أميركا تتقدم الدول الثماني الأقوى عالمياً وايران واسرائيل يتصدران الشرق الاوسط

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 29 يناير 2017 - 6:36 صباحًا
أميركا تتقدم الدول الثماني الأقوى عالمياً وايران واسرائيل يتصدران الشرق الاوسط

صنفت مجلة أميركية، اليوم السبت، ثماني دول على أنها الأقوى عالمياً عام 2017 الحالي، تقدمتها الولايات المتحدة، وتذيلتها إسرائيل التي دخلت للمرة الأولى ضمن هذا التصنيف، تتقدمها إيران بالمركز السابع للمرة الثانية منذ تصنيف العام 2016 المنصرم، في حين حلت روسيا بالمرتبة الرابعة متقدمة على ألمانيا التي جاءت خامسة.

فقد عدت مجلة ذي اميركان انترست The American Interest، في تقرير لها تابعته (المدى برس)، أن “الدول الثماني الأقوى عالمياً لعام 2017 الحالي هي كل من الولايات المتحدة، الصين، اليابان، روسيا، ألمانيا، الهند، إيران وإسرائيل” .

1- الولايات المتحدة الأميركية:

وقالت المجلة، إن “الولايات المتحدة ما تزال كما كانت عبر القرن الماضي، الدولة الأقوى في العالم، فاقتصادها الديناميكي واستقرارها الدستوري، برغم مجيء ترامب للسلطة، وارتباطاتها العميقة مع حلفاء وشركاء من كبريات دول العالم، فضلا عن تفوقها العسكري على الآخرين، يضمن كونها القوة السياسية والعسكرية الأكبر في العالم”.

ورأت ذي اميركان انترست، أن “الولايات المتحدة وبرغم زيادة قوتها، إلا أن سنة 2016 المنصرمة، ربما كانت الأسوأ بالنسبة لإدارة الرئيس المنتهية مدته باراك أوباما، لسلسلة الاخفاقات التي شهدتها في السياسة الخارجية، بنحو قلل من مصداقية أميركا حول العالم”، مدللة على ذلك بـ”قيام روسيا وبنحو وحشي، بدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد، في تسوية السيطرة على حلب وتهميش واشنطن في مباحثات السلام اللاحقة، مع تحدي الصين مستمر الامتثال للأوامر الدولية التي ترعاها أميركا، وقيامها بدلاً من ذلك، بتنمية تواجدها العسكري في بحر جنوب الصين، ووصول تهديداتها لبعض حلفاء أميركا مثل الفلبين، فضلاً عن تنامي نفوذ إيران ومن يقاتل بالنيابة عنها في منطقة الشرق الأوسط، في حين ازدادت شكوك الدول السنية وإسرائيل بمدى فائدة واشنطن كحليف”.

وأضافت المجلة، أن “مجيء الرئيس الجديد ترامب، وما رافق ذلك من ردود أفعال دولية نتيجة عدم أهليته كرئيس للولايات المتحدة، زادت الشكوك ازاء الشعب الأميركي وما إذا كان لديه الذكاء والحكمة لاستعادة مكانتهم الدولية”، مبينة أن “القلاقل بدأت تزداد خلال الأسابيع الأولى من عام 2017 الحالي”.

وبرغم كل هذه الضبابية، بحسب المجلة الأميركية، فقد “نجحت الولايات المتحدة بتخطي العربية السعودية وروسيا لتصبح الدولة ذات الإنتاج النفطي الأكبر في العالم، مع زيادة الاكتشافات النفطية لمضاعفة إنتاجها واستمرارية نمو اقتصادها، وتراجع معدل البطالة فيها، لمستوياته قبل الأزمة المالية”.

وعدت ذي اميركان انترست، أنه “بغض النظر عن أي تغيير قد يحصل مع إدارة الرئيس ترامب أو من ينتقدوه، فان العامل المهم في قوة أميركا ليست نابعة فقط أو بنحو رئيس من حكامها، بل من نظامها الدستوري، واقتصادها المتنامي، وثروتها من الطاقة البشرية من المبدعين والمبتكرين”، مؤكدة أن ذلك “يسهم ببقاء أميركا القوة الأكبر في العالم”.

2- الصين :

وقالت المجلة، إن “الصين رسخت خلال عام 2016 المنصرم، مكانتها كثاني أكبر قوة عظمى في العالم، باعتبارها المتحدي الأكبر للولايات المتحدة على المدى البعيد”، مشيرة إلى أن “بكين في إطار مواجهتها للعناد الأميركي، استعرضت قوتها في مناطق بحر الصين الجنوبي والشرقي بإقامة منصات عسكرية لها هناك وإسقاطها طائرة مسيرة أميركية عند نهاية العام” .

