الرئيسية / أخبار العراق / نازحون يفضلون “الموت في كوردستان” على العودة لديارهم في العراق

نازحون يفضلون “الموت في كوردستان” على العودة لديارهم في العراق

مخيم زليكان/شيخان (كوردستان24)- يفضل إياد طه وهو نازح فر من دياره في بلدة قرب الموصل، البقاء في إقليم كوردستان بعدما أعجب بنمط الحياة في الإقليم الذي ظل بعيدا عن دوامة الصراع الدموي الذي تشهده مدينته وعموم المدن العراقية منذ سنوات عديدة.

ومنذ أن استولى داعش على الموصل في منتصف 2014 فر مئات آلاف من سكان المدينة ذات الغالبية السنية إلى إقليم كوردستان طلبا للأمن. واستأجر ميسورو الحال منازل في داخل مدن الإقليم فيما اسكن آخرون اشد فقرا في مخيمات مترامية الأطراف مثلما هو الحال بالنسبة لإياد طه.

واستمرت موجات النزوح صوب كوردستان خاصة بعدما بدأت القوات العراقية المدعومة بقوات البيشمركة والتحالف الدولي حملة استعادة السيطرة على المدينة في تشرين الأول أكتوبر الماضي وتكللت بالسيطرة التامة على النصف الشرقي للمدينة القريبة من الإقليم.

وحتى بعد تحرير الأحياء الشرقية امتنع كثيرون عن العودة إلى ديارهم وطلبوا من سلطات كوردستان السماح لهم بالعيش في مدن الإقليم الآمنة.

ويقول إياد طه وهو شاب عشريني متحدثا لكوردستان24 “أريد البقاء هنا (في كوردستان) ولا أريد العودة إلى الموصل.. المدينة باتت تحت سيطرة الحشد الشعبي”.

ومثل إياد، ينظر كثيرون إلى مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل بريبة بعدما اتهم الحشد المؤلف من فصائل شيعية بمجمله بارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين في غمرة المعارك مع داعش وخاصة في تكريت وأطرافها وفي مدينة الفلوجة غرب بغداد.

ويقول الحشد الشعبي- الذي اقُر العام الماضي كيانا عسكريا نظاميا- إن الانتهاكات التي حصلت تندرج في إطار فردي ولا تمثل كيانه.

ويتحدر إياد من بلدة تلكيف الواقعة إلى الشمال من الموصل والتي انتزعت القوات العراقية السيطرة عليها الشهر الماضي بدعم من التحالف الدولي.

وفر إياد وسكان آخرون من البلدة التي تقطنها مكونات دينية أخرى لاسيما المسيحيين خلال انطلاق حملة تحريرها التي بدأت صباحا وانتهت في منتصف النهار من اليوم نفسه. ويقطن إياد كما بقية الفارين في مخيم زليكان الواقع في بلدة شيخان بمحافظة دهوك.

وقال إياد وكان يلف حول عنقه وشاحا إن الأجهزة الأمنية في إقليم كوردستان تتعامل مع النازحين بسلاسة وبمنتهى الأخلاق والإنسانية.

وقال إنه يفضل البقاء في إقليم كوردستان على العودة إلى دياره في نينوى. وتابع “أريد البقاء هنا.. الموصل العيش فيها بات صعبا”.

وبينما كان يحزم متعلقاته في حافلة مع نازحين في طريقهم إلى ديارهم قال إياد “أتمنى الموت هنا.. لا أريد العودة إلى الموصل”. وناشد حكومة إقليم كوردستان بالسماح له في البقاء بالإقليم.

وكانت السلطات في إقليم كوردستان قد قالت مرارا إنها لن تجبر أحدا على العودة إلى دياره. وتواجه كوردستان عبئا ثقيلا لاستضافتها أكثر من 1.5 مليون نازح عراقي فضلا عن نحو ربع مليون لاجئ سوري رغم الأزمة المالية الخانقة والمتسمرة منذ عام 2014.

ويقول مسؤولون كورد إنه يتعين وضع خطة محكمة لإدارة نينوى بعد تحريرها بالكامل خشية وقوع أعمال ثأرية ما بين ذوي الضحايا وأولئك الذين يتهمون بمساعدة داعش.

وعلى الرغم من تحرير كامل الأحياء الشرقية إلى أن القوات الأمنية لا تزال تتعرض لتفجيرات وعمليات قنص تقول القوات العراقية إن “الخلايا النائمة” تقف خلفها.

وكانت سفيرة النوايا الحسنة الكوردية الإيزيدية نادية مراد قد عبرت عن غضبها بعد عودة ممن دعموا مسلحي داعش إلى حياتهم الطبيعية في الجزء الشرقي لمدينة الموصل.

وتمكنت القوات العراقية الشهر الماضي من انتزاع السيطرة على كامل النصف الشرقي لمدينة الموصل بعد معارك مع داعش استمرت نحو مئة يوم.

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*