الرئيسية / أهم الأخبار / العراق.. هل تطيح فضيحة “كاميرات التجسس” بالهميّم؟

العراق.. هل تطيح فضيحة “كاميرات التجسس” بالهميّم؟

تسببت فضيحة كاميرات التجسس التي اكتشفت مؤخراً في ديوان الوقف السني ببغداد، بنشوب خلافات كبيرة داخل المؤسسة التي تعنى بالأوقاف الإسلامية.

وكشفت مصادر من داخل ديوان الوقف السني، أن الكاميرات وضعت في أماكن خفية للتجسس على المسؤولين والموظفين والموظفات في الديوان، وبأمر وإشراف أبناء رئيس الديوان عبد اللطيف الهميّم.

وذكرت المصادر لـ”الخليج أونلاين”: أن “مدير عام دائرة المؤسسات، عامر الجنابي، اكتشف وجود كاميرات مراقبة في داخل مكتبه، واضطر إلى إبلاغ الجهات الأمنية عن الموضوع، مما ولد أزمة كبيرة بداخل الديوان”.

وأُسس ديوان الوقف السني عقب غزو العراق في 2003، وانفصال الأوقاف لتصبح ديوان الوقف السني، وديوان الوقف الشيعي، وديوان أوقاف الديانات المسيحية والإيزيدية والصابئة المندائية.

ويعنى ديوان الوقف السني، الذي يعد مؤسسة حكومية واسعة، بالإضافة إلى إدارة المساجد، بإدارة شؤون وقفية تدر مبالغ طائلة سنوياً.

المسؤولون في الديوان وجهوا اتهامات مباشرة إلى أبناء الهميم، مشيرين إلى ضلوعهم بنصب كاميرات المراقبة، التي أعلن في حينها أنها ستكون في الممرات العامة للديوان، ولم يبلغ أي من المديرين العامين بوضع كاميرات داخل مكاتبهم، بحسب المصادر.

ووفق مصادر مقربة من مدير عام المؤسسات عامر الجنابي، فإن سرمد عبد اللطيف الهميم، نجل رئيس الديوان، هو من أمر بوضع كاميرات وأجهزة للتنصت في غرفة الجنابي، المدعوم من قبل الحزب الإسلامي وكتلة تحالف القوى البرلمانية.

وأضاف المصدر: “هناك اجتماعات مكثفة يقيمها رئيس الديوان عبد اللطيف الهميم مع عدد من المديرين العامين، فضلاً عن الاتصالات بكبار المسؤولين في الحكومة؛ وذلك من أجل لملمة هذه الفضيحة”، مشيراً إلى “وجود سعي متواصل من قبل الهميم للإيقاع بمن يراهم خصوماً له”.

من جهته أعرب الحزب الإسلامي العراقي، الأربعاء الماضي (15 فبراير/شباط)، عن استغرابه من “إقحام” اسمه في قضية كاميرات المراقبة، التي تحدثت وسائل إعلام عن العثور عليها داخل حمامات ديوان الوقف السني.

وقال إعلام الحزب الإسلامي في بيان تلقى “الخليج أونلاين” نسخة منه: إن “الحزب الإسلامي العراقي يبدي استهجانه من إقحام اسمه ضمن تفاصيل قضية الكاميرات الخاصة بالوقف السني، عاداً إياه أمراً غريباً؛ كونه لا علاقة له بهذا الملف مطلقاً”.

وأضاف البيان أن “ما أثير حول وجود كاميرات مراقبة في بناية الوقف السني أمر داخلي يخص مؤسسة الوقف وحدها”، معتبراً أن “زج اسم الحزب في تفاصيلها محاولة لصرف الأنظار عن حقيقتها، وللتأثير على مجريات التحقيق فيها”.

صدمة كبيرة تلقاها موظفو الديوان بعد سماعهم بخبر الكاميرات وأجهزة التنصت المنتشرة في غرفهم وحتى في الحمامات، وهو ما أدى إلى زيادة طلبات الموظفات على تغير مكان العمل، أو النقل من الديوان إلى وزارت أخرى، بحسب قول عدد من الموظفين.

علياء النعيمي، الموظفة في الدائرة المالية والإدارية في الوقف السني، أكملت إجراءات النقل إلى إحدى الوزارات.

تقول علياء لمراسل “الخليج أونلاين”: “لن أستمر في العمل بعد فضيحة التجسس على عدد من المديرين وبعض غرف الموظفات وحماماتهن، فضلاً عن التحرش بكلمات جارحة أو المساومات لإقامة علاقات غير شرعية، مقابل امتيازات وعلاوات تعطى من قبل المديرين المقربين من الهميم”.

وعلى خلفية الفضيحة، دعا نواب في البرلمان العراقي إلى اتخاذ إجراءات حازمة وسريعة للتحقق من صحة المعلومات، في حين أعلن نواب آخرون استكمال ملف استجواب عبد اللطيف الهميم في البرلمان.

وفي السياق ذاته، طالب النائب عن تحالف القوى، عبد القهار السامرائي، رئيس الوزراء حيدر العبادي بسحب يد رئيس ديوان الوقف السني وكالة عبد اللطيف الهميم.

وقال السامرائي، في بيان تلقى “الخليج أونلاين” نسخة منه: إن “فضيحة زرع أجهزة تنصت وكاميرات بدون موافقات أمنية، وفي مكاتب الموظفات والموظفين دون علمهم، تشير إلى انحراف أخلاقي خطير في مسار عمل المسؤولين عن هذا الفعل في ديوان الوقف السني، وخروجاً فاضحاً على واجباتهم، مما يؤثر سلباً على سمعة الوقف وإدارته، وكرامة العاملين فيه، وثقة المؤسسات الدينية ذات الصلة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*