وذكرت ذي اميركان انترست، أن “الصين تمتعت فضلاً عن قوتها العسكرية خلال عام 2016، بعدد من الامتيازات الجيدة التي تراوحت من انتخاب رئيس فلبيني شعبي ودود مع الصين ومعاد لأميركا إلى ضمانها لمقعد إرثي في عضوية اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، الذي قد يمنحها فرصة جديدة لتسوية أجندتها التجارية في المنطقة الآسيوية والمحيط الهادئ” .

3 – اليابان :

وقال ذي اميركان انترست، أن “مكانة اليابان كقوة عالمية استمرت بالازدياد عبر السنوات القليلة الماضية”، مبينة أن “العام 2016 المنصرم، شهد الاستمرار بهذا التوجه، بفضل الدبلوماسية الذكية التي ينتهجها رئيس الوزراء شينزو ابي، وهواجس اليابان القلقة ازاء اعتداءات الصين التي دفعت بكثير من الدول المجاورة للتنسيق أكبر مع طوكيو” .

وأكدت المجلة، أن “اليابان استمرت خلال العام 2016 بتصدر الموقف المعارض للصين بمواجهة محاولات التوغل الصيني وتوقيعها لاتفاقية شراكة مع دول آسيوية أخرى تعاني المشكلة نفسها من تنامي التواجد الصيني”، متابعة أن “اليابان أعلنت كخطوة لردع الصين، عن خططها لنشر درع من الصواريخ البالستية التكتيكية في المنطقة، فضلا عن ذلك فإن التخوف من تهديدات كوريا الشمالية عزز قوة اليابان حيث وجدت طوكيو وسيئول قاعدة مشتركة لبناء قاعدة دفاع صاروخية مشتركة واتفاقية تبادل معلومات استخبارية اربكت الصين”.

وعلى الجبهة الاقتصادية، ذكرت المجلة، أن “اليابان ما تزال تحتل تصنيف ثالث أكبر قوة اقتصادية في العالم، واستمرت بنشاطها الاقتصادي المتقد عبر العام 2016، ليس كقوة توازن مع الصين حسب، بل وكقوة كبرى بحد ذاتها”.

4- روسيا :

وذكرت المجلة، أن “مركز روسيا تحسن خلال العام 2016 ، لتصبح رابع أكبر قوة في العالم”، عادة أن ذلك “تمثل باستمرار الرئيس فلاديمير بوتن، بتوجيه لكمات تفوق وزنه مفندا التوقعات بحدوث انهيار اقتصادي وورطة عسكرية، حيث استطاع الالتفاف حول أميركا وبسط نفوذه في سوريا مع الاحتفاظ بموطئ قدم له في أوكرانيا، متجاوزا الأزمة الاقتصادية في الداخل في وقت شهد فيه الاتحاد الأوربي تصدعات واسعة مع حشر روسيا نفسها في قلب حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية”.

وأوضحت المجلة، أن “بوتن أحرز انتصارات تكتيكية ورمزية في سوريا فاسحاً المجال للرئيس الأسد باسترجاع حلب، مهينا بذلك وباستمرار النشاط العسكري الأميركي في سوريا، وأن قدرة روسيا على تهميش الولايات المتحدة في مباحثات سلام ما بعد حلب، أثبتت أنها وليس الولايات المتحدة، قد أصبحت القوة ذات التأثير الأكبر في البلاد”، متابعة أن “التسوية التي أجراها بوتن مع عضو حلف الناتو الرئيس رجب طيب أردوغان، أسهمت بدق اسفين بين تركيا والغرب، مثلما وفرت أرضية لتسوية مرضية في سوريا”.

ومن ناحية أخرى، ذكرت ذي اميركان انترست، أن “القوات الروسية استمرت بإحباط أي عملية سلام دائم في أوكرانيا مستبعدة أي موضوع نقاش لالتحاقها بالاتحاد الأوربي أو حلف الناتو، في حين تم انتخاب قادة أصدقاء لروسيا في جورجيا واستونيا و مولدوفا”، مستطردة أن “الاتحاد الأوربي ابتلي بصدمات نتائج استفتاء خروج بريطانيا منه، مع تعرض القارة الأوربية لهجمات إرهابية واستمرار توافد موجات اللاجئين إليها الناجمة بشكل رئيس عن تدخلات روسيا العسكرية في سوريا”.

5- ألمانيا :

وقالت ذي اميركان انترست، أن “ألمانيا كانت متقدمة على روسيا في تصنيف العام 2015 الماضي، للقوى الأكبر في العالم، اما في العام 2016 المنصرم، فقد استبدلا المواقع”، عادة أن “جزءاً من ذلك يعود لتحسن موقف بوتن خلال العام المنصرم، في حين لم يكن كذلك بالنسبة لألمانيا ومشروعها في أوربا”.

وأضافت المجلة، أن “المانيا شغلت بصراع طويل الأجل مع روسيا بشأن التوجه المستقبلي لأوربا”، مبينة أن “ألمانيا تريد اتحاد أوربي تقرر قوانينه وسياساته من قبل مؤسسات أوربية بدون تدخل خارجي”.

وعدت ذي اميركان انترست، أن “حلم ألمانيا هذا يشكل كابوساً بالنسبة لروسيا، إذ كان لروسيا خلال مئات السنين الماضية، قول ورأي في كل مسألة أوربية مهمة تقريباً، بمعنى أن روسيا تريد أن تمزق الصرح الذي تحاول ألمانيا بنائه في أوربا”.

ورأت المجلة، أن “ألمانيا تواجه حالياً موجة بروز نتائج انتخابات أحزاب الرأي العام من اليمينيين واليساريين الذين يعارضون النسخة الحالية من المشروع الأوربي في دول مثل فرنسا وإيطاليا وهولندا، الذين يعتبرون من الدول المؤسسة للاتحاد، وكذلك بروز قوة الديمقراطيين الليبراليين في دول مثل بولندا وهنغاريا، فضلا عن أزمة المهاجرين من سوريا وشمال أفريقيا الذين تدفقوا بموجات لدول الاتحاد الأوربي التي تسببت بتناحر الدول الأوربية فيما بينها وأضعفت سلطة ومكانة المستشارة ميركل في بلدها وفي الخارج عندما استقبلت برحابة صدر موجات اللاجئين في بلدها وعدم إدارة الأزمة بحنكة” .

6- الهند :

وحلت الهند التسلسل السادس في تصنيف ذي اميركان انترست، حيث أكدت المجلة أن “بكين احتلت مكانتها ضمن البلدان الأكبر قوة في العالم إذ تعتبر الدولة الديمقراطية الأكبر في العالم وتضم ثاني أكبر عدد سكاني يتحدث الانكليزية في العالم، وتتفاخر بامتلاكها أسرع وأكثر اقتصاد نمواً وتنوعاً في العالم”، مبينة أن “كثيرين يتوددون للهند من الناحية الجيوبوليتكية ويطلبون التقرب منها، حيث تسعى كل من الصين واليابان والولايات المتحدة إلى ضمها لاتفاقيات أمنهم الاسيوي، في حين تنظر أوربا وروسيا إلى نيودلهي كشريك مهم لاتفاقاتهم التجارية والدفاعية”.

وأضافت المجلة، أن “الهند تحت قيادة رئيسها ناريندرا مودي، شقت طريقها برشاقة بين تلك القوى المتنافسة مركزة في الوقت نفسه سعيها لاستثمار طاقاتها الكامنة بإصلاحات اقتصادية متجددة”، واعتبرت أن “الهند من الناحية العسكرية اتخذت عدة خطوات واضحة خلال العام 2016 المنصرم، لردع التهديد الصيني المتزايد بإعلان شروعها بتنفيذ مشاريع البنى العسكرية التحتية بسرعة في المحيط الهندي وسط مخاوف من محاولة الصين لتطويق الهند بسفنها العسكرية، حيث سارع الرئيس مودي إلى توقيع اتفاقيات تعاون بحري جديدة مع الولايات المتحدة واليابان مع توقيع اتفاقيات استضافة عسكرية مع روسيا وفرنسا وإسرائيل لتحديث تسليح الجيش الهندي” .

7- إيران :

وعدت ذي اميركان انترست، أن “إيران تصدرت الريادة وبثقة على السعودية عبر حربيهما بالوكالة خلال العام 2016 المنصرم”، مضيفة أن “السعودية برغم كونها قوة كبيرة فإن إيران قد تقدمت عليها خلال الأشهر الـ12 الماضية، حيث بسطت سيطرتها عبر الشرق الأوسط”.

وذكرت المجلة، أن “الهلال الشيعي بدا أقرب للتحقق من أي وقت سابق، وفي لبنان ابتهجت طهران خيرا بتزايد قوة حزب الله وانتخاب ميشيل عون المتعاطف مع الشيعة، في حين قطعت السعودية على مضض، مساعداتها للبنان في مؤشر على تراجع نفوذها في بيروت”، وتابعت أن “المليشيات الشيعية ساعدت في استرجاع مدينة حلب وقلب ميزان القوة لصالح الأسد، وفي العراق حققت تواجداً لها على الأرض، والأكثر من كل ذلك بحسب المنظور السعودي، هو ما يحصل من تطورات في اليمن، حيث تصدر الحوثيون المدعومون من إيران المعركة ضد الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية في حرب قضت لحد الآن على أكثر من 10 آلاف شخص” .

من جانب آخر، واصلت المجلة، أن “ثمار الاتفاق النووي بدأت بالتحقق تباعا بضمنها الصفقات المهمة التي عقدتها إيران مع شركتي بوينغ وايرباص التي بعثت برسائل بأن ايران منفتحة للصفقات التجارية مع العالم في حين تسعى طهران لاسترجاع مكانها السابق قبل فرض العقوبات كثاني أكبر منتج للنفط في أوبك”.

لكن ذي اميركان انترست، أن رأت أن “العام 2017 الحالي قد يكون أكثر صعوبة بالنسبة لطهران مع مغادرة أوباما البيت الأبيض ومجيء ترامب، الذي يبدو أكثر اهتماما بإعادة بناء العلاقات مع حلفاء أميركا التقليديين في المنطقة من اهتمامه بمواصلة مساعي أوباما للتوصل إلى صيغة تفاهم مع إيران”.

8- إسرائيل :

وقالت المجلة، إن “إسرائيل هي الاسم الجديد لقائمة الدول الأقوى في العالم لعام 2016 المنصرم، برغم كونها بلداً صغيراً في جزء مضطرب من العالم حيث بدى تأثير قوتها البارزة بنحو متزايد على الشؤون الدولية”، وتابعت أنه “برغم أن العام 2016 شهد صدور بيان استنكار من مجلس الأمن ضد إسرائيل وبدون اعتراض الولايات المتحدة، فإن الدولة اليهودية مستمرة بتنمية قواها الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، فضلاً عن حشر نفسها في قلب السياسات الإقليمية” .

ورأت ذي اميركان انترست، أن “ثلاثة عوامل ساعدت في بروز قوة إسرائيل، هي تنمياتها الاقتصادية والأزمة الإقليمية وبراعتها الدبلوماسية”، مبينة أن “إسرائيل تمكنت على الجانب الاقتصادي، مؤخراً من اكتشاف موارد طبيعية ضخمة من الغاز الطبيعي والنفط في عرض البحر مما ساعد في تعزيز الاكتفاء الذاتي لاقتصادها فضلا عن إسهام صادراتها من الطاقة في تعزيز موقفها السياسية الخارجية، وكان من ثمار ذلك أن لجأت تركيا إليها للحصول على احتياجاتها من الغاز بدلاً من روسيا”.

واعتبرت المجلة، أن “القطاع الصناعي والتقني وسياسات إسرائيل المتطورة، من التعليم وتنمية المواهب على مدى سنوات عديدة، أسهمت هي الأخرى في بروزها كقوة كبرى وتقدمها على بقية دول العالم في مجال تقنية أمن المعلومات وصعوبة اختراقها التي تسعى بقية الدول الكبرى للاستثمار في هذا المجال مع إسرائيل، خصوصا في مجال أمن المنظومات العسكرية”.

ومضت ذي اميركان انترست، قائلة إن “العامل الآخر يتعلق بالتغير الحاصل في ميزان القوى في الشرق الأوسط الذي ساعد بتحويل إسرائيل من دولة منبوذة إلى صاحبة نفوذ وتأثير وبمثابة صانعة الملوك، فهذه سوريا التي كانت تعتبر سابقا القوة المهددة لإسرائيل اصبحت منهارة ومنكسرة الآن، اما مصر فهي تكره داعش وحماس بقدر ما تبغضهما إسرائيل ما ساعد من تقارب التعاون الأمني المصري – الإسرائيلي اليوم أكثر من أي وقت سابق”، وتابعت أنه في “حين يرى مسؤولون عرب في إسرائيل بشكل خاص أو غير ذلك، كعامل عسكري واستخباري مهم للحد من نفوذ المجاميع المتطرفة في المنطقة مثل داعش من جهة ونفوذ إيران من جانب آخر”.

وخلصت المجلة، إلى أن “إسرائيل تمكنت من تطوير أجندتها السياسية العالمية من خلال دبلوماسيتها المؤثرة والبارعة فكما تمكنت من تعزيز علاقتها مع تركيا التي تنافرت أخيراً مع أميركا وأوربا استطاعت إسرائيل بناء علاقة دبلوماسية مثمرة وحقيقية مع روسيا برغم موقف روسيا من الغرب بشأن أوكرانيا وروابط روسيا بإيران”.

كلمات دليلية
رابط مختصر