العبادي يفتح تحقيقاً بشأن الانتهاكات الطائفية في الموصل

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 24 يناير 2017 - 7:27 مساءً
العبادي يفتح تحقيقاً بشأن الانتهاكات الطائفية في الموصل

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من “مخاطر شديدة” تهدد نحو 750 ألف مدني يعيشون في الجانب الغربي من مدينة الموصل، شمال العراق، فيما تستعد القوات العراقية لاستعادة كامل المدينة التي تعد آخر اكبر معاقل الجهاديين في البلاد.

وتمكنت القوات العراقية بدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن بعد مئة يوم من المعارك الكثيفة من استعادة الجانب الشرقي من المدينة، وباتت تتمركز في مواجهة الجهاديين المتمركزين على الضفة الغربية من دجلة.

وشهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة قتالا ضاريا مع الجهاديين الذين خسروا معظم المدن التي استولوا عليها عبر هجوم شرس في حزيران/يونيو 2014. ويتوقع أن تكون المعارك اشد فتكا في الجانب الغربي نظرا للكثافة السكانية ولضيق شوارع الوسط القديم للمدينة وانتشار التحصينات الجهادية فيه.

ونقل بيان عن ليز غراندي منسقة الشؤون الإنسانية في العراق “نأمل أن يتم تأمين كل شيء لحماية مئات الآلاف من السكان المقيمين على الضفة الغربية لدجلة. نحن نعلم بأنهم معرضون للخطر الشديد، ونخشى على حياتهم”.

استعادت القوات العراقية جميع الأحياء الوسطى في الجانب الشرقي وكانت الثلاثاء تقوم بتطهير حي الرشيدية في أقصى شمال المدينة.

وينتشر عشرات آلاف المقاتلين إلى الشمال والجنوب والغرب من مدينة الموصل ما يعني أن الجهاديين باتوا محاصرين في الجانب الغربي من المدينة التي أعلن منها زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي ما يسمى بدولة “الخلافة” عام 2014.

وأفاد سكان من الجانب الغربي ونشطاء الاثنين أن الجهاديين اجبروا السكان على إخلاء المنازل والمتاجر المحاذية لضفة النهر واتخذوا منها مواقع قتالية. وقال احد السكان في منطقة الميدان إن “التنظيم أجبرنا على مغادرة منازلنا دون أن يسمح لنا بأخذ ممتلكاتنا” مشيرا إلى “اتخذوا منها مواقع ووضعوا قناصين على السطوح والشبابيك”.

وتتمركز قوات النخبة العراقية على الجانب الآخر، في حين تستعد كوادر الهندسة لوضع جسور عائمة للانطلاق والهجوم عبر النهر.

وجميع الجسور فوق نهر دجلة أما فجرها الجهاديون أو دمرها طيران التحالف الدولي الداعم للقوات العراقية.

وقال المتحدث باسم قوات التحالف الدولي الكولونيل جون دوريان إن “القوات العراقية طورت قدراتها خلال معاركها ضد تنظيم داعش، وهي الآن قادرة على نصب جسور حتى وهي تتعرض للنيران”.

ورغم تخوف الأمم المتحدة من موجة نزوح غير مسبوقة قبل انطلاق الهجوم لاستعادة الموصل في 17 من تشرين الأول/أكتوبر، لم ينزح سوى نحو 180 ألف شخص منها، وبقي نحو 550 ألفا في منازلهم.

وتشير التقديرات إلى وجود حوالي 750 ألف شخص في الجانب الغربي إما لرفضهم ترك منازلهم أو لان تنظيم الدولة الإسلامية يمنعهم من ذلك وهو المعروف باستغلال السكان كدروع بشرية.

وقالت غراندي “لا ندري ما الذي سيحدث في غرب الموصل، لكننا لا نستبعد أن يعاني المدنيون من ظروف شبيهة بظروف الحصار أو حصول نزوح جماعي”.

وأشارت إلى انه “حتى الآن كان حوالي نصف الضحايا في الموصل من المدنيين، التفكير بالمخاطر التي تواجه العائلات أمر مرعب”.

وبدوره، عبر المجلس النرويجي للنازحين الذي يقدم مساعدات للعوائل النازحة في بيان عن قلقه لعدم التمكن من الوصول إلى أحياء غرب الموصل نظرا لحجم الأزمة الإنسانية التي نجمت عن المعارك في الأحياء الشرقية.

وأشار البيان إلى أن “هؤلاء المحاصرين داخل مدينة الموصل في خطر شديد بسبب المعارك ونقص المؤن وبعد 100 يوم من القتال ما نزال عاجزين عن الوصول إليهم”.

وستقضي استعادة الموصل على دولة الخلافة التي أعلنها الجهاديون في العراق، لتصبح الرقة في سوريا المجاورة الهدف التالي.

وعادت الحياة تدريجيا إلى شرق الموصل خلال الأيام القليلة الماضية مع عودة الأطفال إلى المدرسة وفتح المحال التجارية وحركة السيارات في الشوارع. وذكرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) انه أعيد فتح ثلاثين مدرسة هذا الأسبوع.

وقال ممثل اليونيسيف في العراق بيتر هوكنز إنها “لحظة مهمة بالنسبة لأطفال الموصل بعد الكابوس الذي عاشوه على مدى عامين مع العودة إلى المدرسة والأمل من اجل مستقبل أفضل”.

وأشار تقرير للأمم المتحدة إلى عودة أكثر من 20 ألف نازح إلى منازلهم في الأحياء المحررة.

رابط مختصر