السعودية ترفض بوادر وساطة خليجية للحوار مع إيران بإعتبارها ‘راعية للإرهاب’

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 21 فبراير 2017 - 3:36 صباحًا
السعودية ترفض بوادر وساطة خليجية للحوار مع إيران بإعتبارها ‘راعية للإرهاب’

رفضت السعودية الأحد على لسان وزير خارجيتها عادل الجبير دعوات إيرانية للحوار.

وقال الجبير إن طهران هي الراعي الرئيسي للإرهاب في العالم وقوة مزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وتريد “تدميرنا”.

وأضاف للوفود المشاركة في مؤتمر ميونيخ للأمن “تبقى إيران الراعي الرئيسي المنفرد للإرهاب في العالم. هي مصرة على قلب النظام في الشرق الأوسط. إلى أن وما لم تغير إيران سلوكها سيكون من الصعب جدا التعاون مع دولة مثل هذه.”

وقال الجبير إن إيران تدعم حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وتمول الانفصاليين الحوثيين في اليمن وجماعات العنف في أنحاء المنطقة.

وقال إن المجتمع الدولي يحتاج إلى وضع “خطوط حمراء” واضحة لوقف تصرفات إيران.

وتأتي تصريحات الجبير بينما يتوجه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إلى سلطنة عمان الاثنين في تحرك يستهدف تشكيل صيغة للحوار مع إيران فيما يبدو توحيدا لجهود الكويت ومسقط في إنهاء القطيعة بين الخليج وطهران.

وزار الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء الكويت بعد أن أجرى مباحثات في نفس اليوم مع سلطان عمان قابوس بن سعيد في مسقط.

وعلى خلاف الدول الخليجية الأخرى وخصوصا السعودية، ترتبط السلطنة بعلاقات جيدة مع طهران كما عرف عن الكويت دورها في محاولات التقريب بين إيران والخليج.

وقال دبلوماسيون ان زيارة امير الكويت للسلطنة تعني إن ثمة معالم باتت واضحة لصياغة أسس مقبولة لحوار مع إيران شجعت عليه القمة الخليجية الأخيرة في البحرين.

كما أن فرص الحوار بين الطرفين تتصل بما طرأ على السياسة الأميركية الجديدة تجاه إيران في عهد الرئيس دونالد ترامب الذي يرفض تدخلات ايران في المنطقة وطموحاتها النووية.

وأبدى روحاني تفاؤلا خلال جولته في عمان والكويت. وقال ان ايران “ايدت دائما تسوية للمشاكل والخلافات عبر الحوار”، واصفا القوة العسكرية لايران بانها “محض دفاعية”.

وأعلن ديوان البلاط السلطاني العماني السبت أن أمير الكويت سيقوم بزيارة للسلطنة تستغرق ثلاثة أيام ابتداء من الإثنين تلبية لدعوة من السلطان قابوس و”تتويجا للعلاقات الأخوية المتينة وحرصاً على دعم المصالح المشتركة”.

وأدت عمان دوراً رئيسياً في المفاوضات التي أفضت إلى التوصل للاتفاق النووي بين إيران والقوى الكبرى في يوليو/تموز 2015 واستضافت محادثات سرية بين ممثلي طهران وواشنطن.

ويخيم التوتر على العلاقات بين دول خليجية وإيران بسبب عدد من الملفات أبرزها الملف النووي الإيراني الذي ترى الرياض أنه يهدد أمن المنطقة والملفين اليمني والسوري، حيث تتهم السعودية إيران بدعم نظام بشار الأسد بسوريا وتحالف مسلحي الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في اليمن.

كما تتهم البحرين طهران بدعم المعارضة في البلاد والتدخل في شؤونها الداخلية. وتشهد العلاقات الإماراتية الإيرانية تجاذبات سياسية بسبب احتلال ايران الجزر الاماراتية الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.

وفي يناير/كانون الثاني 2016 قطعت الرياض علاقتها الدبلوماسية مع طهران بسبب اعتداء محتجين على سفارتها في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد شمالي إيران وإضرام النار فيهما احتجاجا على إعدام رجل الدين السعودي الشيعي نمر باقر النمر مع 46 مدانًا بالانتماء لتنظيمات إرهابية.

رابط مختصر