الرئيسية / أخبار العراق / مع إشتداد الخلافات السياسية … موجة تفجيرات جديدة تجتاح بغداد

مع إشتداد الخلافات السياسية … موجة تفجيرات جديدة تجتاح بغداد

بغداد – قتل ما لا يقل عن خمسين شخصا في انفجار سيارة مفخخة ضرب معرضا للسيارات بمنطقة البياع في العاصمة العراقية بغداد، وكان الأعنف منذ بداية السنة.

وهذا التفجير هو الثالث الذي يضرب المدينة في ظرف ثلاثة أيام. وجاء غداة تفجير آخر كان استهدف الأربعاء بشاحنة مفخخة شارعا مزدحما في سوق للسيارات المستعملة في مدينة الصدر موقعا قرابة العشرين قتيلا. وتؤكّد هذه التفجيرات هشاشة الوضع الأمني في العاصمة العراقية، رغم ما يخصّص لحمايتها من مقدّرات بشرية ومادية ضخمة.

كما تؤكّد تواصل فشل الأجهزة الأمنية العراقية رغم تعيين وزير جديد للداخلية هو قاسم الأعرجي خلفا لسلفه سالم الغبّان الذي ينتمي معه إلى منظمة بدر الشيعية، والذي سبق له أن استقال في أعقاب تفجير ضخم ضرب الصيف الماضي حي الكرادة وخلّف المئات من الضحايا.

وتتّجه أصابع الاتهام بالمسؤولية عن مثل هذه المجازر إلى تنظيم داعش الذي يظلّ رغم تقدّم الحرب ضدّه في العراق قادرا على الضرب في مختلف أنحاء البلاد.

وتبنّى التنظيم المتشدّد تفجيري الأربعاء والخميس، لكن جهات سياسية عراقية لا تستثني وجود صلة لتلك المجازر بالصراعات الحادة بين أحزاب وميليشيات شيعية متنافسة على النفوذ، ولا يستبعد استخدامها للإرهاب لإرباك المشهد والانتقام من خصومها.

ويتّهم عراقيون غاضبون على فقدان أفراد من أسرهم في تلك التفجيرات، الميليشيات بتعمّد فتح الطريق لداعش لاختراق المدينة للانتقام من المدنيين الذين يتظاهرون ضدّ قادتها.

وجاءت موجة التفجيرات الجديدة ببغداد في غمرة احتجاجات عارمة يقودها رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر في بغداد، موجّهة أساسا ضدّ غريمه الأول رئيس الوزراء السابق زعيم حزب الدعوة نوري المالكي.

وعن تفجير الخميس قال العميد سعد معن الناطق باسم عمليات بغداد إنّ “الاعتداء الإرهابي في معارض البيع المباشر في منطقة البياع كان بواسطة سيارة مفخخة مركونة حيث خلف 45 قتيلا و49 مصابا”.

وأظهرت مشاهد بثها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي جثثا متفحمة وممزقة وأضرارا جسيمة طالت المنطقة المستهدفة فيما كان الدفاع المدني يحاول إخماد الحرائق.

تعليق واحد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*