الرئيسية / أخبار العالم / فرقاء الصراع السوري يتفقون على وقف إطلاق النار

فرقاء الصراع السوري يتفقون على وقف إطلاق النار

كشفت مصادر مشاركة في مباحثات أستانة، الثلاثاء، عن أن مسودة البيان الختامي (المرتقب)، تتضمن تفاهماً حول تشكيل آلية ثلاثية تركية روسية إيرانية مشتركة، لتأمين مراقبة وتطبيق وقف إطلاق النار في سوريا.

وبحسب معلومات من المصادر المشاركة في الاجتماع، فإن هدف الاجتماع الرئيسي هو تثبيت وقف إطلاق، ومنع أي اشتباكات وخروقات لوقف إطلاق النار، مشيرةً أن تركيا وروسيا وإيران، توصلت إلى توافق حول ذلك.

وبحسب الاتفاق بين الأطراف الثلاثة، فإن تشكيل الآلية، تسمح بمراقبة مشتركة لوقف إطلاق النار ميدانيا، على أن يتم التحقق الفوري من المعلومات الواردة عن الخروقات والتحقق منها، والعمل مع الأطراف ذات النفوذ من أجل وقف الخروقات وتطبيق وقف إطلاق النار.

والتفاهم المذكور (الآلية الثلاثية)، هو أحد البنود التي تم التوافق عليها في البيان الختامي المشترك المنتظر صدوره اليوم، لكنه لم يصل إلى شكله النهائي بعد.

ويعتبر وقف إطلاق النار في سوريا، على رأس أجندة مباحثات أستانة، الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار الساري (جزئياً) منذ 30 كانون أول/ديسمبر الماضي، بضمان كل من تركيا وروسيا، ومنع الخروقات لهذا الاتفاق.

ويجري وفد الحكومة السورية وآخر عن المعارضة محادثات غير مباشرة لليوم الثاني في عاصمة قازاخستان بينما ترغب تركيا التي تدعم مقاتلي المعارضة وروسيا التي تدعم الرئيس بشار الأسد في النأي بنفسها من القتال.

ودفع ذلك القوى الثلاث إلى تشكيل تحالف مؤقت يرى البعض أنه يمثل أفضل فرصة للتقدم صوب اتفاق سلام خاصة مع انشغال الولايات المتحدة بقضايا داخلية.

وقال أسامة أبو زيد وهو مفاوض كبير من المعارضة للصحفيين إنه إذا أراد الضامنون لهذا الاجتماع النجاح فيجب عليهم فعل ما هو أكثر على الأرض. وأضاف أن هناك تعهدات من الجانب الروسي بتعزيز وقف إطلاق النار في مناطق تشهد انتهاكات مستمرة لكن المعارضة تنتظر ما هو أكثر من التصريحات.

وتشمل مسودة البيان الاثنين فقرة تشير إلى أن القوى ستفكر أو ستؤسس “آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار ومنع أي استفزاز وتحديد كل السبل.”

لكن دبلوماسيين قالوا إنه لا تزال هناك اختلافات بين القوى خاصة بشأن الصياغة بما في ذلك كيفية استئناف محادثات السلام تحت مظلة قرار للأمم المتحدة يدعو لانتقال السلطة.

ولم يتضح أيضا ما إذا كانت روسيا ستتمكن من الضغط على إيران لإجبار فصائلها على الخطوط الأمامية على الالتزام بشروط أي آلية لوقف إطلاق النار في مناطق على مشارف دمشق حيث تدور اشتباكات عنيفة.

وقال دبلوماسي غربي كبير “نود الاعتقاد أن الروس يضغطون على الإيرانيين الذين لا يتقبلون بترحاب كبير فكرة وقف إطلاق النار أو الانتقال السياسي.”

وفي إشارة ربما لبعض الضغوط على الحكومة السورية نقلت وكالة ريا نوفوستي للأنباء الاثنين عن مسؤول روسي كبير قوله إنه يشعر بالقلق لانتهاكات لوقف إطلاق النار في الآونة الأخيرة. وأضاف المصدر أن بعض زعماء الحكومة السورية تلقوا “توبيخا شديدا” عن ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار.

وقال ألكسندر لافرنتييف رئيس الوفد الروسي للصحفيين في ساعة متأخرة الليلة الماضية إن المحادثات كانت ساخنة بسبب انعدام الثقة بين الأطراف لكنه لا يزال متفائلا بأن اليوم الثلاثاء قد يسفر عن نتائج.

وقال بعض المراقبين إن الاجتماع الذي ترعاه موسكو وأنقرة بدعم من طهران قد تؤدي لاستئناف المفاوضات بقيادة الأمم المتحدة التي توقفت في أبريل نيسان.

وقال ستافان دي ميستورا مبعوث الأمم المتحدة الخاص بسوريا والذي يحضر محادثات أستانة إن من المهم الوصول إلى آلية للإشراف وتنفيذ وقف لإطلاق النار في جميع أنحاء سوريا.

تسمح شبكتنا بالتعليق على كافة المواضيع و لكن محررو الشبكة سيقومون بمراجعة التعليقات قبل الموافقة عليها

x

‎قد يُعجبك أيضاً

بولتون: أمريكا ستتصدى لنفوذ الصين وروسيا في أفريقيا

قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، إن الولايات المتحدة تعتزم مواجهة النفوذ السياسي والاقتصادي ...

%d مدونون معجبون بهذه: