحة الظروف الإنسانية والحصول على خدمات الرعاية الطبية والتعليم والعمل ولو بشكل جزئي.

ولهذا تقترح ألمانيا وفرنسا تخفيف المعايير وتقولان إن نظام اللجوء في الاتحاد يجب أن يتسم بالمرونة والقدرة على مواكبة أي تطورات.

وشكل تدفق المهاجرين غير المسبوق في العام 2015 على دول الاتحاد الأوروبي معضلة خلقت انقسامات حادة بين أعضائه، وسط مخاوف من تفكك الاتحاد.

وحذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في أكتوبر/تشرين الأول 2015 من أن الاتحاد يواجه خطر التفكك إذا لم يتصد بشكل جماعي لأزمة الهجرة.

وقالت حينها إنه في حال اكتفى الأوروبيون بخطوات وطنية “فإن الأزمة ستتفاقم مع ردود فعل متتالية في أوساط الرأي العام ومن الحكومات الوطنية، إذا لم نتزود بأدوات على مستوى” الأزمة.

وأعلنت دول في شرق أوروبا إجراءات مشددة للتعامل مع تدفق آلاف المهاجرين، بينما رفضت الالتزام بنظام الحصص في توزيع اللاجئين.

واتخذت النمسا إجراءات لضمان أمن حدودها مع سلوفينيا تشمل بناء سياج هو الأول من نوعه في مجال شينغن من أجل التحكم بتدفق اللاجئين الذي يثير توترا بين دول الاتحاد الأوروبي.

وأثارت حكومات أوروبية تساؤلات حول مستقبل منطقة شينغن التي تضم 26 دولة أوروبية يكون فيها التنقل بحرية ودون جوازات سفر.

شاهد أيضاً

ترامب سيعين الجنرال ميلي رئيسًا لهيئة الأركان المشتركة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، أنه سيعين الجنرال مارك ميلي رئيسًا لهيئة الأركان …

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

%d مدونون معجبون بهذه: